آخر الأخبار

نظام الأسد وطهران يقتربان من اتفاق طويل الأجل يرسخ الوجود العسكري لإيران في سوريا

2017-11-13 | خدمة العصر نظام الأسد وطهران يقتربان من اتفاق طويل الأجل يرسخ الوجود العسكري لإيران في سوريا

كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب، اليوم الاثنين، أن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي آيزنكوط، اجتمع سريا يوم الجمعة الماضي في إحدى الدول الأوروبية بقائد هيئة الأركان العامة في الجيش الأمريكي، الجنرال جوزيف دنفورد، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن النقاش الذي دار بينهما تركز حول ترسيخ التأثير الإيراني في سورية، وتخطيطها لإقامة قاعدة جوية وأخرى برية على الأراضي السورية.

ويُذكر أن وزير المخابرات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كان قد صرح أخيرًا بأن بشار الأسد مستعد للسماح لإيران بإقامة قواعد عسكرية في سورية، ما سيشكل تهديدًا لبلاده على الأمد البعيد.

ويضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على روسيا، أكبر داعم للرئيس الأسد، وعلى واشنطن للحد من الوجود الإيراني في سورية، كما ألمح إلى أن إسرائيل قد تُنفذ ضربات استباقية ضد إيران. وأقرت موسكو في يوليو الماضي اتفاقية سمحت دمشق بموجبها ببقاء القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية لنحو 50 عامًا، وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إن إيران قد تحصل على حقوق مماثلة قريبًا.

وتحدث "كاتس" أمام مؤتمر أمني استضافته الكلية المتعددة المجالات في مدينة هرتسليا، قرب تل أبيب، قائلا: يقترب الأسد وإيران هذه الأيام من توقيع اتفاقية طويلة الأجل ستؤذن بوجود عسكري إيراني في سورية على غرار الاتفاقية الموقعة بين الأسد والروس. ولم يكشف الوزير "كاتس" عن مصدر معلوماته ولم يقدم تفاصيل.

وقال كاتس أيضًا، كما نقل عنه موقع (WALLA) الإخباري العبري، إن الخطة تشمل قاعدة بحرية إيرانية وقواعد للقوات الجوية والبرية الإيرانية وجلب عشرات الآلاف من الميليشيات شيعة من بلدان شتى، مثل باكستان وأفغانستان، للقتال في صفوف الإيرانيين ومنظمة حزب الله في سورية.

في السياق ذاته، قال محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، إن إيران استأجرت من الحكومة السورية مطارًا عسكريًا بوسط سورية لتضع فيه طائرات مقاتلة، كما إنها تجري مفاوضات مع السوريين لإقامة قاعدة برية يرابط فيها مقاتلون ميلشياتها.

ووفقا لتقديرات الكاتب، فإن الحديث يدور حول قاعدة تتمتع بحكم ذاتي إيراني في وسط سورية وسيكون فيها مقاتلون من الميليشيات المرتزقة من أفغانستان وباكستان، ممن سينتشرون هناك بشكل دائم تحت قيادة الحرس الثوري. وبالإضافة إلى كل ذلك، فإن إيران تجري مفاوضات أيضًا لإقامة مرسى خاص بها في ميناء طرطوس شمال سورية.

ونقل الكاتب عن مصادر غربية قولها إن هذه الخطوات الإيرانية تُذكر بخطوة مشابهة نفذها الروس عام 2015: استئجار مطار حميميم في سورية ومرابطة قوة جوية فيه والإعلان عنه منطقة حكم ذاتي روسي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر