آخر الأخبار

لماذا ردت "إسرائيل" بهدوء على اتفاق المصالحة: المخابرات المصرية حسمت خلاف 10 سنوات في 3 أيام؟

2017-10-13 | خدمة العصر لماذا ردت

سرعة إنجاز "اتفاق المصالحة" بين حركتي حماس وفتح كانت لافتة ومثيرة، إذ "لم يمهل المصريون كلاً من "حماس" و"فتح" سوى ثلاثة أيام لحسم خلاف استمر لعشر سنوات بصيغة نهائية.."، وفقا لما أوردته تقارير صحفية. وأضافت أن القاهرة رفضت التمديد، مطالبة بإنجاز الاتفاق من دون مهلة للتشاور مع القيادة، أو إنهاء الملفات كافة، المهم التوقيع، ثم تبقى التفاصيل للجان.

وبدا أن قرار إنهاء الانقسام لم يكن محصورا بين الطرفين، بل تجاوزهما إلى الأطراف الدولية التي كانت ترعاهما. وهنا، يرى محللون أن "اتفاق القاهرة" الجديد جاء بعد رفع "الفيتو" الأمريكي عن إتمام المصالحة، وهذا ربما للسيطرة على "حماس" في أي صفقة إقليمية جديدة. لذلك، تشير تقديرات صحفية، تحركت مصر (التي هي شريك أساس في الحصار الإسرائيلي على القطاع والمقاومة وقادت حملة على الحدود مع غزة لهدم الأنفاق وإغراقها) وقررت أن تكون راعية المصالحة بين الطرفين.

ونقلت تقارير أن جهاز "المخابرات العامة" ضغط بقوة على الطرفين كي يوقّعا صيغة نهائية هذا الأسبوع بعدما كان الحديث يدور حول تمديد ليوم إضافي وعودة إلى القاهرة الأسبوع المقبل. واتفقوا، عمليا، حول ثلاثة ملفات رئيسة: تسليم المعابر وتسلّم مقارّ الوزارات والتوافق المبدئي على دمج موظفي الحكومتين، على أن يؤجل الباقي (نحو ستة ملفات) إلى الحوارات المقبلة.

وأشارت تقديرات صحفية إلى أن كل الحملات المصرية السابقة في عهد السيسي لتجريم حماس ومعاقبتها ومحاصرتها وكذا الاصطدام مع رئيس السلطة الفلسطينية وفرض القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، تجاوزتها القاهرة بمجرد صدور الضوء الأخضر الأميركي للسير في "صفقة القرن" التي يروّج لها الرئيس دونالد ترامب.

وهكذا عادت مصر السيسي إلى الساحة الإقليمية عبر البوابة الفلسطينية، كما كتبت إحدى الصحف العربية، فتقربت أولا من "حماس" وخففت من حصارها على القطاع بإدخال الوقود إلى محطات الكهرباء وبعض البضائع ومواد البناء، ثم صالحت عباس وخففت من محاولات فرض دحلان. أما عباس، فكان يريد العودة إلى غزة ليظهر في صورة الرئيس الذي يسيطر على أراضي السلطة كلها، فكانت تسكنه دائما عقدة "رئيس سلطة رام الله".

وتحدث تقارير صحفية أن معظم الجلسات عُقدت في مقر "المخابرات العامة" في القاهرة، ومُنع الطرفان من إدخال الهواتف والتواصل مع مرؤوسيهم إلا في نهاية كل يوم مفاوضات، وحتى التوقيع كان بحضور مدير جهاز "المخابرات العامة" اللواء خالد فوزي.

وفي معظم بيانات "فتح" السابقة للتوقيع، كان التركيز على ملفي الأمن وتسليم المقارَ، بينما ركزت "حماس" على ملف الموظفين.  وأفادت مصادر أن السلطة طلبت تسليم مبنى السفينة غرب مدينة غزة والبدء بدمج ثلاثة آلاف من موظفيها سوف ينتشرون على الحدود، وخاصة مع مصر. وسيشرف على عملية الدمج رئيس المخابرات الفلسطينية، رجل السلطة القوي، ماجد فرج، بنفسه.

وتحدثت مصادر أنه في نوفمبر القادم سوف تبدأ الإدارة المكلفة بالمعابر عملها مع وعد مصري بفتح معبر رفح ثلاثة أيام أسبوعياً بصورة أولية. وفي مطلع ديسمبر المقبل، سوف تكون الحكومة قد تمكنت من تسلّم جميع المقار والهيئات في غزة، على أن يسبق ذلك اجتماع موسع للفصائل كافة في القاهرة بدعوة مصرية.

**

ومن جانب آخر، نقل متابعون عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة في تل أبيب أن رد الفعل الإسرائيلي "الهادئ" على المصالحة الفلسطينية يرتبط بعدة أسباب، منها أن اتفاق المصالحة هو الطفل المُدلل للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي تربطه علاقات أمنية غيُ مسبوقةٍ مع الدولة العبرية، وهو السيسي نفسه الذي وصل إلى القمة السرية في فبراير من العام 2016 للاجتماع مع نتنياهو وزعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، لإقناعهما بتشكيل حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، كما أنه في الشهر الماضي التقى علنًا بنتنياهو على هامش الاجتماع العام للأمم المُتحدة في نيويورك.

أما السبب الثاني، وفقا للمصادر الإسرائيلية، فيتعلق بإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فالإدارة الأمريكية لم تنتقد الدور المصري في ترتيب المصالحة بين فتح وحماس، إنما منحتها التأييد العلني، ولعل ما يثبت ذلك،  وصول المبعوث الأمريكي، جيسون غرينبلاط إلى كيبوتس ناحال عوز في الجنوب، على الحدود المصرية وإطلاق تصريح بأن السلطة الفلسطينية يجب أن تعود للسيطرة على قطاع غزة، وتنتزعها من حركة حماس.

وأوضحت المصادر أن إدارة ترامب تدرك أن عودة السلطة للقطاع مهمة للسببين الاثنين اللذين ذُكرا، وأشارت إلى أن "غرينبلاط" يعرف أن عودة السلطة إلى القطاع لا تتم إلا عن طريقة المُصالحة بين حماس وفتح.

وأشارت المصادر أيضا إلى أن السبب الثالث يعود إلى تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، والتي تشير إلى أن عودة السلطة الفلسطينية للحكم في قطاع غزة تخدم المصالح الأمنية للكيان العبري.

وأوردت المصادر أن إسرائيل تملك جميع الأدوات لإفشال المصالحة بين فتح وحماس، ولكنها اختارت الآن عدم إفشالها، ذلك أن نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان، يعرفان جيدا أنه لا مكان لفعل أي شيءٍ، لأن ترامب والسيسي يؤيدان الخطوة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر سياسية في تل أبيب أن إسرائيل امتنعت عن شن هجوم شديد على اتفاق المصالحة. وكتبت الصحيفة أن تل أبيب ستختبر التطورات على الأرض وستعمل وفقاً لذلك.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

حمدي آغا القلعة.

إنه فعلاً "تحول" عجيب و غريب و مُريب !!!...، من طرف النتن ياهو و جماعته في "أورشليم"...فما عادت "حماس" و ذراعها المسلح عز الدين القسام منظمة "إرهابية"...و بمقتضاه أعطت الضوء الأخضر لإبن ميرزا عباس و جماعته في "المقاطعة" لإتمام "المصالحة" التي بقيت في غرفة الإنعاش 10 سنوات طويلة ...،طيب...التساؤل المطروح، هو لماذا الآن فقط "إقتنع" النتن ياهو و جماعته بإنجاز "المصالحة"؟ . ثمة كثير من الآراء "العقلانية" حول هذا الموضوع، لكني سأذكر أغربها و هي تمُتُ إلى الميتافيزيقيا مباشرة... قالوا و العهدة على الراوي، أن كبير الحاخامات في جيش دويلة الإحتلال دعا إلى مجمع كهنوتي مُستعجل رفيع المستوى للحسم في رؤيا مُفزعة و خطيرة تراءت له عشية يوم السبت المقدس ...، ماذا كان فحوى الرؤيا ؟ ،الراوي لم ينبس ببنت شفة حول هذا الموضوع . ماذا أوصى به مجمع كبار الربيين و الحاخامات اليهود ؟ ،الراوي أيضاً لم ينبس ببنت شفة حول هذا الموضوع. لكن الظاهر أن ثمة علاقة ما ،مباشِرة ، بأمور "المصالحة" الحالية مع حماس و غزة !!!...