آخر الأخبار

"خطة" ترامب في صياغتها النهائية والسعودية خيَرت عباس بين الموافقة عليها أو الاستقالة

2017-11-13 | خدمة العصر

 تحدثت مصادر إعلامية أن رئيس سلطة رام الله، عباس أبو مازن، أبلغ المسؤولين في السلطة أن صورة التسوية المقبلة لن تكون ضمن "حل الدولتين"، إنما دولة واحدة مشتركة مع الإسرائيليين، لكن دون أن تعلن أنها يهودية، إنما "دولة ديمقراطية"، وأن الأمريكيين بعد تخليهم عن دعم "حل الدولتين" يتجهون إلى هذا الحل. لكن هذه "الدولة الديمقراطية" المشتركة التي ستحكم فيها السلطة المناطق "الممنوحة" لها وفقا لاتفاق أوسلو ضمن حكم ذاتي، لن يمكنها السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إليها.

وأعلم أبو مازن من حوله أن حركة "حماس"، استنادا للمصادر ذاتها، تعهدت خلال مباحثات القاهرة الأخيرة بألا تعترض على أي تسوية تتوصل إليها السلطة، وألا تنفذ عمليات لإحباطها مثلما كانت الحال أيام اتفاق أوسلو (1993 ــ 1995). غير أن جزءا من التعهدات التي قدمتها الحركة في القاهرة "مرهونة بالظروف"، كما أشارت تقديرات صحفية،، وهي ترى أن الإسرائيليين لا يريدون أي اتفاق بأي صيغة مع السلطة، ما يعني أنه "ليس من الضروري تقديم موقف ضد شيء لم يحدث بعد".

وقد قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن فريق ترامب أقدم على وضع خطة جديدة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تتخطى كل المبادرات الأميركية السابقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض أنه بعد 10 أشهر من الزيارات والاتصالات، بدأ فريق العمل الذي كلفه ترامب مرحلة جديدة هي تحويل ما تمكنوا من معرفته إلى خطوات ملموسة تمهد لـ"صفقة نهائية" تتطرق إلى نقاط الخلاف القائمة، مثل وضع القدس والمستوطنات في الضفة المحتلة.

لكن تقرير "نيويورك تايمز" قال إن الخبراء يتوقعون أن يبقى خيار "حل الدولتين" قائماً، وخاصة أن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، قال إن واشنطن لا تنوي فرض خطتها على الأطراف المعنية ولا وضع "جدول زمني مصطنع"، وأخبر مسؤولون آخرون أـن هذه الصيغة لن تر النور قبل بداية العام المقبل.

ومع ذلك، قالت الصحيفة إنه "لا نتنياهو ولا عباس في موقف جيد من أجل التفاوض"، فالأول تواجهه تحقيقات الفساد وضغوط من اليمين ضمن تحالفه الضيق من أجل عدم تقديم أي تنازلات، فيما يواجه الثاني معارضة داخلية.

ويضم فريق مستشاري البيت الأبيض الذي يعمل على صياغة الخطة: غرينبلات وصهر ترامب، ومستشاره في شؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر، ونائبة مستشار الأمن القومي للشؤون الإستراتيجية دينا باول، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. وذُكر أن الفريق يقوم بالتشاور أيضا مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ومع القنصل العام الأمريكي في القدس دونالد بلوم.

وأشار تقرير الصحيفة الأمريكية إلى أن جميع الأطراف قد تكون مضطرة إلى الموافقة على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة لتحريك العملية. وقد يعني ذلك، إسرائيليا، الحد من البناء الاستيطاني للكتل الحالية من دون الاستيلاء على أراض جديدة، وإعادة الالتزام بحل الدولتين وتخصيص جزء صغير من الضفة الغربية لمنح الفلسطينيين سيطرة أكبر.

وأما فلسطينيا، فقد يشمل ذلك اسئتناف التعاون الأمني الكامل مع الإسرائيليين، والتوقف عن السعي إلى مزيد من الاعتراف الدولي ووقف الدفعات لعائلات الفلسطينيين الذين سُجنوا لارتكابهم هجمات مسلحة. ويمكن أن تضيف الدول العربية، لا سيما السعودية ومصر والإمارات والأردن، الالتزامات الخاصة بها، مثل تحليق طائرات ركاب إسرائيلية وتأشيرات دخول لرجال أعمال إسرائيليين واتصالات سلكية ولا سلكية. لكن التقرير نقل عن مسؤول في البيت الأبيض نفيه لهذه التفاصيل معتبرا إياها “مجرد تكهنات”.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أنه خلال استدعائه المفاجىء إلى الرياض الأسبوع الماضى، خيرت القيادة الجديدة السعودية رئيس السلطة الفلسطينية، عباس أبو مازن، بين القبول بخطة ترامب للسلام أو الاستقالة وأمروه بالابتعاد عن أي نفوذ إيراني. وأوضح السعوديون أنهم شعروا بالجزع بسبب الصور التي تداولتها وسائل الإعلام وأظهرت نائب رئيس حركة حماس، صالح العاروري، في زيارة إلى طهران في أكتوبر المنصرم. كما أوضح السعوديون، وفقا للصحيفة الإسرائيلية، أن الناشطين اللبنانيين داخل حركة فتح ما عاد بإمكانهم التعاون مع منظمة "حزب الله" المدعومة من إيران.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر