آخر الأخبار

فشل وساطات عربية وأجنبية، حتى الآن، للسماح له بالمغادرة: هل الحريري معتقل في السعودية؟

2017-11-7 | خدمة العصر فشل وساطات عربية وأجنبية، حتى الآن، للسماح له بالمغادرة: هل الحريري معتقل في السعودية؟

نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر وصفتها "وثيقة الصلة برئيس الحكومة" سعد الحريري، أن هذا الأخير وُضع قيد الاقامة الجبرية، بعد ساعات من وصوله الى الرياض الجمعة الماضي. وهو لا يزال، حتى الساعة، وفقا لما أوردته الصحيفة، موجوداً في مكان منفصل عن مكان إقامة عائلته، فيما يتولّى فريق أمني سعودي الإشراف على أمنه، كما هي حال الامراء والوزراء السعوديين الموقوفين.

وروت المصادر التي نقلت عنها "الأخبار" أن الحريري، بُعيد وصوله إلى الرياض، طُلب منه التوجه إلى مجمع "ريتز كارلتون" الفندقي لعقد اجتماعات، تمهيداً لانتقاله إلى قصر اليمامة للقاء الملك سلمان. ولدى وصوله إلى الفندق فوجئ باجراءات أمنية استثنائية، ونُقل إلى إحدى الفيلات التابعة للمجمع، وليس إلى الفندق حيث احتجز نحو 49 أميراً ووزيراً ورجل أعمال سعودياً. وكان هؤلاء، أيضاً، استُدعوا إلى الرياض سريعا لعقد "لقاءات عمل" مع الملك وولي العهد ليوقفوا ويُحقق معهم بتهم الفساد.

ووفقا لمصادر الصحيفة اللبنانية الموالية لحزب الله، فإن الجهات الأمنية السعودية صادرت هواتف الحريري وفريقه الأمني، وخُير أعضاء الفريق الأمني بين البقاء أو المغادرة، وسُمح لهم بإجراء اتصالات هاتفية على ألا تشمل أي نقاش حول مكان إقامتهم وظروفها.

وبعد لقاء مع مسؤول أمني سعودي بارز ولقاء آخر مع الوزير ثامر السبهان، وفقا لما نقلته "الأخبار"، سُلّم الحريري بيان الاستقالة الذي جاء مكتوبا من الديوان الملكي، وسمح له بمراجعته مرتين قبل التسجيل، مع التشديد على أنه لا يمكن له الاتصال مع احد لشرح خلفيات الخطوة.

وأبلغ السبهان الحريري أنه سيتولى شرح الموقف لمن يهمه الامر في بيروت، وانه يجب التشديد على مساعدي رئيس الحكومة بأنه ممنوع عليهم القدوم إلى الرياض الآن، وهو ما تولاه الحريري شخصياً في رسائل عدة إلى مدير مكتبه نادر الحريري وبعض المسؤولين في تيار المستقبل.

وأُبلغ الحريري بأنه سيخضع لتحقيق بصفة شاهد بوصفه مواطناً سعودياً لا رئيسا لحكومة لبنان. وسُئل عن ملفات تعود إلى حقبة تولي خالد التويجري منصب رئيس الديوان الملكي خلال ولاية الملك السابق عبد الله. وبعد رفض طلب الحريري، كما أوردت الصحيفة، عقد مؤتمر صحافي أو السفر خارج السعودية، أُبلغ مرافقوه الذين انتقلوا الى منزل عائلته، بضرورة حسم قرارهم بالبقاء أو السفر الى لبنان، عاد بعضهم أمس.

ورغم أن الجميع في بيروت أُصيب بالذهول، تقول الصحيفة، إثر إذاعة الحريري لبيان استقالته، إلا أن الاتصالات التي جرت خلال الساعات الـ 24 التالية، دفعت بالقريبين منه إلى إثارة الأمر مع جهات محلية وخارجية. وكان التوافق على التصرف بهدوء ومحاولة تأمين خروج آمن ولائق لرئيس الحكومة من السعودية، وهو أمر حاول الرئيسان ميشال عون ونبيه بري القيام به بالتوسط مع مصر والأردن، لكن من دون نتيجة. كما تولى النائب وليد جنبلاط وساطة مع السلطات الفرنسية والبريطانية انتهت إلى الفشل أيضا، فيما رفض الاميركيون التدخل أساساً.

وتقول الصحيفة إن الوساطة الفرنسية فشلت أيضا، وادعت أن ولي العهد السعودي أصر على أن الحريري لا يمكنه مغادرة الرياض من دون تعهد بعدم تغيير موقفه.

وأما عن خبر استقبال الملك سلمان للحريري في قصر اليمامة، أشارت مصادر الصحيفة إلى أن الحريري نُقل بحراسة أمنية إلى القصر، وكان الغرض من الاجتماع إرسال إشارة بأنه ليس من ضمن قائمة الموقوفين بتهم الفساد الذين لن يستقبلهم الملك ولا ولي عهده، وأنه سيُصار إلى تسوية وضعه ربطاً بامور تخص ملفات سعودية داخلية وبما خص ملف لبنان. مع الاشارة إلى أن المقربين من الحريري يعتقدون أن السعودية ستُجبر على السماح له بالمغادرة سواء إلى فرنسا أو إلى لبنان.

ومن جانب آخر، كشف الصحفي الإسرائيلي في القناة العبرية العاشرة، باراك رافيد، أن الخارجية الإسرائيلية أرسلت برقية إلى الدبلوماسيين الإسرائيليين تطلب فيها ممارسة الضغط لدعم السعودية / الحريري ضد حزب الله". مضيفا أن البرقية "أُرسلت من الخارجية الإسرائيلية في القدس إلى جميع السفارات الإسرائيلية بدعم الخط السعودي حول استقالة الحريري"، ونقل أن التعليمات صدرت إلى الدبلوماسيين الإسرائيليين لإيهام حكوماتهم المضيفة بشأن الوضع السياسي الداخلي في لبنان، ووصف خبر البرقية بأنه "حركة نادرة جدا". وأوصت البرقية، وفقا للصحفي الإسرائيلي، بضرورة التأكيد على أن استقالة الحريري تظهر مدى خطورة إيران وحزب الله على أمن لبنان"

وقد علق السفير الأمريكي السابق لدى "إسرائيل"، على محتوى البرقية بالقول: "الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد يكشف أول دليل مستندي على أن إسرائيل والسعودية تعملان معا ضد حزب الله وإيران في لبنان والخليج".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر