آخر الأخبار

لا يستطيع محمد بن سلمان مواجهة حزب الله من دون إسرائيل: "تل أبيب رفضت التورط في الحرب الآن"

2017-11-17 | خدمة العصر لا يستطيع محمد بن سلمان مواجهة حزب الله من دون إسرائيل:

ما عاد الحديث عن طلب السعودية من إسرائيل شنّ حرب على حزب الله في لبنان مجرد استنتاجات وتقديرات أو معلومات خاصة، بل من الحقائق التي أقرّت بها تل أبيب وإعلامها، وقد أثار هذا جدلا وسجالا بين السياسيين الإسرائيليين، والذي تبين أن تل أبيب "لا استعداد لديها حاليَا للتورط في حرب مع "حزب الله" لأنّ الوقت الحاليَ ليس مناسبا إلا للسعوديين فقط"، وإن كانت إسرائيل تتشارك المصالح الإستراتيجية مع "التحالف السني"، وفقا لتوصيف كتاب إسرائيليين.

ومع هذا، فبعض المحللين يرى أن المحورين المتنازعين سينتقلان من "الاشتباكات المحدودة" الدائرة في مناطق بعيدة في المنطقة إلى معركة شديدة الشراسة، وربما يخطط الجيش الإسرائيلي أن يكون النزاع المقبل مع "حزب الله" مدمرا وغير مسبوق.

ورفض إسرائيل طلب السعودية شنّ الحرب على لبنان للتعذر الإسرائيلي أولاً، وفقا لتقديرات صحفية، لا يُفهم منه أن الودّ منقوص أو أن المصالحة متضاربة، بل يعني، كما ينقل الإعلام الإسرائيلي، أن "الشريك السعودي طائش، بلا خبرة مع كثير من رعونة، برع في الفشل والدخول في مغامرات لا جدوى ولا طائل منها".

فقد كشفت صحيفة "معاريف" أن "السعودية كانت تريد من إسرائيل أن تبادر إلى شنّ حرب على حزب الله في لبنان، تماماً مثلما أرادت عام 2006 أن تضرب بقوة أكبر". مع ذلك، تضيف الصحيفة أنه "يمكن التقدير أن إسرائيل لن تبادر هذه المرة إلى استنزاف دماء أبنائها من أجل مصالح سعودية".

وتحدثت صحيفة "جيروزاليم بوست"، أيضا، أن "الخطر الأكبر من جهة إسرائيل هو أن تذهب بعيداً في حلفها مع السعودية، خذوا لبنان مثالا، ربما ليس في مقدور السعودية ضرب حزب الله (عسكرياً)، فيما إسرائيل قادرة على فعل شيء من هذا القبيل، إذ إن السعوديين يريدون من نتنياهو أن يخرج لهم الكستناء من النار، وقد يقدمون لنا المال".

وتحدثت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة أن لا نية لدى إسرائيل للتورط في حرب مع حزب الله، وتحت عنوان "هل يحاول السعوديون توريط إسرائيل في حرب في الشمال؟"، ينقل الكاتب الإسرائيلي المعروف، بن كسبيت، في النسخة العبرية من موقع "مونيتور"، تقديرات ومعلومات عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تشير بشكل واضح ومباشر إلى رفض للدخول في مغامرة العسكرية في لبنان.

واستنادا لهذه المصادر، فإن "الجيش الإسرائيلي يعلم أن المواجهة المقبلة مع حزب الله سينضم إليها كلّ من سوريا المتعافية وإيران، وهي (الحرب) لن تكون شبيهة بما سبقها من حروب". وتضيف المصادر أن "قوة النيران الموجودة في حوزة حزب الله، بدعم من الأسد وإيران، لا تؤدي إلى وضع يدفع فيه أعداء إسرائيل، وفقط، ثمناً باهظاً، بل كذلك إسرائيل نفسها". وأوضحت المصادر  أنه لهذا السبب: "لا أحد في إسرائيل، وتحديداً بنيامين نتنياهو، سيسارع الآن إلى إشعال حرب في الساحة الشمالية، وفتح أبواب الجحيم".

وأشار رون بن يشاي، محلّل الشؤون العسكرية في موقع (YNET) التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، إلى أن لدى تل أبيب سياسات ثابتة فيما يتعلق بالجبهة الشمالية، وأنّ ثمة ثلاثة خطوط حمراء واضحة، أولها أنها لن تسمح بالمساس بالأراضي الواقعة تحت سيادتها، وثانيها أنّها لن تسمح بنقل أسلحة تحدث خللاً في توازن القوى الإستراتيجي مع حزب الله والجيش السوري، وثالثها أنّها لن تسمح بتهريب أسلحة كيميائية إلى حزب الله في لبنان.

------

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن مصدر وصفته بـ"رفيع المستوى" أنه بمجرد تولّي محمد بن سلمان العرش سيركز على إيران، مع مخاوف من احتمال اتجاهه نحو خيار عسكري. وأفادت أن ابن سلمان سيسعى إلى مساعدة إسرائيلية عسكرية من أجل سحق حزب الله في لبنان. وقال المصدر: "محمد بن سلمان مقتنع بأن عليه توجيه ضربة لإيران وحزب الله، على العكس من نصائح كبار العائلة المالكة".

ووفقا للصحيفة البريطانية، فقفد وعد وليّ العهد السعودي إسرائيل بمليارات الدولارات مساعدات مالية مباشرة حال موافقتها على ذلك. وأضاف المصدر: "لا يستطيع محمد بن سلمان مواجهة حزب الله في لبنان من دون إسرائيل، والخطة البديلة له هي مواجهة الحزب في سوريا".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر