آخر الأخبار

"بروس ريدل": إدارة ترامب ربطت أمريكا بالأمير المتهور والرهان عليه يزداد خطورة

2017-11-7 | خدمة العصر

كتب السياسي والباحث الأمريكي، بروس ريدل، أن جماعات المصالح الرئيسية في العائلة المالكة جُرَدت من مراكز قوتها، ورأوا أن ثرواتهم استولى عليها الأمير الشاب، وهو بهذا وغيره صنع له أعداء كثر. وقد ربطت إدارة ترامب الولايات المتحدة بالأمير المتهور ولي العهد السعودي، ويبدو أنها غافلة تماما عن المخاطر، لكنها تنمو كل يوم.

وكسر الملك السعودي سلمان وابنه المفضل، ولي العهد محمد بن سلمان، الأنماط التقليدية للسياسة التوافقية في العائلة المالكة، ومن المرجح أن تكون المملكة أقل استقرارا باعتماد سياسات متهورة وعشوائية على نحو متزايد.

وقال الرئيس دونالد ترامب صباح الثلاثاء "لدي ثقة كبيرة في الملك سلمان وولي عهد المملكة العربية السعودية، وهما يعرفان جيدا ما يفعلانه"، ثم أضاف معلقا: "... بعض الذين يعاملونهم بصرامة حلبوا بلادهم لسنوات!"

وفى وقت سابق، كما كتب "بروس"ن أقال الملك وليين للعهد، وهما مقرن بن عبد العزيز ومحمد بن نايف الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب لدفع ابنه الصغير، وهذه خطوات غير مسبوقة في التاريخ السعودي. وفي نهاية هذا الأسبوع أقال قائد الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبد الله. والحرس الوطني يضم 100 ألف مقاتل يحمي العائلة المالكة من الانقلابات والثورة، وكان متعب الابن المفضل للملك الراحل عبد الله، وإطاحته تعني نبذا لجناح قوي داخل الأسرة وتحالفا قبليا كبيرا.

وكل هذا وغيره، وفقا للكاتب الأمريكي، يشير إلى لعبة المناورات والسلطة تُلعب بعيدا جدا عن حدود السياسة السعودية التقليدية.

وكانت المملكة دائما دولة بوليسية وملكية مطلقة عقدت قرانها مع الثيوقراطية. ولكن السياسة الملكية داخل الأسرة يُلاحظ عليها زخرفة معينة. إذا أزيح الأمير أو الوزير، فإنه يحافظ على شرفه وسلامته، وإذا أساء أمير أو أميرة التصرف، فقد يُحجز بهدوء، دون أي دعاية لإعادة تأهيله بعيدا عن الأضواء.

وقد رأت جماعات المصالح القوية في الأسرة، الآن، أنها جُردت من مراكز القوة المتوارثة، وتسيطر الدولة على ثرواتها، والأمير الشاب يصنع له أعدا كثر.

وكان المتمردون الحوثيون الموالون لإيران في اليمن قد أطلقوا صاروخا باليستيا على مطار الرياض الدولي الذي ادعى السعوديون أنهم اعترضوه بصاروخ باتريوت أمريكي، وجاء ذلك بعد أن وعد الحوثي بأن تكون جميع عواصم التحالف السعودي الذي يقاتلهم الآن مستهدفة بالصواريخ، وأبوظبي قد تكون الهدف القادم. ومع وجود التقنيين والخبراء الإيرانيين الذين يساعدون الحوثيين، فإن هذا التهديد حقيقي، وفقا لتقديرات الكاتب "بروس"، وردا على ذلك، يقصف سلاح الجو الملكي السعودي العاصمة اليمنية، صنعاء، بلا هوادة.

والحرب التي دامت 30 شهرا هي سياسة محمد بن سلمان، ووعد بـ"عاصفة حزم"، لكنه تورط في مستنقع وتسبب في كارثة إنسانية كبرى في العالم، وتكلف الحرب المليارات التي لا يستطيع الاقتصاد السعودي تحملها.

منذ رحلته إلى الرياض في شهر مايو الماضي، أيد الرئيس ترامب بعمق الملك وابنه. ورغم مخاوف وزارة الخارجية والجيش الأمريكي، وافق البيت الأبيض على حصار قطر بقيادة السعودية. والحصار قد فشل حتى الآن، وربما دمر مجلس التعاون الخليجي، وهو التحالف الإقليمي الذي دعمته الولايات المتحدة منذ رونالد ريجان.

وقال الكاتب إن إدارة ترامب تبنت هذه السياسة لتأمين عشرات مليارات الدولارات من مبيعات الأسلحة. والواقع أن البيانات أكثر أهمية من العقود، إذ إنها في الغالب أخبار وهمية.

كما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في أن يطرح عملاق النفط السعودي "أرامكو" أسهمه في بورصة نيويورك، عندما يُعلن عن الاستثمار الأجنبي العام المقبل. ويشكك كثير من الخبراء في أن السعوديين سوف يفعلون ذلك حقا، لأنه يتطلب بعض الشفافية حول كيفية إنفاق الشركة لعائداتها، ويمكن أن تبقى مغلقة باستثناء حفنة من المستثمرين الصينيين.

وإذا طُرحت الشركة أسهمها في بورصة نيويورك فإن السعوديين سيخاطرون بالإجراءات القضائية للاستيلاء على أصول الشركة بموجب قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) الذي صدر العام الماضي في عهد الرئيس باراك أوباما. ويسمح القانون برفع دعاوى ضد الحكومة السعودية والأفراد بسبب تورطهم المزعوم في مؤامرة الحادي عشر من سبتمبر.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر