آخر الأخبار

"تايمز": روسيا تزود طالبان مجاناً بالنفط لمحاربة "تنظيم الدولة"

2017-10-17 | خدمة العصر

كتب أنتوني لويد، مراسل صحيفة "تايمز" البريطانية، أن روسيا تقوم بتمويل حرب حركة طالبان ضد قوات الناتو العاملة في أفغانستان. وأفاد كاتب التقرير أن موسكو تدعم مقاتلي الحركة بغسل الأموال لبيع الوقود. ونقل الكاتب عن مسؤولين في طالبان وأفغان قولهم إن روسيا تقوم من خلال البرنامج بإرسال قوافل من الشاحنات المحملة بالنفط إلى أفغانستان عبر معبر هيراتان مع أوزبكستان. وتُنقل من هناك إلى واجهات تجارية مجانا تعمل بالنيابة عن حركة طالبان. وتحصل هذه من مبيعات الشحنات كل شهر على 2.5 مليون دولار في الشهر. وزادت روسيا دعمها لطالبان في الأشهر القليلة الماضية في محاولة منها لتعزيز الحركة ضد تنظيم "الدولة" (ولاية خراسان).

وتقول الصحيفة إن التجارة بالنفط أصبحت جزءاً من "حرب الوكالة" ضد الولايات المتحدة، وحلفائها والتي تمتد على ساحات حرب من أوكرانيا إلى سوريا. وينتشر في أفغانستان 13ألف جندي من حلف الناتو ومنهم 500 من الجنود البريطانيين ضمن عملية الدعم المستمر التي تقوم بتدريب ودعم القوات الحكومة الأفغانية.

ونقل الكاتب عن مسؤول في حركة طالبان أن الدعم الروسي بدأ قبل عام ونصف العام، قائلا: "في البداية، كانت شاحنات قليلة لجس النبض، ومن ثم زاد عددها فجأة، حيث كان يصل العشرات منها كل شهر، ويقدمها الروس لنا مجاناً، ولا ندفع إلا أجور الاستيراد ونحتفظ بالأرباح". ويباع معظم النفط عبر شركات في كابول وتُحول الأرباح إلى القادة. وقال المسؤول المالي: "تعامل مع حسابات عدد من القادة في ولاية واحدة"، مضيفا: "أقوم بتحويل المال من حسابات الموزعين، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يعملون مثلي"». ووافق على المقابلة بناء على إذن من مجلس شورى الحركة في الباكستان، وكان يعمل محاسبا وجاء من بلدة سانجين.

ولاحظ الكاتب تناميا في حضور الكرملين ودعم الجماعات الإسلامية بعد وصول تنظيم "الدولة" إلى أفغانستان عام 2014 . ونقل عن مستشار بارز في الحركة: "الروس خائفون لو أصبحنا ضعيفين فسيقوى تنظيم الدولة في أفغانستان بشكل يسبب صداعا لهم ولنا». وأوضح قائلا: "العلاقة الآن عن المال والتعاون والأسلحة، ثم إن روسيا فقدت الثقة في قدرة الحكومة الحالية على هزيمة تنظيم الدولة، ولهذا أصبحت طالبان حليفهم الآن".

ونقل الكاتب عن المستشار في حركة طالبان أن دعم الروس لهم راجع إلى ثلاثة عوامل: الانتقام من الهزيمة المهينة التي تعرضوا لها على أيدي المجاهدين وهزيمة تنظيم الدولة وإضعاف حلف الناتو. وفي الوقت نفسه زادت إيران، أيضا، من دعمها لطالبان، وفقا للصحيفة.

وكتب "غايلز ويتل" أن روسيا تستطيع إرسال شحنات النفط بدعم من دول آسيا الوسطى. وفي بلد مثل أفغانستان تفتقر إلى الخدمات الأساسية، فالنفط يعتبر عملة صعبة. ويرى "ويتل" أن روسيا تريد تحقيق أمرين:

فهي ترى أن التحالف مع طالبان جزء من معادلة عدو عدوي صديقي. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرى في تهديد "تنظيم الدولة" خطرا على مصالح روسيا يمتد من سورية وفلاديفستوك. وأما طالبان، فالتحالف يمنحها دعما ضد تنظيم الدولة الذي تراه منافسا لها في أفغانستان. ومع ذلك يظل إضعاف "تنظيم الدولة" اعتمادا على النفط مغامرة محفوفة بالمخاطر، وفقا لتقديرات الكاتب.

 

** الرابط الأصلي للتقرير: https://www.thetimes.co.uk/article/moscow-wants-to-undermine-efforts-to-stabilise-afghanistan-kp7lrshzd


تم غلق التعليقات على هذا الخبر