آخر الأخبار

أغرق بلده في الفشل: الإنجاز الوحيد الذي يمكن لمحمد بن سلمان الافتخار به هو توثيق العلاقة مع ترامب

2017-11-7 | خدمة العصر أغرق بلده في الفشل: الإنجاز الوحيد الذي يمكن لمحمد بن سلمان الافتخار به هو توثيق العلاقة مع ترامب

كتب محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" العبرية، المستشرق تسفي بارئيل، أن الحرب في اليمن ما زالت بعيدة عن النهاية، والجيش السعودي غارق في الوحل اليمني من جراء السياسات التي انتهجها الملك ونجله. وأضاف أن إدارة الأزمة في سورية انتقلت من السعودية إلى أيادٍ أخرى، رغم أن المملكة ضخت أموالا طائلة لإسقاط بشار الأسد، وبهذا فشلت سياستها في الأزمة السورية.

ورأى المحلل الإسرائيلي أن الأزمة مع قطر كانت غلطة كبيرة، وحتى في نظر بعض الأمراء، وأدت في نهاية المطاف إلى زعزعة مجلس التعاون الخليجي، ورغم ذلك فهذه الأزمة لم تدفع قطر، كما رغبت السعودية، إلى تغيير سياساتها.

وأما تدخل الأمير محمد بن سلمان في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وفقا للكاتب، فلم يجن منه ثمارا حتى الآن، مشيرا إلى أن إجبار رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، على الاستقالة، خطوة يائسة وبائسة، والتي من المستبعد أن تحقق الأهداف التي رسمت لها، وفي مقدمتها إدخال هذا البلد العربي الصغير، لبنان، إلى حالة من الفوضى بحجة مواجهة النفوذ الإيراني.

وكتب المستشرق الإسرائيلي أن الإنجاز الوحيد الذي يمكن للمملكة العربية السعودية الافتخار والتباهي به هو توثيق العلاقة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

ورجح المحلل أن القوة التي جمع خيوطها الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى افتقاره للخبرة السياسية، غمرتاه بحالة من "نشوة الانتصار" الذي لا ألأثر له، الأمر الذي دفعه إلى استخدام القوة المفرطة في السياسة السعودية، خلافًا للسياسة التي كانت متبعةً في عهد الملك الراحل.

ومن جانب آخر، أشار المحلل الإسرائيلي إلى أن المشاريع الاقتصادية التي أعلن عنها ولي العهد السعودي، هي حقا مشاريع كبيرة، ولكنه قال إن المملكة معلقة بأكثر من عشرة ملايين عامل أجنبي، وبالتالي تساءل: من يقوم بتنفيذ المشاريع؟

فمن جهة، كما أورد، أعلنت المملكة عن خطة لتقليل العمال الأجانب، ولكن من الناحية الأخرى، فإنه من دون العمالة الوافدة لا يمكن للسعودية إنجاز المشاريع الاقتصادية التي أعلنت عنها مؤخرًا، ورأى أن هذا الأنموذج هو مثال واحد على البون الشاسع بين الخطط والتنفيذ في السعودية تحت إمرة ولي العهد بن سلمان.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن الحرب ضد الفساد لم تحقق حتى اللحظة أي نجاحات، ذلك أن الفساد في المملكة راسخ وله جذوره الممتدة، ومن دون قيام رجال الأعمال بدفع الرشوة من تحت الطالة للموظفين الكبار في الوزارات المختلفة، فإن مشاريعهم لن تخرج أبدًا إلى حيز التنفيذ، كما إنه من دون قيام المستوردين والمصدرين بدفع الرشاوى للموظفين، فإنهم لا يتمكنون من القيام بأعمالهم.

وخلص المحلل الإسرائيلي إلى القول: إن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها المملكة في قضية محاربة الفساد، ربما كان القصد الحقيقي منها تسريع عملية انتقال السلطة من الملك سلمان إلى ولي العهد، ابنه محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن الأمراء المحتجزين والوزراء السابقين أيضًا ينتمون إلى الفرع الثاني من العائلة المالكة، وهو الذي يعتبر في نظر الملك وولي العهد الفرع المعارض لتعيين محمد بن سلمان ملكًا للسعودية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر