آخر الأخبار

الإيرانيون والروس اتفقوا على استعادة البادية: الوجهة نحو "البوكمال" لاستكمال الربط بين حزب الله وطهران

2017-10-15 | خدمة العصر الإيرانيون والروس اتفقوا على استعادة البادية: الوجهة نحو

أفادت تقارير أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية واللبنانية الداعمة لها سيطرت على معظم أجزاء مدينة الميادين شرق دير الزور، والتي تعتبر أهم مواقع "تنظيم الدولة" في محافظة دير الزور وشرق سوريا عموماً.

وتمكنت قوات النظام من قطع الطريق الواصل بين مدينتي البوكمال والميادين، استنادا للتقارير ذاتها، لتحاصر بعد ذلك الميادين من الجهات الثلاث واقتحامها بتغطية جوية الطائرات الروسية والسيطرة على معظم أجزائها.

وفي هذا السياق، أوضح الناشط الإعلامي في شبكة "فرات بوست" الإخبارية، أحمد الرمضان، أن "ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني كان لهما الوزن الأثقل في عملية السيطرة على الميادين"، مضيفاً: "إيران تقود قوات النظام على الأرض، بينما تتولى الطائرات الروسية تمهيد الطريق لتقدم القوات البرية، حيث قصفت الطائرات الروسية بمئات الغارات الجوية أحياء المدينة خلال بضعة أيام، ما اضطر أفراد التنظيم إلى الانسحاب".

وأشار إلى أن "قوات النظام لم تبسط سيطرتها على كامل المدينة بعد، حيث إن هناك اشتباكات جارية حتى الآن مع مقاتلي التنظيم في بعض المناطق على أطراف المدينة".

وأورد الناشط الإعلامي أن مدينة الميادين تستمد أهميتها من موقعها الإستراتيجي في ريف دير الزور الشرقي، باعتبارها الرابطة بين ضفتي نهر الفرات، كما يقطعها الطريق المؤدي إلى حقول النفط الكبرى في دير الزور، كالعمر والتنك والتيم.

ورأى أن "الخطوة المقبلة لقوات النظام ستكون الاتجاه نحو مدينتي العشارة والبوكمال على مقربة من مدينة الميادين، شرق دير الزور، حيث تسعى قوات النظام إلى بسط سيطرتها على كافة المناطق النفطية في محافظة دير الزور قبل وصول ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إليها".

ونقلت تقارير أن أرياف مدينة دير الزور الشمالية والغربية والشرقية تعجَ بحركة نزوح واسعة لآلاف المدنيين لاشتداد حدة المعارك وكثافة القصف الجوي من الطائرات الحربية، الذي تسبب باستشهاد مئات المدنيين خلال الأسابيع الماضية. وأشارت إلى أن قوات النظام تواصل تقدمها في ريف دير الزور الشرقي والغربي بدعم من الميليشيات الإيرانية واللبنانية وبتغطية جوية مكثفة من الطائرات الحربية الروسية، بينما يلجأ تنظيم "الدولة" إلى الانسحابات وتوجيه الضربات المباغتة لقوات النظام في المناطق التي تسيطر عليها.

وفي السياق ذاته، أوردت الصحافية اللبنانية، منى العلمي، أنّ "حزب الله" له حضور عسكري بارز في البادية التي تربط سوريا بالعراق، مشيرةً إلى أنّ هذه المنطقة ذات أهمية إستراتيجية كبرى، فهي غنية بالنفط والغاز وقريبة من العراق، وأساسية لإيران إذا ما أرادت أن تربط طهران ببيروت.

وكتبت في موقع "المونيتور" أنّ إيران تعتمد على حركة "النجباء" العراقية لإنشاء خط إمداد يمر بالعراق ويصل إلى دمشق، وأن مهمة تأمين الجانب السوري من الحدود أوكلت إلى "حزب الله".

ونقلت العلمي عن قيادي في "حزب الله"، رفض الكشف عن هويته، متحدثا عن أهمية الميادين والبوكمال الواقعتين على الحدود العراقية: "كيف عسانا أن نربط إيران بـ"حزب الله" من دونهما؟". وأفاد أنّ الإيرانيين والروس اتفقوا على استعادة البادية كلّها.

وأضاف القيادي أنّ كلاً من إيران و"حزب الله" وجيش النظام يديرون العمليات في دير الزور من غرفة مشتركة، قائلاً إنّ الحزب غالباً ما يكون مسؤولاً عن العمليات الهجومية وأنّ قوات النظام عادة ما تتبع مقاتليه لتثبيت الأمن في المناطق المختلفة. كما تابع القيادي بأنّ وحدات الهندسة في "حزب الله" تتخذ القرار المتعلق بإنشاء مقرات وتقسيم المهام وتحديد عدد الوحدات اللوجيستية المطلوبة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر