آخر الأخبار

البارزاني خسر أوراق التفاوض: صفقة سليماني مع طالباني تُعيد كركوك إلى "حضن طهران"

2017-10-17 | خدمة العصر 	البارزاني خسر أوراق التفاوض: صفقة سليماني مع طالباني تُعيد كركوك إلى

عادت كركوك إلى حضن بغداد، أو بالأحرى إيران، بتعاون ميداني مع طهران عبر حضور حاسم للجنرال قاسم سليماني. ارتبك "البيت الكردي" وأثبت مرة أخرى أن الانقسام أكبر أعدائه وأكثر فتكا به، وأن الاتحاد الكردستاني المسيطر على كركوك يقف وراءه الحرس الثوري الإيراني.

 تحدث حزب البارزاني عن "خيانة" جناح في الاتحاد طالباني وقيادات في البيشمركة انسحبت من دون قتال وعن عملية "تسليم" لمدينة كركوك، وعبر عنها مطلعون بالقول: "‏حزب الاتحاد جناح عائلة طالباني طعنوا قادة الحزب المتحالفين مع بارزاني وعلى رأسهم الشيخ جعفر وكوسرت رسول، للنيل من بارزاني، بمعاونة سليماني". ويشير معلقون إلى أن الإيرانيين هم الذين قادوا العمليات في الهجوم على محافظة كركوك".

ونقلت مصادر أن سليماني أبلغ البارزاني بأن بغداد ستستعيد السيطرة على المناطق التي استولت عليها قواته في 2014، ومنها كركوك، وتحدثت تقارير عن اتفاق بين بافيل طالباني وقاسم سليماني عندما زار قاسم السليماني قبر جلال طالباني، ومن بنوده عودة القوات العراقية إلى كركوك" والأهم هو تشكيل إقليم مستقل يتكون من (السليمانية وكركوك وحلبجة). والتقى سليماني هناك قيادات من حزب طالباني، وتشير مصادر إلى أنه عقد بعد ذلك اجتماعا بين قادة "الحشد"، أبو مهدي المهندس وهادي العامري، وبين مسؤولي حزب الاتحاد، للترتيب لعملية كركوك.

وما يمكن القطع به حتى الآن أن الجنرال سليماني قاد صفقة مع الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، وخلاصتها تسهيل السيطرة على المدينة مقابل الحفاظ على امتيازات الاتحاد فيها، وربما "منح عائلة طالباني حصة من عائدات النفط في كركوك". وأكبر الخاسرين هو بارزاني وحزبه وكردستان الآن في وضع سيء.

وتشير مصادر بغداد إلى أن ما أنجز أمس "لن يكون محصوراً بمحافظة كركوك، بل إن القوات ستعيد انتشارها في كافة المناطق المتنازع عليها، على أن يفرض هذا التقدّم الكبير على قوات "البشمركة" العودة إلى خلف "الخط الأزرق"، الذي رسمته الأمم المتحدة في عهد الحاكم المدني الأميركي بول برايمر عام 2004".

وتبدو أمريكا مرتاحة لهذا الإنجاز الإيراني، فلم تكن موافقة على "استعجال" بارزاني للاستفتاء على الاستقلال، ولا تريد لأيَ من حلفائها أن يشوش عليها حربها على "تنظيم الدولة" في العراق وسوريا، ولا يقلقها "التمكن" الإيراني على الأرض في العراق فقد حمته بغطاء جوي في معارك الموصل وما قبلها.

وهكذا عادت كركوك إلى "حضن إيران" بالتنسيق بين طهران وأحد أجنحة حزب "الاتحاد الوطني" و"تمرير" أمريكي.

تسارع مفاجئ للتاريخ، كما كتب "جورج مالبرونو"، كبير مراسلي صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في المنطقة، وعودة خاطفة إلى الوضع في العام 2003 أرجعت الأكراد إلى معاقلهم.

في الواقع، خلال 24 ساعة فقدوا الأراضي التي سيطروا عليها منذ عام 2003 أو 2014: سنجار وخانقين ومخمور وبعشيقة وكيركوك. ورأى الكاتب الفرنسي أن البارزاني، قبل الاستفتاء، كان يحوز أوراقا قوية للتفاوض: كركوك، ونفطها والأراضي المتنازع عليها والدعم الغربي. أما الآن، وقد خسر كل هذا، فعلى ماذا يتفاوضون معه؟


تم غلق التعليقات على هذا الخبر