آخر الأخبار

إلى الواهمين والمرقَعين من المعارضين: عصابة السيسي لا تتغير وإنما يُنتزع منها الحكم!

2017-10-22 | خالد حسن إلى الواهمين والمرقَعين من المعارضين: عصابة السيسي لا تتغير وإنما يُنتزع منها الحكم!

عملية الواحات ضد ضباط أمن السيسي ضربة موجعة للعصابة الانقلابية. فالنظام مرعوب من القدرات التخطيطية والتنفيذية للمجموعة وما تملكه من أسلحة نوعية.

خسائر الجيش وأجهزة الأمن في تزايد والتخبط والارتباك في التحرك والمواجهة وغياب الإرادة القتالية حقائق لا تخطئها عين المراقب أمام عمليات مؤثرة مباغتة.

ولا يُتوقع من أجهزة الأمن ومعها الجيش، بضباطه وقياداته، أحسن مما رأيناه في عملية الواحات الأخيرة، فلا المهارات تؤهلهم ولا الإرادة تدفعهم ولا التنسيق يشفع لهم، فمظاهر الفشل والهشاشة والرعب تطاردهم وتسيطر على أدائهم.

والذي كان يتوقع وضعا ومآلا غير الذي نراه اليوم في مصر الخراب غارق في الأوهام، والقادم أسوأ وأعنف. فالكل يعلم أن السيسي مجرم وقاتل وفاشل ومدمر مصر، فلم نغرق في الأماني والتوقعات؟ عصابته لن تغادر ولن تسلم الحكم وإنما يُنتزع منها انتزاعا.

وأشفق على سياسيي المعارضة المصرية، لطيبتهم وعاطفتهم المتدفقة وغفلتهم المستحكمة في تقديرهم للوضع والموقف، يتساءل أحدهم في حسرة وألم: "ألم يأت الوقت ليجلس الجميع معا"؟، وكأنه يتعامل مع آدميين يتأثرون بالمشاعر والآهات والأحزان؟ وهو يدرك أن من يعارضهم ذئاب وثعالب ووحوش بشرية ومصاصو دماء يتلذذون بالتعذيب والقتل البارد، وربما هو يدرك أنه لن يأتي هذا اليوم الذي ينتظره ويرجوه والعصابات العسكرية هي الحاكمة، ولن يغيروا من طباعهم وإجرامهم حتى ولو دُفعوا إلى التغيير، سيناورون ويكافحون ويحاربون منعا لأي "تراجع" أو "تنازل".

إلى مطالبي نظام السيسي بتغيير سياساته والداعين لمحاسبة المقصرين في عملية الواحات: لقد أصبحتم محل سخرية وتندر، كفوا عن ترديد كلام بارد أعزل لا عقل فيه.

إلى أوفياء العقل القديم والسياسة المائعة والمرقعين: كفوا عن التزييف ولغة الوهم والتحليق في أجواء الخيال والمثاليات. إذ ليس ثمة خيار مع عصابة العسكر الحاكمة، ومن على شاكلتهم، إلا الإزاحة والتنحية ونزع الحكم منهم انتزاعا.

"بلادنا تستحق الأمن والأمان وحكما رشيدا وتستحق وتستحق...."، هذه لغة الأدباء والشعراء والقانونيين...عصابة السيسي متصهينة ومدمرة ولن تكون إلا هكذا، ولا تُخاطب بمنطق الحالمين والواهمين ولغة المرقعين والغارقين في إرث الماضي، وقديما قالوا: لغة الشعر لا تصلح لدار القضاء.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر