آخر الأخبار

عوَلت السعودية على تدخل تل أبيب مرتين: لا توجد لإسرائيل أية مصلحة في مواجهة عسكرية مباشرة الآن

2017-11-13 | خدمة العصر عوَلت السعودية على تدخل تل أبيب مرتين: لا توجد لإسرائيل أية مصلحة في مواجهة عسكرية مباشرة الآن

كتب معلق الشؤون الأمنية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن المقامرة السعودية واضحة، بإقالة الحريري، وليس هناك تأكيد أن الخط الهجومي الذي تتبعه المملكة سينتهي بنجاح، رغم بيانات الدعم الحماسية للرئيس ترامب.

بدت وزارة الخارجية الأمريكية في إعلان رسمي لها أقل حماسة، ودعت إلى إعادة الحريري إلى منصبه وحذرت دول أجنبية. وقد نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تفاصيل موسعة حول الاستقالة، تبين فيها أن الحريري تم تحريكه دمية للسعودية. وكُتب له إعلان استقالته له في لقاء صباحي أحضر إليه بصورة مفاجئة عقد في القصر الملِكِي، وبعد ذلك تم نقله إلى فيلّلا قرب فندق "ريتس كارلتون" في الرياض (الذي يحتجز فيه أيضا الأمراء وكبار رجال الأعمال، معتقلو التطهير من الأسبوع الماضي)، وذلك تحت رقابة جهاز الأمن في المملكة.

ولم تتطرق إسرائيل إلى الاستقالة، باستثناء الهجوم العلني على إيران قبل أسبوع، كما لم يرد أي شخص رسمي على الاتهامات والتقديرات، وكأن عملية مشتركة سعودية إسرائيلية حيكت ضد حزب الله في لبنان. في المقابل، لم يتم اتخاذ أية خطوة لزيادة الاستعدادات في الشمال، التي من شأنها أن تبرهن على أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية مبادر إليها.

في هذه الأثناء، يبدو أن السعوديين هم ربما المعنيون بذلك، بينما لا توجد لإسرائيل أية مصلحة مباشرة من مواجهة عسكرية، وفقا لتقديرات المحلل الإسرائيلي. ويجدر التذكير أن السعودية عوّلت على عمليات عسكرية إسرائيلية مرتين في السابق: الأمل بأن تقوم إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وبعد ذلك تدخل الجيش الإسرائيلي ضد نظام الأسد في الحرب في سوريا، وفي المرتين خاب أملها.

وحتى الآن، كما كتب المعلق الإسرائيلي، الخطوات السعودية المتسارعة تزيد من التوتر في الساحة غير المستقرة أصلا، وقد كانت إسرائيل وحزب الله في مرات كثيرة على بعد خطأين متبادلين من اندلاع المواجعة بينهما.

وقال الكاتب الإسرائيلي إن عدم الاستقرار في المنطقة وكثرة اللاعبين المشاركين ووتيرة الأحداث تنشئ صعوبة مفهومة للمحللين لتوقع عدة خطوات مقبلة. ولكن ربما توجد هنا أيضا أسباب عميقة تتعلق بإسرائيل، منها الإبطاء في بلورة جدول أفضليات قومي ملزم لجهاز الاستخبارات والتركيز الكبير في السنوات الأخيرة على جمع المعلومات الاستخبارية لأغراض عملياتية على حساب الاهتمام المكرس لتحليل خطوات بعيدة المدى، وفقا لتقديراته.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر