آخر الأخبار

الحريري يواجه صعوبة كبيرة في دفع الخطة السعودية: هل سينقذه ماكرون والسيسي؟

2017-11-21 | خدمة العصر الحريري يواجه صعوبة كبيرة في دفع الخطة السعودية: هل سينقذه ماكرون والسيسي؟

نقلت صحيفة لبنانية مقربة من حزب الله عن مصادر دبلوماسية أن فرنسا تسعى مع مصر لوساطة مع السعودية تُبقي سعد الحريري في منصبه. وقالت المصادر إن اجتماعات مكثفة عُقدت مساء أمس في العاصمة القبرصية بين مسؤولين فرنسيين ومصريين يرافقون الرئيس عبد الفتاح السياسي إلى نيقوسيا للمشاركة في القمة المصرية القبرصية اليونانية.

ووفقا للمصادر، كما أوردت الصحيفة، فإن الجانب الفرنسي يلحّ على بقاء الحريري في منصبه، وإنه يمكن إدخال تعديلات تعزز وضعه داخل الصيغة اللبنانية، وتبدي خشية كبيرة من حصول فراغ حكومي، والسيسي الذي سيستقبل الحريري في القاهرة يدعم هذا التوجه.

وتحدثت الصحيفة عن مفاوضات تجري بين القاهرة والإمارات والسعودية لهذا الغرض، وإن القاهرة تعوّل على استثمار ما صدر أول من أمس عن مجلس وزراء الجامعة العربية لإقناع الجانب السعودي بأنه لا بديل من التسوية القائمة في لبنان.

وفي انتظار عودته إلى بيروت، تقول الصحيفة، يشير المتابعون إلى أن الحريري يعطي إشارات متضاربة، لكنه يواجه صعوبة كبيرة في دفع الخطة السعودية في لبنان. والأمر لا يتعلق حصراً بالضغوط السعودية المباشرة عليه، بل أيضا بالعواصم الغربية، فهي لا تريد منه الانتقال إلى ضفة أخرى، لكن معاناة الحريري، وفقا للصحيفة، في أن خياراته باتت ضيقة:

- إذا قرر الحريري تبني خطاب الاستقالة وليس ما قاله في المقابلة التلفزيونية، فهذا يعني أنه سيكون في مواجهة القوى والمواقع المحلية التي وقفت إلى جانبه في محنته، والتي وفّرت له التغطية الأساسية لقرار إخراجه بالقوة من الرياض. وهذا سينعكس سلباً على علاقاته مع أطراف الحكم، كذلك سيكون من الصعب تسويقه أمام جمهوره الذي بات يعرف حقيقة ما تعرّض له في السعودية.

- إذا قرر الحريري تلبية المطالب السعودية، فهذا يعني أنه سيضطر إلى إجراء تغييرات في فريقه، بما يجعله يبعد المقربين الذين قادوا معركة إعادته إلى بيروت، وإلى تقديم المستشارين والقيادات التي وصفت بـ"جواسيس الديوان" وعملت مع وزير الحرب السعودية على لبنان ثامر السبهان، وبقية خصوم الحريري لبنانياً وسعودياً.

ــ إذا قرر الحريري مخالفة التوجهات السعودية، فسيجد نفسه أمام تحديات غير مسبوقة لن تنحصر في خصومة كبيرة مع الرياض، بل ستمتد إلى تعريض علاقاته العربية والدولية لانتكاسة كبيرة. وسيعود الحريري ليكون زعيماً محلياً بلا غطاء إقليمي وبلا دور إقليمي أيضاً، عدا عن كونه يعرف أن السعوديين سيلجأون إلى أبشع الطرق في مواجهته، وهو يعلم علم اليقين أن مشروع تولية شقيقه بهاء المسؤولية لم يسقط من التداول بعد.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر