آخر الأخبار

حديث عن "احتجازه": هل "استقال" الحريري أم أُجبر على الاستقالة؟

2017-11-5 | خدمة العصر حديث عن

استقالة رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري، من السعودية أثارت الكثير من الجدل واللغط: هل استقالة حقيقة أم فُرضت عليه الاستقالة من ولي العهد والحاكم الفعلي في السعودية؟ ثم هل إجباره على الاستقالة كان بدوافع مالية أم سياسية؟ أم هذا وذاك؟

تنقل صحافية في "نيورورك تايمز" أن الكثيرين يتساءلون في بيروت عما إذا كان الحريري مُحتجزا في مكان ما في السعودية بعد خطابه ضد إيران وحزب الله. وربما عزز هذا الاحتمال، تزامن خطاب استقالته من السعودية مع حملة الاعتقالات الأخيرة للأمراء والمسؤولين ورجال أعمال بدعوى محاربة الفساد.

ولكن لماذا؟

هناك من يتحدث عن ترصده من الحاكم الفعلي في السعودية، الأمير محمد بن سلمان، خصوصا مع تزامن خطاب الاستقالة مع الحملة ضد وزراء وأمراء ومسؤولين ورجال أعمال بتهم الفساد، وأموال الحريري واستثماراته معنية بالقرارات والتحركات الأخيرة، وعلى هذا فالاستقالة، وفقا لهذا التقدير، ليست أكثر من عملية ابتزاز وإرغام، إذ لا أحد يكاد يصدق رواية تهديد حزب الله بالتصفية الجسدية، على الأقل خلال هذه الفترة، فالحريري خدم حزب الله وغطى عليه نفوذه بما فاق توقعات قادة الحزب. ثم من أراد مواجهة حزب الله وتضخم نفوذه، هل يفر هاربا إلى السعودية، وهي التي فشلت في مواجهة طهران في سوريا وردعها في اليمن؟ ثم الحريري أضعف من أن يُراهن عليه لمواجهة هيمنة حزب الله على الحكم في لبنان، فالرجل فاشل ضعيف هزيل لا وزن له، ولا يصلح لمثل هذه المعارك.

وثمة تقدير آخر، وربما أمكن الجمع بينه وبين الابتزاز، وهو ما كشفت عنه صحيفة "هآرتس" العبرية عن غضبٍ وامتعاضٍ سعودي من سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني، ما دفع الرياض إلى استدعائه وأن تطلب منه تقديم استقالته.

وكتبت الصحيفة أن الحريري سعى إلى التقارب مع حزب الله من أجل المساعدة في تسيير أعمال حكومته، إلا أن ذلك أغضب السعوديين، نافية في الوقت نفسه أن يكون هناك أي احتمال لاغتيال الحريري، كما ادّعى في بيان الاستقالة، الذي تلاه مساء السبت، من الرياض.

وأوضح التقرير أن الحريري سمع خلال رحلته إلى السعودية نقداً لاذعاً، لا سيماً من الوزير السعودي ثامر السبهان، وخصوصا فشل حكومة الحريري في كبح جماح حزب الله وإيران رغم الدعم السعودي الكبير.

وتحدثت الصحيفة عن "مرونة الحريري" تجاه حزب الله، وهو ما أثار غضب داعميع ورعاته السابقين، ولكن الحريري كان يعتقد أنه يمكن التعامل مع الحزب مقابل مساعدته على إدارة الحكومة، ومع مرور الأشهر، أصبح واضحاً أن السعوديين كانوا أيضاً مستائين من تصرّفات الحريري واستمالته الكبيرة لحزب اللهوتدعي الصحيفة أن الغضب السعودي انفجر بشكل كبير عقب زيارة مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، إلى لبنان، ولقائه سعد الحريري، حيث أعلن ولايتي أن بلاده ستواصل دعم لبنان، ولن تسمح بعودة الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر