آخر الأخبار

راعي الثعابين مات بلدغاتها: معركة اليمنيين المصيرية للتخلص من ظلمات الحوثي

2017-12-4 | خالد حسن راعي الثعابين مات بلدغاتها: معركة اليمنيين المصيرية للتخلص من ظلمات الحوثي

من يرعى الثعابين ويلاعبها ويُمكَن لها سيموت بلدغاتها. ومعركة اليمنيين ليست بين سلالة وعائلة وإنما ضد حكم الانحطاط والظلام والطغيان.

قُتل غير مأسوف عليه، ومن يحشد لقتال الحوثيين متمسكا بقيادة الضعيف الهزيل هادي، فهذا غباء وحمق، والمعركة لا يحركها ثأر عائلي وإنما هي ثورة الأحرار والشرفاء اليمنيين ضد الطغيان والحكم المظلم.

على اليمنيين أن يبحثوا لهم عن قيادة أخرى من غير هادي وشرعيته الهاربة، وإن ربطوا معركتهم المصيرية ضد الحكم المظلم للحوثيين بما تملية القيادة المتهورة الكارثية في السعودية فلن يتحرروا من طغيان واستبداد.

ربما كان صالح في آخر أيامه يريد التخلّص من عبء التحالف مع الحوثيين، لكنه لم يكن جاهزا أو لم يعدَ لهذا عدَته، فسارع الحوثي إلى التخلص منه، وراهن صالح على شبكته العائلية وامتداداتها والقبلية والعسكرية، كما حكم دوما، لكنها لم تسعفه هذه المرة.

الذهول سيد الموقف، والمعركة ضد الحوثي حتمية، لكن كيف ستُدار؟ هذا هو الأهم الآن. ولا يفزعني مكر وخبث المغامرين الإيرانيين وميلشياتهم وأدواتهم في اليمن، ولكن ما يقلق حقا تخبط من يواجههم حقا لا ادعاء.

إذا أساء قادة المقاومة والمعركة ضد الحوثي تقدير الموقف الصحيح وفشلوا في إدارة الصراع وابتلوا بتمام الغفلة، وربطوا مصيرهم بالسعودية، فذلك ذل ما بعده ذلَ. فالقرار قرار اليمنيين الأحرار وليس قرار المراهنين والمبتزين والمتاجرين، والمعركة تُدار من الداخل وليس من الرياض أو أبو ظبي.

وبعض المراقبين يرى في التطورات الأخيرة في صنعاء فشلا آخر لمحمد بن سلمان، إذ يقولون إنه رهان في الفترة الأخيرة على انقلاب صالح ضد الحوثي، ومن تراهن عليه القيادة الكارثية للمملكة فمصيره البوار. وبعض الدعم الذي أُغري به صالح لم ينقذه، فكان دائما يبتز طلبا للمزيد أو إخضاعا لمساوميه، غير أن الحوثي سبق الجميع فغدر به.

ولو كانت قضية اليمنيين الأحرار الحوثي، وفقط، لتخلصوا من طغيانه وظلماته من فترة، لكنهم ابتلوا برؤوس الثورة المضادة الحاقدين المسعورين ينهشون جسدهم ويمدون في عمر الحوثي بالسياسات الكارثية. وعلى هذا، فمعركة اليمنيين الأحرار اليوم ينبغي أن تُدار من قلب ساحات المواجهة في الداخل وليس من الرياض أو أبو ظبي. والرهان على الوعي والتلاحم وتجاوز المعارك الجانبية واستعادة المبادرة وتقدم القيادة القوية الواعية المؤثرة والعاجز الباهت المترهل لا يمكن أن يكون قائدا لمعركة الحاضر والمستقبل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوراق

لنكف من شيطنة قبيلة الحوثيين و عوض ذلك كنا نريد من صاحب المقالة الكريم أن يدرس الأسباب التي أدت بالحوثيين للجوء إلي السلاح في مرحلة كان فيها اليمن يتأرجح بين عملاء النظام القديم لعلي عبد الله الصالح و بين فترة إنتقالية لم يتفق فيها أصحابها علي كيفية إدارتها، نريد من العصر ان يطفأ نار فتنة تفتيت المفتت فلا مناص لليمنيين من القبول ببعضهم البعض بعيدا عن لغة شيطة هذا و تكفير هذا و معاداة ذاك و شكرا.