آخر الأخبار

عن القصف الإسرائيلي: سوريا لن تُصعَد وإيران لن تخاطر بمواجهة عسكرية وروسيا منشغلة بالسياسة

2017-12-2 | خدمة العصر عن القصف الإسرائيلي: سوريا لن تُصعَد وإيران لن تخاطر بمواجهة عسكرية وروسيا منشغلة بالسياسة

كتب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أنه لو صحت تقارير القصف الصاروخي للطيران الحربي الإسرائيلي ضد مواقع عسكرية في منطقة الكسوة القريبة من دمشق، فإن إسرائيل تكون قد أكدت لكل الأطراف المعنية بالصراع في سوريا أنها جدية في نواياها، حيث إن القصف الصاروخي يحاول فرض الخطوط الحمراء التي وضعتها إسرائيل أمام موسكو وواشنطن والنظام السوري وحزب الله وإيران.

ورأى أن الرسالة المركزية لإسرائيل هي أنها "لن تسمح بإقامة قواعد عسكرية إيرانية من أي نوع في سوريا، وأن تجاهل موسكو وطهران هذه الرسالة في المحادثات التي أجراها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع قادة إيران وتركيا، دفعت إسرائيل إلى التأكيد على الرسالة".

ورجح المحلل العسكري أن يكون استهداف الموقع "الإيراني" قرب الكسوة ومخزن الذخيرة قرب دمشق من خارج المجال الجوي السوري وباستخدام صواريخ "جو - أرض"، مضيفا أن المضادات الدفاعية السورية أطلقت صواريخ مضادة للطائرات، ولكن خلافا لادعاءات النظام السوري فإنه لم يتم اعتراض أي صاروخ، كما أن الطائرات كانت في طريقها إلى قواعدها عندما أطلقت الصواريخ المضادة للطائرات.

وفي السياق ذاته، أشار محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية نفت استهداف أي قاعدة إيرانية لها قرب دمشق، وأن "الحديث عن مخزن ذخيرة تابع للجيش السوري". وكتب أن القصف الصاروخي استهدف مستودع ذخيرة وقاعدة عسكرية يتمركز فيها الجيش السوري ومصنعا لإنتاج الذخيرة.

ورأى أن عدم الرد الإيراني الرسمي قد يوحي بأن طهران في هذه المرحلة غير معنية بتحويل الهجوم إلى "اختبار إستراتيجي" قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل.

وقال إن إيران أصبحت شريكا في العمليات السياسية الدولية بعد التوقيع على الاتفاق النووي، وذلك فمن الجائز الاعتقاد بأنها "ستفضل الحفاظ على مكانتها الإستراتيجية الجديدة وعدم المخاطرة بمواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل، طالما ظلت قادرة على الادعاء بأن الهجوم في سوريا لا يستهدف قوات أو منشآت إيرانية".

وأضاف أن هذه المكانة تعزز قوة إيران خلافا للسعودية التي لم تُوفَق في محاولاتها لحل صراعات إقليمية، فالأخيرة "ليست شريكا فعالا في التسوية في سوريا، كما إنه لا يلوح في الأفق نهاية قريبة للحرب في اليمن، إضافة إلى أن الأزمة التي فجرتها في لبنان لم تستفد منها في شيء".

وأما روسيا، فكتب المحلل الإسرائيلي أنها أوضحت لإسرائيل ما هي الخطوط الحمراء التي لا تجعل الأخيرة تتمتع بحرية العمل في سورية. وإذا صحت التقارير، فإن الهجوم الإسرائيلي سينظر إليه على أنه تجاوز للخطوط بسبب قرب الموقع من دمشق واستهداف قاعدة عسكرية سوريا، وقد تفسره على أنه توسيع لجبهة المواجهة مع إسرائيل.

غير أن روسيا في هذه الأيام، وفقا لتقديراته، منشغلة باستكمال العملية السياسية، بل وأعلنت عن انتهاء المرحلة العسكرية في سوريا، ومن المتوقع أن تجري جولة أخرى من المحادثات في أستانا قبيل نهاية الشهر الجاري. وبالتالي، فإن روسيا، التي تمكنت من فرض وقف جزئي لإطلاق النار في سوريا وتعمل من أجل وقف إطلاق نار شامل، ليست في حاجة إلى جبهة مواجهة جديدة بين سورية وإسرائيل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر