آخر الأخبار

ركز قتاله على المحور الروسي الإيراني: هدنة بين "تنظيم الدولة" والقوات الكردية والتحالف الدولي

2017-11-27 | خدمة العصر ركز قتاله على المحور الروسي الإيراني: هدنة بين

نقل المراسل "صهيب الحسكاوي (من الحسكة) أن التحالف الدولي أوقف ما يُسمى بـ(حملة الجزيرة) في دير الزور حتى إشعار آخر. وعلق الصحفي العراقي المطلع، عمر الفلاحي، على هذا النبأ بالقول: إن صح هذا الخبر، فإن ما تسرب من أنباء عن  هدنة مؤقتة بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية في دير الزور والريف الجنوبي للحسكة يبدو صحيحا، على الأقل حتى الآن.

فمنذ أن صرح وزير الدفاع الأمريكي قبل أسبوع من أن التحالف الدولي سيبقى يقاتل "تنظيم الدولة" إذا استمر الأخير في القتال والأوضاع هادئة في الجبهة الشمالية لمدينة دير الزور، والتي تقدمت فيها قوات سوريا الديمقراطية.

وأشار الكاتب "الفلاحي" إلىأن تنظيم الدولة، من جهته، ومنذ إعلانه انطلاق غزوة ابو محمد العدناني قبل شهرين تركزت 90٪ من هجماته على المحور الروسي والإيراني في الضفة الغربية والجنوبية لنهر الفرات في مدينة دير الزور، وحسب مصادر محلية فإن "تنظيم الدولة" أصبح يرى في مقاتلة المحور الروسي الإيراني والنظام وميليشياتهم أولوية .

وقد تعتبر هذه الهدنة، إن صحت الأنباء الواردة من دير الزور، إشارة إلى إستراتيجية "تنظيم الدولة" الجديدة بتحييد الخصوم والتركيز على عدو واحد في ظل الحملة الشرسة من التحالف الدولي من جهة والمحور الروسي من جهة التي يواجهها في آخر معاقله في دير الزور، والتي قد تكون أجبرته على على اتخاذ مثل هذه الخطوة لكي يتفرغ لمقاتلة خصم واحد على الأقل. وهنا، يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، الفلاحي، أن مثل هذه الخطوة، إن صحت، تبدو متأخرة جدا، فلو عُمل بمثل هذه الإستراتيجية سابقا لكان وضع التنظيم اليوم أفضل بكثير من سياسة الحرب الصفرية التي انتهجها طيلة السنوات الماضية.

أما من جهة التحالف الدولي و"قوات سوريا الديمقراطية"، فبعد أن أيقنوا أن "تنظيم الدولة" ما عاد يشكل خطرا على مناطق شمالي دير الزور، وبعد أن استولوا على أغلب الحقول النفطية المهمة في منطقة الجزيرة، وأيضا الخسائر الكبيرة التي تكبدتها على الأرض رغم الدعم الجوي وقلة أعداد المجندين والمتطوعين في هذه القوات، ربما جعلهم هذا يوافقون على مثل هذه الهدنة، إضافة إلى أن الأمريكيين وتحالفهم الدولي لا يعنيهم أن يقاتل "تنظيم الدولة" أي طرف في سوريا، سواء كان الروس أو غيرهم، مادام التنظيم لا يهاجم واشنطن وحلفاءها، وفقا لتقديرات الكاتب الصحفي "عمر الفلاحي". ويرجح أن تكون جهات عشائرية ووجهاء قبليين في دير الزور قد ساهموا في التوصل لهذه الهدنة المفترضة..

وهنا، علق الباحث والصحفي وائل عصام على مجمل الخبر بالقول: الأخ الفلاحي كان أول من أشار إلى هدوء في المعارك بالمناطق المتبقية للتنظيم شمال الفرات، لكن هذه التهدئة لا ترقى للاتفاق، فكما قلت لم يبق للتنظيم أي مدينه مهمة أو حقل نفطي، فما المقابل؟ إذن هي وساطة عشائرية كسابقاتها لحماية ألاف العائلات المتجمعة بتلك المنطقة ولن يبق فيا التنظيم مستقبلا.

وعرض الكاتب العراقي صورة توضح من نسخة الهدنة (الموادعة) بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في سوريا، وشملت بنود الهدنة جوانب عسكرية واقتصادية، ورأى أن هذا يُعتبر أول اعتراف ضمني بتنظيم الدولة من أطراف دولية ومحلية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر