آخر الأخبار

ناشط كردي: الأتراك سيغرقون في بركة من الدماء إذا تدخلوا عسكريا في "عفرين"

2017-11-29 | خدمة العصر ناشط كردي: الأتراك سيغرقون في بركة من الدماء إذا تدخلوا عسكريا في

كتب ناشط كردي من حلب، صاحب المعرف "الكوردي الأيوبي3"، أنه ليس من السهل على الجيش التركي الدخول إلى مدينة "عفرين"، الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية، والتي يتبع لها 360 قرية، وأغلب القرى جبلية بالإضافة إلى فصل الشتاء الذي يحتم على القوات المهاجمة سلوك الطرق المعبدة فقط ومع تجهيز دفاعي لا بأس من قبل قوات YPG الكردية. وثمة أمر آخر مهم، لا يوجد طريق يصل مناطق "قوات سوريا الديمقراطية" بعفرين إلا عن طريق الحر والنظام.

ووفقا لتقديرته، فإن كل ماتفعله تركيا بشأن "عفرين" ليس هجوما بل هو من قبيل الضغط على المدينة لقبول وحدات YPG دخول قوات نظام الأسد ورفع العلم السوري لا أكثر، إذ ليس لدى الجيش التركي القدرة الكافية لاجتياح عفرين وقراها.

ورأى أن أي اقتراب تركي باتجاه عفرين سيقابل باقتراب "قوات سوريا الديمقراطية" من منبج باتجاه مناطق درع الفرات. ورأى أن المقارنه بين عفرين وكركوك غير دقيقة وذلك لاختلاف الحالات. فكركوك التي سلمها أولاد طالباني لإيران هم حلفاء حزب العمل الكردستاني الانفصالي (PKK) في المنطقة، ويجمعهم حلف واحد، وما سيحدث في عفرين هو العكس، لأن الخصم في هذه الحالة هو تركيا، وسيكون لهم دعم إيراني ومن قوات نظام الأسد مع حزب الله بشكل خفي ضد الأتراك في عفرين.

كما ستتحرك الدعاية الإعلامية التابعة لحزب العمال الكردستاني لتحريك الشارع الكردي وتأليبه ضد الأتراك عكس ما فعله الحزب بشأن قضية كركوك، حيث شتت حينها الشارع الكردي بقضية صحة عبدالله اوجلان والمطالبة بإطلاق سراحه. ورأى أنه بتسليم كركوك لم تتحرك اللأجهزة الإعلامية التابعة لحزب العمل الكردستاني ضد إيران ولم تحشد الشارع الكردي، ومُيَعت القضية، غير أن ما سيحدث في عفرين هو العكس، وفقا لتقديراته.

وقال إن المناوشات والغارات التركية المعتاد لنقاط قوات وحدات حماية الشعب الكردية بعفرين ارتبطت بدخول الأتراك إلى مناطق ريف حلب الشمالي، أما الجديد الآن، فهو نية الأتراك بالتقدم على الأرض باتجاه عفرين، ويعلم الأتراك صعوبة اقتحام المدينة، لذا نراهم لا يرفعون سقف التصريح، كما كتب.

وربما يرجو الأتراك وينتظرون دخول الجيش السوري لرفع علم النظام كي يتخلصوا من هذا الفخ وهذه الورطة في عفرين، بينما يترقب النظام وإيران وحلفاؤهما دخول الأتراك لعفرين لاستنزاف الجيش التركي وتوريطه في المستنقع ورد الصاع صاعين ضد الأتراك على كل ما فعلوه بدعم المعارضة ضد الأسد.

واستنادا لمتابعة الناشط الكردي ومعلوماته والتحضيرات على أرض الواقع، فالجنود الأتراك سيغرقون في بركة دماء حال اقتحامهم عسكريا لعفرين.

ورأى أن الحلف السني في المنطقة تفكك، بعربه وتركه وكرده، عكس الحلف الشيعي، فلا يزال صامدا ومتماسكا بفرسه وعربه وكرده، والروس يدعمونهم. وأشار إلى تمركز بعض قوات لواء القدس الفلسطيني التابع للنظام السوري في ريف عفرين الشرقي منذ عدة أشهر وقام بتثبيت عدة نقاط في مواجهة قوات درع الفرات لمساندة وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين.

وعندما يتكلم "مراد قريلان"، العضو البارز في حزب العمال الكوردستاني بأن الجنود الأتراك سيغرقون في بركة دماء في عفرين، صدقوا كلامه لأنه يستند إلى حليف قوي من طهران إلى دمشق، وفقا لما أورده الناشط الكردي.

وأفاد أن الإدارة الذاتية في عفرين أجرت يوم أمس انتخابات للمجالس المحلية والبلديات حتى في مناطق تل رفعت وغيرها من القرى التي تقع تحت سيطرتها ولم يكترثوا بأي تهديد تركي وكأن قيادة عفرين حصلت على ضمانات بعدم اقتراب الأتراك من عفرين!


تم غلق التعليقات على هذا الخبر