آخر الأخبار

في غياب كامل لـ"هادي" وتجاهل سعودي: الإمارات تخنق إخوان الإصلاح وتطاردهم في عدن

2017-10-13 | خدمة العصر في غياب كامل لـ

نقلت صحيفة "القدس العربي" أن عملية الاعتقالات السياسية لقيادات حزب الإصلاح في محافظة عدن أثارت مخاوف الشارع الجنوبي من سطوة القبضة الأمنية لدولة الإمارات في عدن ومحافظات الجنوب عموما، والتي كشفت غيابا شبه كامل لسلطة "الحكومة الشرعية" التي لم تتمكن من عمل أي شيء حيال ما حدث في عدن.

وأفاد تقرير الصحيفة أن العديد من السياسيين اليمنيين متخوفون من مصير التعددية السياسية في الجنوب وفي المناطق التي تسيطر عليها حكومة "هادي" ظاهريا ويتحكم فيها عمليا الحاكم العسكري الإماراتي، كما هو الحال في محافظة تعز أيضا التي تتدخل قيادة القوات الإماراتية في عدن في كل تفصيلاتها.

ونقل الكاتب عن سياسيين في عدن أن اللعبة الإماراتية في اليمن انكشفت بكل أبعادها، وأنها تتجه نحو اجتثاث الأحزاب والتعددية السياسية في البلاد وإدارة المناطق المحررة من الانقلابيين الحوثيين وصالح بقبضة حديدية تقمع فيها حرية الرأي والتعبير وتمنع فيها ممارسة أي نشاط سياسي.

وقال الكاتب السياسي عبدالرقيب الهدياني إن ما أقدمت عليه مجاميع مسلحة من أمن عدن من اختطاف لقيادات في حزب الإصلاح ومداهمة المقر "يُعدَ عملا همجيا في سياق التصعيد ضد الحزب وضد الحكومة الشرعية، والذي تسبب في منع رئيس الجمهورية من العودة إلى عدن وخلط الأوراق في العاصمة المؤقتة عدن، وهو منهج دأبت عليه دولة الإمارات وأدواتها المسيطرة على عدن".

وكشف الهدياني، وفقا لما أوردته الصحيفة، أن "الإمارات تعمل عكس الهدف المعلن في مشاركتها مع التحالف العربي لدعم الشرعية، بضربها وتكسير مكوناتها في المناطق المحررة، وهي الفاعل الأهم فيما يحدث بعدن من إضعاف للشرعية ومنع محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي من الدوام في مقر عمله أو تمكينه من سكنه".

وقال المحلل السياسي ياسين التميمي للصحيفة إن "الإمارات وأجندتها الأمنية والسياسية والجغرافية السياسية هي من يقف خلف الاعتقالات التي طالت قيادات من حزب الإصلاح في عدن في سياق عملية شاملة لتجريف الحياة السياسية في المحافظات الجنوبية والعاصمة المؤقتة عدن وإحلال جماعات سياسية موتورة في مشهد سياسي مستسلم بالكامل للإرادة الإماراتية".

وأضاف أن هذه "الإجراءات القمعية لا تستهدف القوة السياسية الأكبر والأهم التي تساند الشرعية وتقاتل في صفوفها في مواجهة مشروع الانقلاب، وإنما أيضاً تستهدف الرئيس هادي وحكومته، ومن الخطير جداً أن يصمت الرئيس وأن تصمت الحكومة، أمام عمليات التقويض المفضوحة لشرعية السلطة الانتقالية التي تتآكل في عدن بفعل هذه الإجراءات الشمولية للأجهزة الأمنية العميلة للإمارات في عدن".

وأوضح قائلا: "نحن أمام تحرك إماراتي أحادي لتقرير مصير اليمن وفق معايير سياسة إماراتية موتورة وثأرية لتصفية حساباتها مع الربيع العربي وحوامله السياسية، وتكرس شرق أوسط مفكك ويعيش في ظل عقدة الشعور بالذنب تجاه جرائم الإرهاب الذي تكرسه عمليا السياسات الغاشمة للإمارات والحلف الذي يدعمها في المنطقة".

وأشار إلى أن هناك مخاوف من انفجار الوضع الأمني في عدن في ظل ما يمكن اعتباره حالة تصادم مباشرة مع إرادة الطيف الوطني الواسع من القوى السياسية واليمنيين المؤمنين بالدولة الاتحادية الديمقراطية متعددة الأقاليم.

ونقل الكاتب عن السياسي الجنوبي حسن مغلس قوله إن "من يقف وراء الاعتقالات لقيادات وكوادر الإصلاح في عدن هو من يمتلك القوى العسكرية والأمنية والمتصرف الوحيد بالمعسكرات وقيادتها ومن يمتلك الطائرات الأباتشي ومن شكل الأحزمة الأمنية الخاصة غير الرسمية وغير المقيّدة والمرقمة في بيانات وزارة الداخلية والجيش الوطني اليمني، وهي دولة الإمارات التي منعت عودة رئيس الجمهورية إلى عدن ومنعت محافظ عدن المعين مؤخرا عبدالعزيز المفلحي من البقاء في عدن أو حتى السماح له بالدخول إلى مقر عمله حتى ضاق به الحال وعاد إلى الرياض".

وأفاد أن الدوافع وراء هذه الاعتقالات ليست جديدة أو طارئة، بل هي أهمم أهداف الإمارات، وأنه منذ الأيام الأولى لتحرير عدن من الانقلابيين وبعد تعيين المحافظ حينذاك، نائف البكري، سعت الإمارات إلى تغييره واستبعاده بل ومحاولة اغتياله، ولم يهدأ لها بال حتى استبدلوه، وبعد تعيين عيدروس الزبيدي محافظا لعدن بناء على طلبها، كان أحد أهم أعماله محاربة القيادات الإصلاحية وإبعادها من أي مركز قرار في السلك الحكومي، حتى وصل بهم الأمر إلى الاغتيالات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر