آخر الأخبار

"صاندي تايمز": صعود محمد بن سلمان خُطِّط له منذ سنوات وحجز "ماريوت" لموجة قادمة من الاعتقالات

2017-11-12 | خدمة العصر

 كتبت الصحافية كريستينا لامب في جريدة "صاندي تايمز" البريطانية أن صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خُطط له على مدار السنين الماضية، وأن تعيين الملك سلمان ابنه قبل عامين وليًا لولي العهد ووزيرا للدفاع أدهش الدبلوماسيين ورجال الاستخبارات الغربيين، إذ لم يكن شخصية معروفة ولم يدرس في بريطانيا أو الولايات المتحدة.

ونقلت الاتبة عن "أرون ديفيد- ميللر"، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز ويلسون بواشنطن، قوله: ”راقبت الشرق الأوسط أربعين عاما لم أر مثل هذا”. وترى "لامب" أن سلسلة المراسيم التي أعلن عنها الملك سلمان قبل عامين بوضع ابنه في ولاية العرش حضرت لعملية التطهير الأخيرة. فمنذ وصوله عام 2015 قام بنقل العرش من الإخوة، أبناء الملك عبد العزيز، إلى الأحفاد، مغيرا بهذا تقليدا تعارفت عليه العائلة بتوازن الحكم بين الإخوة أبناء المؤسس عبد العزيز بن سعود. لكنه قام هذا العام بتسمية ابنه محمد وليا للعهد بعد عزل ولي العهد الأمير محمد بن نايف. وأنهى المهمة الأسبوع الماضي عندما أطاح ابن أخيه متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني حيث جمع السلطة في يدي ابنه: الداخلية والجيش والحرس الوطني.

ويحيط ابن سلمان نفسه بمستشارين أمريكيين وبريطانيين، ونقل أحد الأمريكيين الذين ساعدوا في تشكيل رؤية 2003: "في لقاءات غطت 12 ساعة لم يذكر اسم والده ولو مرة ما يعطي صورة من هو المسؤول”. وقابل سير جينكنز السفير البريطاني السابق في الرياض الأمير محمد عدة مرات بين 2012- 2015 ويعتقد أنه كان يحضر للملك مع أنه كان في منتصف العشرينات من عمره. و"كان دائما إلى جانب والده في اللقاءات، لا يقول الكثير بل يأخذ ملحوظات". وقال جينكنز: "تعبت من وصفه بولي العهد المتهور فهذا ليس تهورا وتم التحضير له منذ سنوات".

وفي الوقت الذي رحب فيه السعوديون بمحاربة الفساد وكذا دونالد ترامب الذي كانت أول زيارة خارجية له إلى السعودية، إلا أن فرض سياسات تقشف والقيام بحملة لمكافحة الفساد أدت إلى استغراب الكثيرين خاصة أن الأمير نفسه أنفق 500 مليون دولار لشراء يخت من ثري روسي بعد 100 مليون دولار أنفقها والده في رحلة استجمام في المغرب. وقال ميللر: "المشكلة أنهم كلهم أمراء ولا شفافية وأنفق الرجل 500 مليون دولار على يخت، من أين جاء بهذه الأموال لشرائه؟".

ويرى بعضهم أن الحركة التي قام بها الأمير هي لقمع أية معارضة داخل العائلة لوصوله إلى العرش. وفي لقاء حاد عقده الأمراء هذا الصيف كشف عن معارضة له أكثر مما كان يعتقد. وفي العادة، ما أخفت العائلة السعودية خلافاتها سرا إلا أن الأمير المتعجل ذهب بعيدا. وطلب من كل الأمراء البقاء في المملكة، وقد سيطر على فندق آخر، وهو الماريوت، لتحويله إلى سجن فاخر. والتحدي الأكبر للأمير هو أن يظهر نجاعة إصلاحاته. ويقول دبلوماسي: "هذا التطهير ومحاولة السيطرة تعني أن م ب س مسؤول عنها ولن يتحمل أحد المسؤولية غيره وهذا أمر خطير".

 

**رابط المقال الأصلي: https://www.thetimes.co.uk/edition/world/christina-lamb-theres-nothing-impetuous-about-bin-salmans-power-grab-its-been-planned-for-years-9mkc6xsm9


تم غلق التعليقات على هذا الخبر