آخر الأخبار

مشروع "جيش" سني لكسر إيران وميلشياتها في العراق وسوريا رفضت السعودية تمويله في 2015؟

2017-11-10 | خدمة العصر مشروع

كتب أحد ناشطي المقاومة العراقية، في أشهرها الأولى، ضد الغزو الأمريكي، سابقا، وهو على علاقة جيدة بالحكومة السعودية، أن المملكة لم تتحرك جديا لكبح جماح أذرع إيران، ولا مشكلة لديها مع طهران وتوسع نفوذها، فهذا تعمل عليه إيران طيلة عقود من الزمن دون خطوات سعودية مضادة

وتعتقد السعودية، اليوم، أن هناك تهديدا جديا مباشرا لأمنها من إيران وأذرعها، وتطلب هذا موقفا سعوديا دفاعا عن النفس دفعا للخطر، وليس لتقويض مشروع إيران، ولو أرادت ذلك لدعمت قوى سنية عراقية وسورية، وفقا لتقديراته التي يرى ان "قبر" ودفن المشروع الإيراني لن يكون الا في العراق وسوريا.

وكشف عن مشروع تقدم به شخصيا عام 2015 وعرضه على السعودية، وخلاصته تشكيل جيش من 100 ألف يدفنون مشروع إيران وأذرعها في العراق وسوريا، والفكرة، كما قال، متكاملة تضمنت الآليات والخطط والتصورات، على أن تتحمل الحكومة السعودية الإنفاق على فكرة المشروع، ورحبوا بالفكرة واستحسنوها ثم أهملوها في أدراج مكاتبهم.

والمشروع اعتمد، في تصوره، على جذب المقاتلين من صفوف الجهاديين إلى التشكيل الجديد، مما يعني ضرب عصفورين بحجر واحد، التخلص من النفوذ الإيراني عبر اذرعه أولا والتخلص من "المتشددين" الذين شكلت المملكة بفكرة من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في مارس/اذار 2014 تحالفا واسعا مع الولايات المتحدة منذ أغسطس/اب 2014 للقضاء عليه بمشاركة فعالة في الضربات الجوية والنفقات المالية.

وأضاف قائلا: "تحدثت إلى قادة فصائل سورية وعراقية قبل كتابة المشروع وحصلت على تأييدهم، وقدمت المشروع مباشرة إلى الديوان الملكي، وكان هذا بعد عاصفة الحزم بأسابيع قليلة وليس شهورا، وبناء على طلب شخصية سعودية مرموقة، وهو قريب من الأمراء والديوان الملكي. وأوضح أن الوسيط أبلغه، نقلا عن الجهة التي عُرضت عليها الفكرة، أن المشروع قيد الدراسة واستحسنوا التصور، وقالوا إنها "عملية ومنطقية ومقنعة".

وكان الأمير محمد بن سلمان وقتها، والكلام للناشط العراقي، في بداية ظهوره وقوته، لكن لا أظنه صاحب القرار في مثل هذه القضايا في تلك الفترة، لأنه كان مرتبكا بسبب قرار حرب اليمن، ووضعه داخل العائلة الحاكمة لم يكن قويا وكاسحا وحاسما كما عليه اليوم.

وأصل الفكرة، كما أوضح الناشط العراقي، أن إيران تقاتل بقوى محلية من شعوبنا موالية لها وتخوض معاركها بالوكالة، وإيران رسميا غير منخرطة في هذه الحروب. وردا على هذا، تتحرك السعودية في الاتجاه نفسه، وتصنع صنيع إيران. والجيش السني، وفقا لفكرة المشروع، يضم كل من يرفع الهوية السنية حتى صحوات عشائر العراق، باستثناء من لهم صلة بالقاعدة وأخواتها.

وتعهد شيوخ القبائل الذين لديهم أبناء في الفصائل الجهادية في سوريا بسحب أبنائهم منها وضمهم إلى الجيش السني السوري العراقي، واستُبعدت القيادات التي كان لها ارتباط سابق بالقاعدة وأخواتها.

وكشف أنه تمكن من إقناع 36 شيخ عشيرة بسوريا وحصل على موافقتهم بالتعاون مع سوريين، مضيفا: "وأغلب قادة فصائل العراق التقيتهم شخصيا، وقد اشتغلت على إنضاج الفكرة وبلورتها تقريبا خلال ستة أشهر، وتواصلت مباشرة أو عن طريق الهاتف ووسائل أخرى كثيرة".

وهذا التشكيل هو جيش من المقاتلين السنة بعيدا عن "الأدلجة" من الفصائل السورية والعراقية السابقة، وكلهم مدربون مسبقا لقتال ميليشيات إيران بالعراق وسوريا في نفس الوقت، بما فيها فصائل الحشد وحزب الله وغيرهما؛ وساحة الميدان تمتد من سوريا إلى العراق، بقيادة عراقية وسورية وتمويل سعودي.

وعن مخاوف التأثير السعودي في قرار هذا الكيان، أجاب متسائلا: "لماذا تؤثر السعودية في قراره إذا كان يحقق ما تبغية مواجهة ميلشيات إيران وملأ الفراغ الميداني، لئلا تستثمره القاعدة وأخواتها، كما تحقق لهم القضاء على تهديدات "الجهاديين" للمملكة وأمنها الداخلي، فماذا تريد أكثر من ذلك؟ لكنهم تجاهلوا المشروع، وهم يدفعون اليوم ثمن تمدد النفوذ الإيراني إلى الحد الذي يفكرون في مواجهة عسكرية مع حزب الله، وفقا لبعض تقديرات المراقبين وتصريحات رسمية وغيرها من الإيحاءات باحتمال مثل هذه المواجهات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوراق

إرحمونا بربكم. في الإسلام ليس هناك سني او شيعي بربكم العدو هو القابع في تل ابيب و ليس في طهران و لا في الضاحية الجنوبية رحماك يا رب الله إغفر لنا و أرحمنا اللهم عجل لنا في اجلنا ذل مثل هذا غير محتمل...