آخر الأخبار

إقرار "فلين" ورَط العصابة الصهيونية: التحقيق اقترب أكثر من أي وقت مضى من ترامب والبيت الأبيض

2017-12-1 | خدمة العصر إقرار

كتب الصحفي الإسرائيلي، أمير تيبون، مراسل صحيفة "هآرتس" في واشنطن، أن مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، مايكل فلين، اعترف أن مسؤولين بفريق ترامب الانتقالي وجهوا اتصالاته مع الروس، وكشف المراسل أن إحدى المسائل التي كذب فيها "فلين" هو حديثه إلى المبعوث الروسي حول تصويت مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2016 على قرار إدانة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في مجلس الأمن الدولي.

وتناقلت الأخبار أن "مايكل فلين"، مستشار الرئيس الأمريكي السابق لشؤون الأمن القومي، أقر بالذنب بعد ظهر الجمعة أمام قاض في واشنطن بتهمة الكذب على المحققين حول اتصالاته بالمسؤولين الروس. وذكرت شبكة "ان بى سى" الإخبارية نقلا عن مصدرين لم يكشف عن اسمهما أن صهر ترامب جاريد كوشنر هو الذى وجه فلين للاتصال بالمسؤولين الروس يوم 22 ديسمبر. ونقلت شبكة "ايه بي سي" عن أحد مقربي فلين استعداده للإدلاء بشهادته بأن ترامب وجهه لإجراء اتصالات مع الروس عندما كان مرشحا للرئاسة.

ووفقا لوزارة العدل، اتصل "فلين" بالسفير الروسي مرة أخرى في ديسمبر 2016، قبل تصويت الأمم المتحدة على إدانة المستوطنات، للاستفسار عما إذا كانت روسيا ستوافق على استخدام حق النقض. وجرى التصويت قبل أن يتولى ترامب منصبه، بينما كانت إدارة أوباما في السلطة. طلب مسؤولون إسرائيليون من فريق ترامب الانتقالي المساعدة في عرقلة التصويت، بعد أن أصبح واضحا أن أوباما لن يستخدم حق النقضوفي نهاية المطاف، ورغم طلب فلين، صوتت روسيا للقرار، ولكن محادثاته مع الروس حول هذه المسألة قد جرت على "فلين" متاعب قانونية.

ويُذكر أن روبرت مولر المحقق الخاص المكلف من قبل وزارة العدل الأمريكية بالتحقيق في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية  للعام 2016 يدرس أيضا الإجراءات التي اتخذها كوشنير صهر ترامب وكبير مستشاريه ضد قرار الأمم المتحدة. إذ إن كشنر كان همزة الوصل بين فريق #ترامب الرئاسي الانتقالي والجنرال فلين خلال محاولة مساومة روسيا في مجلس الأمن لمصلحة إسرائيل. وأفادت الإنباء أن كوشنير التقى فريق مولر في وقت سابق من هذا الشهر لبحث قضية فلين.

وكتبت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية أنه لم تكن هناك تسريبات في وقت سابق تشير إلى أن مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، يعتزم الاعتراف بالذنب للكذب على عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي حول اتصالاته مع السفير الروسي السابق في الولايات المتحدة، سيرجي كيسلياك، خلال الفترة الرئاسية الانتقالية الرئاسي في ديسمبر الماضي. وقال المدعون العامون إن اتصاله بالروس أمر به اثنان آخران من كبار أعضاء الفريق الانتقالي لترامب، وادعوا أن التحقيق اقترب أكثر من أي وقت مضى من ترامب والبيت الأبيض.

وقالت إن "فلين" هو المقرب الثاني من ترامب الذي أقر بالذنب بعد مستشار حملته الانتخابية، جورج بابادوبولوس، الذي اعترف أيضا أقر بالذنب واعترف بالكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي حول اتصالاته روسيا.

وأتت قنبلة "فلين" في الوقت الذي كان فيه مجلس الشيوخ يستعد للتصويت على إجراء إصلاحات كبرى في قانون الضرائب الذي يشكل أولوية قصوى لترامب، ذلك أنه لم يحقق أي انتصار تشريعي منذ توليه منصبه.

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن شخص مقرب من البيت الأبيض، قوله: "لا يزال ترامب يعتقد أنه ليس هناك شيء ولا يخشى شيئا". وأضاف: "أعتقد أن ما حدث يجب أن يكون مقلقا جدا للرئيس".

وفي السياق ذاته، رأى في اعتزام الرئيس ترامب، كما أفاد مسؤولون أمريكيون، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه الأربعاء المقبل، ليس إلا محاولة إثارة زوبعة تُلهي الإعلام عن حبس الجنرال فلين وشهادته المرتقبة .ثم إن إقرار "فلين" بالذنب والكذب، وهو المعروف بعدائه الشديد للإسلام، وقال عنه إنه إإيديولوجية تتخفى وراء الدين مثل السرطان الخبيث، i; ضربة لتيار التطرف المسيحي وعصابة الصهاينة داخل البيت الأبيض، وممثلهم صهر ترامب، كوشنر، خصوصا بعدما تبين وانكشف تأثير هذا الأخير في اتصالات "فلين" بالروس التي أطاحت به وأسقطته.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر