آخر الأخبار

تقسيم الغنائم في "سوتشي": الصبيَ بشار يقف جامدا وضائعا أمام بوتين

2017-11-22 | خدمة العصر تقسيم الغنائم في

كتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، أن الأسد أُدخل للحظة إلى الغرفة كي يقول شكرا للأعمام على الهدايا التي تلقاها منهم، هكذا بدا أمس بشار في سوتشي، يقف جامدا وضائعا. صورة واحدة تعبر عن وضع سوريا والتسوية الدائمة التي يعده الروس لها.

لقد أبقيت رحلة الأسد إلى روسيا أمس في السر، فقد وصل أغلب الظن في طائرة عسكرية روسية، بلا حاشية، بل وبلا مترجم خاص به. وفي البداية، التقى ثنائيا في حديث لثلاث ساعات مع بوتين. وبعد ذلك علق في حدث ليس له أي صلة بالزيارة. ففي جدول عمل بوتين تقرر لقاء دوري مع قيادة جهاز الأمن لمداولات عن برامج مشتريات الجيش الروسي. كان هناك وزير الدفاع ورئيس الأركان ورؤساء الصناعات الأمنية الروسية وقادة الأذرع في الجيش. ولا يدخل لهذه اللقاءات، التي يديرها بوتين، سياسيون أجانب، أما بوتين فببساطة جر الأسد إلى الغرفة كي يكرر الولد أقوال الشكر اللازمة. "

ولكن التطور الدبلوماسي الأهم في المسألة السورية، وفقا لتقديرات المحلل الإسرائيلي، سيقع اليوم في سوتشي: لقاء قمة نظمه بوتين مع الرئيس الإيراني روحاني ومع الرئيس التركي اردوغان، والذي ستقسم فيه سوريا إلى مناطق نفوذ، هناك سيوزعون الغنيمة، الولايات المتحدة غير شريكة، وسوريا هي الأخرى غير موجودة، الأسد لم يُدع الى اللقاء.

بخلاف موقف الأسد، الذي يرى في التوغل التركي شمال سوريا تدخلا معاديا، أوضح له بوتين بأنه مع تقسيم مناطق النفوذ في التسوية الدائمة في سوريا، ستتولى تركيا مسؤولية ونفوذ على مناطق في شمال البلاد، في نظر الروس تعتبر تركيا حصان طروادة لها في الناتو. اردوغان يجلب أيضا إلى بوتين قدرة نفوذه على القوات المعارضة المعتدلة للأسد، مثل الجيش السوري الحر القابع في في تركيا. أما تركيا، فترى في روسيا الحليفة الوحيدة التي يمكنها أن تحافظ على مصالحها في وجه محافل معادية كالاكراد وتسلل اللاجئين إلى أراضيها.

أما الإيرانيون فسيمدون أيديهم إلى دمشق وقسم لا بأس به من هياكل الجيش السوري مأهول بميليشيات مؤيدة لإيران وبرجال حزب الله. كما يسيطر الإيرانيون، عمليا، على الجيش السوري. وعليه، فرغم تضارب المصالح، فإن استقرار حكم الأسد سيحصل عليه الروس من الإيرانيين. روسيا، من جهتها، ستبدأ حتى نهاية السنة بتخفيف حجم قواتها في سوريا وستُبقي على قوات قليلة في غرب سوريا على طول الشاطيء. هناك سيكون انتشار جوي روسي ضيق وانتشار بحري متبدل وشبكة دفاع عن هذه القوات. كما إن هذا هو المهر الذي سيجلبه الروس إلى محادثات التسوية الدائمة في جنيف. أما الامريكيون، الذين يقودون المحادثات ظاهرا، فيطلعون في أفضل الأحوال من الروس ويتمنون اللحظة التي يتمكنون فيها من مغادرة سوريا، وفقا لتقديرات المحلل الإسرائيلي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر