آخر الأخبار

الأكراد استولوا على معظم "سوريا المفيدة" وخمس قواعد أمريكية في مناطق سيطرتهم

2017-12-3 | خدمة العصر الأكراد استولوا على معظم

نقل الصحفي والكاتب السوري، إبراهيم حميدي، عن قائد "وحدات حماية الشعب" الكردية، سبان حمو، أن "قسد" سيطرت على كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات بفضل دعم التحالف الدولي بقيادة أميركا ودعم جوي وإسناد روسي انطلاقا من غرفة مشتركة بين الجيش الروسي و"الوحدات" في دير الزور، ما رفع مساحة مناطق قواته إلى نحو ربع الأراضي السورية.

وأُبلغت الوحدات الكردية من واشنطن أن القوات الأميركية باقية في سوريا حتى "إنجاز الانتقال السياسي في دمشق والوصول إلى نظام سياسي جديد" في البلاد، وأشار "حمو" إلى أنه لم يلحظ أي تراجع أو تغيير في تسليح أميركا لـ"قوات سوريا الديمقراطية" شمال شرقي سوريا، حيث أقام الجيش الأميركي 5 قواعد عسكرية ثابتة ومراكز أخرى متحركة.

وبدا أن هناك تفاهماً أمريكيا روسيا في منتصف العام الحالي، وفقا لما أورده الكاتب، بأن يسيطر حلفاء أميركا على شرق نهر الفرات، وأن يسيطر حلفاء روسيا على الضفة الغربية، باستثناء عبور قوات النظام السوري وحلفائها إلى الضفة الشرقية للسيطرة على الميادين والبوكمال على حدود العراق.

وأفاد الكاتب أنهم أقاموا غرفة عسكرية مشتركة بين الجيش الروسي و"وحدات حماية الشعب" في دير الزور للتقدم شرق المدينة، ذلك بعد زيارة سرية لحمو إلى موسكو للقاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. وأوضح حمو: "الروس شاركوا معنا وقدموا دعماً جوياً ومدفعياً ولوجستياً وساهمت وحدات خاصة معنا جنباً إلى جنب، وكان هناك تنسيق مباشر وكامل"، خصوصا لدى السيطرة على مناطق شرق دير الزور.

وقال الصحفي السوري إنه بإعلان السيطرة على الضفة الشرقية للفرات وصولاً إلى حدود العراق وتركيا، تكون "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تشكل "الوحدات" عمادها الرئيس، سيطرت على معظم "سوريا المفيدة" التي تضم آبار ومصانع النفط والغاز ومصادر المياه وثلاثة سدود، هي "الثورة" و"تشرين" و"البعث" ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة التي تزرع القطن والحبوب.

وإذا أضيفت مناطق شرق نهر الفرات إلى عفرين شمال غربي حلب الخاضعة لسيطرة "الوحدات"، تكون "قوات سوريا الديمقراطية" قد سيطرت على مناطق بين 22 و23 في المائة من مساحة سوريا البالغة مساحتها 185 ألف كيلو متر مربع. وتعتقد واشنطن أن هذا يشكل ورقة أساسية لدى التفاوض بحثاً عن تسوية سياسية، وفقا لما أورده الكاتب،

وتناقلت الأخبار تراجع الدعم العسكري الأمريكي في الفترة الأخيرة، لكن حمو قال أمس: "لم ألحظ أي تغيير أو تراجع في الدعم الأمريكي"، مشيرا إلى وجود 5 قواعد عسكرية أميركية رئيسة شمال سوريا: اثنتان في كوباني (عين العرب)، والشدادي، والحسكة، والمالكية.

وإذ أعلنت مصادر مطلعة سحب واشنطن 400 جندي بعد تحرير الرقة، كما نقل الكاتب، فقد قال دبلوماسيون إن في سوريا نحو ألفي جندي أميركي يُبدل بعضهم وفقا للمهمات العسكرية. ويعتقد أن المهمة المقبلة بعد طرد "تنظيم الدولة" عسكريا، ستكون محاربة "الخلايا النائمة".

وقل الكاتب إن عدم تفاهم واشنطن وأنقرة إزاء الدعم الأميركي للوحدات الكردية دفع الأتراك إلى تعزيز علاقتهم مع روسيا، وقد أفادت مصادر تركية أمس بوجود 13 مخرناً للسلاح الأميركي الثقيل في مناطق الأكراد السوريين. وتسعى أنقرة حالياً بعد اتفاق تركي روسي إيراني على خفض التصعيد في إدلب للحصول على غطاء روسي آخر لشن عملية عسكرية في ريف عفرين التي يقيم الجيش الروسي فيها أحد مراكزه. 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر