آخر الأخبار

عدن تحت الاحتلال الإماراتي: تديرها كأنها محمية وعدوَها الإصلاح والسكان مرعوبون

2017-11-28 | خدمة العصر عدن تحت الاحتلال الإماراتي: تديرها كأنها محمية وعدوَها الإصلاح والسكان مرعوبون

كتب موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن صور القادة الإماراتيين تغمر الشوارع في عدن، وتسيطر الإمارات على كل مؤسسة رئيسة، بينما لا يمكن رؤية الرئيس اليمني. وقال كاتب التقرير، وقد أعده كاتبه من عدن، إن جولة حول عاصمة اليمن الثانية، عدن، تكشف بلا يدع مجالا للشك الجهة الحقيقية التي تحكم قبضتها عليها. فالصور ليست للرئيس اليمني عبد ربه هادي، والأعلام ليست يمنية، وهم ليسوا حتى من اليمن، وإنما هم قادة دولة الإمارات.

وتسيطر الإمارات على ميناء عدن والمطار، ومعظم نقاط التفتيش العسكرية، إن لم يكن كلها، وتتولى الآن قيادة القوة العسكرية القوية المعروفة باسم حزام الأمن. وأعادت جمعية الهلال الأحمر بناء المؤسسات العامة في المدينة.

وقد أقامت نظاما للسجون مع حديث البعض في عدن عن اعتقالات تعسفية مصممة لإسكات المعارضين لدولة الإمارات، كما دعا المجلس الانتقالي للجنوب المتحالف مع دولة الإمارات إلى الاستقلال عن اليمن. وليس هناك أي تأثير واضح للرئيس هادي، وحرسه الرئاسي ومؤيدوه في حزب الإصلاح، وهم أكثر عددا، لا يزالون في وضع ضعيف. كما إن الملصقات التي تزين شوارع عدن إما أقامها اليمنيون لشكر الإمارات أو المؤسسات التي تسيطر عليها أبو ظبي.

ونقل تقرير الموقع عن عقيل اليافعي، وهو قائد ميداني في حزام الأمن: "معظم القوى الأمنية والعسكرية في الجنوب تعمل تحت قيادة دولة الإمارات وتعتبر نفسها قوات محاربة مع الإمارات".

وكشف الكاتب أن قوات الحزام الأمني ​​هذه هي التي أغلقت مكاتب حزب الإصلاح في عدن وسجنت العديد من كبار أعضائها. وقد اعتقلوا الشهر الماضي 11 من قادة الاصلاح، بينهم وكيل وزارة الدفاع محمد عبد الملك، واقتحموا اثنين من المقارَ الرئيسة للحزب. وأخبر اليافعي موقع "ميدل إيست آي" أن الإمارات أنشأت معسكرات تدريب عسكرية وسجون حول عدن، وأخضعتها لإشرافها.

ويعتقد عضو في تجمع الإصلاح (الإخواني)، لم يرغب في الكشف عن اسمه، أن الإمارات تتصرف ضد مصالح اليمن في عدن، وأنها تسعى إلى تقويض حكومة هادي لتحقيق مصالحها. وأوضح أن "الإمارات تدعم الميليشيات ضد الحكومة والرئيس، وهذا يكفي للقول بأن الإمارات العربية المتحدة تصنع الفوضى في اليمن". ووفقا لتقديره، فإن "الإمارات هي الأقوى في عدن، ولا أحد يستطيع أن يعارضها".

وقال إنه "في عام 2015، رحب الإصلاح بالإمارات ضمن التحالف الذي تقوده السعودية، لكن من الواضح أن دولة الإمارات وجدت حلفاء جدد، وتشرف على المعسكرات والسجون العسكرية، وهذا واجب الحكومة وليس دولة الإمارات".

وتحدث المصدر أنه ليس هناك حوثيون في عدن، وينبغي للقوات الإماراتية إما أن تحاربهم في تعز إلى الشمال أو تغادر. وذكر أنه "لا يمكن لأحد أن ينتقد الإمارات في عدن خوفا من الانتقام، وقد انتشرت قوات حزام الأمن في كل مكان، ويمكنهم اعتقال وسجن أي شخص". واعترف أن "دولة الإمارات هي الأقوى في عدن، ولا يمكن لأحد أن يعارضها، لذلك يحاول الناس التكيف مع هذه الحقيقة لتجنب الخطر".

 

** رابط التقرير الأصلي: http://www.middleeasteye.net/news/yemen-aden-uae-colony-1908065195


تم غلق التعليقات على هذا الخبر