آخر الأخبار

"معاريف": للمرة الأولى منذ 40 عاما، فإنّ إسرائيل هي المستفيد الأساس من فوضى السعودية في لبنان

2017-11-10 | خدمة العصر

نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية أن حزب الله وإيران سيواصلان مسلكهم التصالحي، الذي يسعى إلى منع التصعيد في لبنان وأيضًا مع إسرائيل. وكتب محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في الصحيفة، يوسي ميلمان، أن حزب الله يعلم أن الجيش الإسرائيلي في الحرب المقبلة سينزع القفازات وسيعمل بكامل قوته ليس ضده، وفقط، إنما ضد الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية أيضا.

وأشار المحلل المعروف بعلاقاته الوثيقة مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أنه للمرة الأولى منذ 40 عامًا، فإنّ إسرائيل هي المستفيد الأساس من الأحداث التي تحصل في لبنان من دون أن تكون متورطة فيها، وحتى إنّها لا تحاول التأثير فيها.

وقال إنه لا يوجد في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من يحلم بتغيير النظام في لبنان، كما حاولت إسرائيل العمل في العام 1982 من أجل فرض "الزعيم المسيحي" بشير الجميل رئيسًا للبنان.

وأوضح أن رؤية وإستراتيجية إسرائيل في هذه الأيام تقتصر على ثلاثة أهداف: مواصلة الحفاظ على الهدوء عند الحدود اللبنانية، القائم منذ 11 عاما، وعدم إثارة استفزازات من الممكن أن تؤدي إلى تصعيد وحتى إلى حرب جديدة مع حزب الله، وفي الوقت ذاته بذل مساع سرية لا تترك أثرا لإضعاف قدرات حزب الله العسكرية.

ومع ذلك، وفقا لتقديراته، فإن الفوضى في لبنان تخدم مصالح إسرائيل، فبينما حزب الله مشغول في أزمة سياسية داخلية ومقيد بقتال لحماية نظام الأسد في سورية، فإن رغبته في المبادرة إلى جولة حرب أخرى مع إسرائيل تتضاءل أكثر فأكثر، وأيضًا كل مسعى لتقليص تأثير إيران في المنطقة يخدم المصلحة الإسرائيلية.

وأفاد المحلل الإسرائيلي أن المسؤولين في قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات وفي الموساد يعتقدون أن الأزمة ليست عفويةً، والتقدير هو أن هذه الخطوة خطط لها سلفًا من قبل السعودية في سياق الصراع الدائر بين المملكة وإيران على الهيمنة في الشرق الأوسط وعلى العالم الإسلامي، مُضيفًا أن قرار الرياض بإشعال الأزمة جاء ردا على ما حققته إيران من إنجازات في العراق وفي سورية.

واستنادا للمصادر عينها، فإن هدف الخطوة السعودية هو إعاقة تمدد إيران في الشرق الأوسط وتوجيه رسالة شديدة لإيران بأنها قادرة على ضربها في الفناء الخلفي: في لبنان. بكلماتٍ أخرى، تقول السعودية لإيران: ما تقومون به عبر فروعكم في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، نحن أيضًا قادرون على القيام به.

وختم المحلل "ميلمان" قائلا إن بلاغة المتحدثين السعوديين لا تختلف كثيرًا عما يقوله المتحدثون الإسرائيليون ضد حزب الله والحكومة اللبنانية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر