دروب كردستان الوعرة: أحلامٌ وحروبٌ وتحالفاتٌ جديدة

2017-10-9 | رائد الحامد دروب كردستان الوعرة: أحلامٌ وحروبٌ وتحالفاتٌ جديدة

بقلم:  رائد الحامد / باحث ومحلل عراقي – معهد العالم للدراسات

* مدخل:

تنتشر الشعوب المنتمية للقومية الكردية في كل من العراق وسوريا وإيران وتركيا كأقليات كبيرة العدد نسبياً، وتشكل نسبة مهمة من سكان هذه البلدان؛ وباستثناء العراق، ظل الأكراد في البلدان الثلاثة يكافحون لإقامة نظام إدارة لا مركزي أو حكم ذاتي طيلة عقود بوسائل مختلفة.

سيبقى جوهر الهدف الكردي في سوريا على المدى البعيد يتمثل في السعي لإنجاز الاستقلال سواء ضمن كيان سياسي منفصل عن الدولة السورية قائم بذاته، أو مندمج مع دولة كردية محتملة الولادة في المدى القريب في شمال العراق ضمن جغرافية متصلة مع مناطق سيطرة القوى الكردية في الشمال السوري؛ في ذات الوقت هناك قوى كردية سورية أكثر واقعية تركز في سعيها الراهن للحصول على الحقوق الثقافية والمشاركة السياسية الفاعلة ضمن إطار الدولة المركزية مع هامش من اللامركزية في إدارة المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية.

الأصوات الكردية الداعية للانفصال عن سوريا قد لا تجد لها أرضية تمكننا من القول إن هناك رغبة كردية بالانفصال، وهو خلاف ما عليه الأمر في العراق حيث يعلن الأكراد رغبتهم في إقامة كيان كردي مستقل وفق بنود الدستور العراقي. وعلى ما يبدو، فإن رغبة أكراد سوريا في مرحلة الثورة لا تتعدى إدارة ذاتية لمناطق تضم وجود كردي كثيف يتعايش مع العرقيات الأخرى بنظام حكم لا مركزي يتبع دمشق، أو اتحاد كونفدرالي مع العرب في دولة اتحادية واحدة.

يتشارك الأكراد عموماً في بلدان الانتشار الأربعة في تأييد أي خطوة تقربهم من تحقيق طموحاتهم التاريخية في إقامة دولة كردستان الكبرى؛ وقد كان لاستفتاء سبتمبر 2017 أثر واضح في الوجدان الكردي ببعث الأمل في نفوسهم من جديد بعد أن أعاد الاستفتاء إبراز الطموح الكردي إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي.

وستكون إقامة دولة كردية مستقلة في العراق حافزا لأكراد الدول الأخرى لإقامة كيانات مشابهة أو الحصول على حكم ذاتي في المرحلة الراهنة وفقا لمدى قوة الحكومات والتماسك الاجتماعي في تلك البلدان، وفي الحالتين تبدو الساحة الكردية في سوريا هي الأقرب من الواقع العراقي حيث تمر الحكومة في دمشق بحالة من الضعف والتدخلات الخارجية، كما أن المجتمع السوري لم يعد يحتفظ بتماسكه وقوته والتفاهم حول هوية وطنية مركزية كما كانت عليه قبل الحرب الأهلية.

* استفتاء كردستان العراق وموقف أكراد سوريا:

تعدد الحركات والأحزاب السياسية والجماعات الكردية يعكس بشكل ما واقع الانقسامات الداخلية في المجتمع الكردي والتي هي انعكاس للتعدد القبلي وتنوع الثقافات؛ إضافة إلى تصاعد حدة الخلافات والتوترات السياسية بين الأحزاب الكردية ضمن المنافسة على السلطة والثروات، كما في الحزبين السياسيين الديمقراطي الكردستاني في أربيل والاتحاد الوطني في السليمانية في العراق، أو خلافات المجلس الوطني الكردي في سوريا الذي يرتبط بشكل ما بالحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني من جهة، وحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعد الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، من جهة أخرى.

وبالتزامن مع استفتاء سبتمبر 2017 في إقليم كردستان العراق، أجرى حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا في 22 سبتمبر 2017 المرحلة الأولى من انتخابات محلية مقرر لها أن تتم على ثلاث مراحل تنتهي في يناير 2018 لاختيار لجان محلية وانتخاب مجلس تشريعي (برلمان) لمنطقة "روج افا" (غرب كردستان) بهدف "ترسيخ النظام الفيدرالي والديمقراطية الفيدرالية كنظام جديد يتأسس في روج افا مع بقاء الأكراد جزءاً من سوريا".

أما منافسه المجلس الوطني الكردي في سوريا المرتبط تنظيمياً بالحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان، فقد دعا أكراد سوريا إلى "مقاطعة هذه الانتخابات المحلية والتشريعية التي يجريها حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يقود الإدارة الذاتية في شمال وشمال شرقي سوريا"، بما يعكس حقيقة الخلافات السياسية بين الأكراد السوريين وانعكاسات هذا على مستقبل الهوية الكردية التي تعتمد أساساً على وحدة وتماسك الأكراد في بلدان الانتشار الأربعة.

ويرفض حزب الاتحاد الديمقراطي تأييد الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، كما يمنع خروج التظاهرات المؤيدة للاستفتاء حيث اعتقل العشرات من ناشطي المجلس الوطني الكردي الذي "يدعم المشروع القومي والكردستاني من خلال استفتاء سبتمبر 2017 حول حق الشعب الكردي في تقرير مصيره نحو بناء كيان كردي مستقل أسوة بباقي الشعوب الحرة".

تلقى الرغبة الكردية في إدارة ذاتية، تضمن لهم إدارة شؤونهم بأنفسهم في مناطق كثافتهم السكانية، قبولاً دولياً واسعاً، في الوقت نفسه يرفض المجتمع الدولي رفضاً قاطعاً أي تقسيم لسوريا أو إقامة دولة كردية مستقلة قد تكون جزءاً من دولة كردستان الكبرى التي تضم وفق الطموحات الكردية أجزاءً من العراق وسوريا وإيران وتركيا.

ومع المتغيرات في أسلوب إدارة المناطق الكردية وشكل نظام الحكم فيها تظل رؤية حزب الاتحاد الديمقراطي غير واضحة إلى الحد الذي يمكن معه تحديد سعي الحزب لإقامة نظام حكم لا مركزي أو فيدرالية في مناطق السيطرة أو فيدراليات لكل المناطق السورية، أو حتى الاكتفاء بإدارة الكانتونات الثلاثة بأسلوب الحكم الذاتي المرتبط مستقبلاً بمركز الحكم في دمشق، أو الإدارة الذاتية المعمول بها الآن.

يمكن لإقامة مناطق الحكم الذاتي أو الإدارة الذاتية أن تمهد لإقامة نظام حكم فيدرالي (أقاليم) في الأجزاء الأربعة يرتبط مرحليا بالحكومات المركزية ويسعى مستقبلاً لتحقيق وحدة أراضيها في حدود دولة كردية واحدة مستقلة يسعى حزب العمال الكردستاني لإقامتها كما يظن في مناطق سيطرته بالعراق ومناطق شمال غربي إيران، إضافة إلى مناطق سيطرة فرعه السوري، حزب الاتحاد الديمقراطي، في شمال وشمال شرقي سوريا، وكذلك أجزاء من جنوب شرقي تركيا تعاني اضطرابات أمنية، لكنها في ذات الوقت لا تمثل مناطق سيطرة حقيقية لحزب العمال الكردستاني.

* الموقف الإقليمي والدولي من الاستفتاء:

يلتقي الأكراد العراقيين والسوريين على مشتركات الدعم الأمريكي وقتال تنظيم الدولة في العراق وسوريا؛ ومع تراجع واضح في قدرات تنظيم الدولة على الاحتفاظ بالأراضي والمدن التي كانت تخضع لسيطرته، تبدو معركة السيطرة على المراكز الحضرية في مرحلتها النهائية مع لجوء التنظيم إلى استراتيجيات جديدة تركز على التخلي عن المدن واعتماد الهجمات المضادة للسيطرة على بعض المواقع بشكل مؤقت وإيقاع المزيد من الخسائر في صفوف "العدو"، ثم الانسحاب.

زيادة الاعتماد الأميركي على القوات العسكرية لإقليم كردستان العراق والمقاتلين الأكراد في سوريا، غرب كردستان، ساعدَ في تعزيز الهُوِيَّة القومية الكردية العابرة للحدود الجغرافية، وزيادة قوّتها ونفوذها على جانبي الحدود في العراق وسوريا، وهو تمهيد لنواةِ جيوش مسلحة قوية لدويلات أو مناطق حكم ذاتي كردية مستقلة من أربيل إلى ريف حلب الشمالي بمحاذاة الحدود التركية متى ما تهيّأت الظروف الإقليمية والدولية.

وتتعارض السياسات الأمريكية مع تركيا في رؤيتهما لمستقبل الأكراد السوريين الذين يتلقون دعماً من الولايات المتحدة على الرغم من اعتراضات تركيا؛ وترى تركيا أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط ورسم خريطة جديدة للكيانات القائمة، خصوصا ما يتعلق بجغرافيتي العراق وسوريا عن طريق الاستثمار بالطموح الكردي لإقامة دولة أو أكثر من دولة كردية في المنطقة؛ وتفضل الولايات المتحدة الوصول إلى هذه الصياغة عن طريق اللجوء إلى الخيارات السياسية، ومنها إجراء الاستفتاء بعد الفراغ من قتال تنظيم الدولة والوصول إلى تسوية سياسية في سوريا.

يهدد استقلال كردستان العراق الدور الإقليمي الإيراني ونفوذها في سوريا والعراق بعد أن حققت وجودا فاعلا ومؤثراً في البلدين خلال سنوات الحرب الدائرة في سوريا ومرحلة سيطرة تنظيم الدولة على أجزاء من المحافظات السنية العراقية وأجزاء من الأراضي السورية؛ كما ترى إيران في إقامة دولة كردية مستقلة تحجيماً لدورها في ضوء التنافس على المصالح والنفوذ مع الولايات المتحدة التي تسعى لتقطيع أوصال النفوذ الإيراني من خلال إيجاد جغرافيات خارج سيطرة إيران والقوى الحليفة لها قادرة على منع التواصل البري بين إيران وسواحل البحر الأبيض المتوسط.

وبعيداً عن المواقف الرسمية المعلنة الرافضة لاستفتاء إقليم كردستان أو انفصال الإقليم في دولة كردية مستقلة، تتبنى دول عربية، ومنها دول خليجية معنية بالنفوذ الإيراني مثل الإمارات والسعودية، إستراتيجيات بعيدة ترى في إقامة دولة كردية مستقلة في إقليم كردستان فرصة سانحة لحلفائها التقليديين من العرب السنة لإقامة إقليم سني يعزز موقفهم في غرب وشمال غربي العراق بما يوسع جغرافية المناطق الخاضعة لسيطرتهم الأمنية بما يجعلها خالية من النفوذ الإيراني المباشر أو غير المباشر من خلال القوى المحلية الحليفة مثل الحشد الشعبي.

لكن تلك الدول، في الوقت ذاته، تتخوف من أن يؤدي ذلك إلى تفكك الدولة العراقية وما قد يتبع ذلك من فوضى أمنية أو اندلاع حرب طائفية سنية شيعية تمتد إلى دول الخليج التي تضم معظمها أقليات شيعية؛ كما أن الدول الخليجية تواجه تهديدات جدية من تنظيم الدولة واحتمالات عودة مواطنيها الذين يقاتلون في صفوفه إلى بلدانهم بعد الانتهاء من قتال التنظيم في العراق وسوريا.

* المخاوف الكردية من تداعيات الاستفتاء وإعلان الاستقلال:

تزداد مخاوف حكومة إقليم كردستان وعموم الأكراد في العراق من موقف فصائل الحشد الشعبي التي عدّت إجراء الاستفتاء بمثابة فرض أمر واقع كردي مستغلين حالة الضعف التي يمر بها العراق والصراعات المجتمعية والدعم الأمريكي بعد أحداث الموصل 2014 لتحصيل مكاسب إضافية خارج الأطر الدستورية التي يتمسك بها قادة الحشد الشعبي؛ ويكرر قادة الحشد الشعبي مراراً عزمهم إعادة سلطة الحكومة المركزية على كامل جغرافية العراق، بما فيها إقليم كردستان؛ وهذه سياسة تندرج في إطار الرغبة الإيرانية في فرض هيمنة شيعية على كامل مقدرات وجغرافية العراق لتسهيل انتقال المقاتلين الشيعة والدعم الإيراني للحلفاء في لبنان وسوريا وليكون لها منفذاً على سواحل البحر الأبيض المتوسط عبر ممر بري من إيران يمر عبر محافظتي الانبار ونينوى السنيتين.

التهديدات التي أطلقتها فصائل الحشد الشعبي وأخرى مماثلة أطلقتها الحكومة المركزية بالتدخل العسكري في إقليم كردستان ينظر إليها الأكراد بأنها رسائل إيرانية بالدرجة الأولى لإرغامه على التراجع عن نتائج الاستفتاء وعدم المضي نحو إقامة الدولة الكردية المستقلة، وهي تهديدات متزامنة مع تهديدات إيرانية تركية مشتركة للقيام بإجراءات مشتركة ضد الإقليم لمواجهة التداعيات المحتملة إذا أصرت حكومة الإقليم على إقامة دولة كردية مستقلة بالاستناد إلى شرعية نتائج استفتاء سبتمبر 2017.

لكن رغم هذه التطورات، يبدو أن الأكراد ليس لديهم ذات الطموح في هذه المرحلة لإقامة دولة كردية أو دولة كردستان الكبرى على جغرافية انتشارهم في مناطق كثافتهم السكانية؛ وتتركز المخاوف الكردية من تداعيات إقامة دولة كردية في العراق أو في أي بلد أخر أو قيام دولة كردية موسعة ستشكل تهديداً لأمن واستقرار ووحدة أراضي القسم العربي من العراق وسوريا وتركيا وإيران، ولجوء هذه الدول الأربعة إلى إجراءات مضادة تضع الدولة الكردية في بيئة معادية أو أنها ستكون معزولةً تماماً لافتقارها إلى حدود بحرية يمكن أن تخفف من وطأة إغلاق المنافذ والحصار الكامل من جميع الاتجاهات؛ هذا لا يعني أن الحركات والأحزاب الكردية ستتوانى في استمرار كفاحها في البلدان الأربعة للحصول على الحريات الثقافية والمشاركة السياسية الأوسع، وكذلك التمتع بحكم ذاتي في مناطق الكثافة السكانية للأكراد في كل بلد على حدة، أو إقامة نظام إدارة ذاتية لا مركزية ضمن حدود وسيادة البلد الأم.

وتواجه حكومة إقليم كردستان تهديدات جدية بفرض حصار وعزلة كاملة على الإقليم من الحكومة المركزية وكل من تركيا وإيران اللتان هددتا بإغلاق المنافذ الحدودية مع الإقليم ووقف خط أنابيب النفط وتعليق الرحلات الجوية من وإلى مطارات الإقليم وإجراءات أخرى باتت تشكل قلقاً لحكومة الإقليم وعموم الأحزاب والحركات والمواطنين الأكراد.

كما تواجه حكومة الإقليم تهديدات فصائل الحشد الشعبي الحليفة لإيران بإشعال فتيل حرب داخلية اذا لم يتراجع الإقليم عن الاستفتاء والنتائج المترتبة عليه؛ لكن هذه التهديدات والضغوطات من الحكومة المركزية وتركيا وإيران حتى الآن لم تتجسد إلى خطوات عملية طالما لم تُعلن الدولة الكردية المستقلة؛ وستظل نتائج الاستفتاء بمثابة ورقة تمنح حكومة الإقليم والرئيس مسعود البارزاني شرعية شعبية بعد أن فقد شرعيته الدستورية منذ انتهاء ولايته على رئاسة الإقليم منذ 2015 وتمسكه بالرئاسة على الرغم من معارضة حزبي الاتحاد الوطني والتغيير ومقرهما محافظة السليمانية.

* استنتاجات وتوقعات لمرحلة ما بعد الاستفتاء:

أولاً:

مع احتمالات التوصل إلى تسوية أممية للحرب السورية سيكون من المتوقع حصول الأكراد على نظام حكم لا مركزي في مناطق الكثافة السكانية للأكراد بشكل يتناقض مع رؤية النظام السوري التي تتطابق مع رؤية المعارضة السورية في الإبقاء على الدولة السورية ضمن نظام حكم مركزي تتشارك فيه المكونات السورية القومية والدينية والطائفية ضمن سوريا واحدة مدنية ديمقراطية.

ثانياً:

يمكن لاستفتاء سبتمبر دعم موقف القادة الأكراد في سوريا للضغط من أجل الحصول على حكم ذاتي أو إدارة ذاتية بمفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية أو إقرار ذلك في التسوية السياسية الأممية المرتقبة على الرغم من غياب ًهم القوى الكردية عن مفاوضات التسوية نتيجة اعتراضات تركية سابقة؛ لكن يبد أن الحكومة السورية مع ما تمر به من حالة ضعف ما تزال ترفض القبول بمثل هذه الاقتراحات، وهو ما بدا مؤخراً في مفاوضات عقدتها قوى كردية خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2017 في العاصمة السورية.

ثالثاً:

يمكن أن يكون تحول العراق بشكل كامل إلى اتحاد فيدرالي بعد إقامة الدولة الكردية المستقلة والإقليم السني دافعاً للدول الخليجية للدفع باتجاه إقامة اتحاد فيدرالي شبيه في سوريا يكون للأكراد في الشمال السوري مناطق خاضعة للحكم الذاتي أو الإدارة الذاتية فيما يكون للعرب السنة مناطق خاضعة لسيطرتهم وفق نظام الحكم الذاتي أو الأقاليم الفيدرالية متصلة جغرافيا بمناطق الإقليم السني في العراق بما يشكل مانعاً جغرافيا بين إيران ومناطق نفوذها في سوريا ولبنان؛ كما أن الاستراتيجيات الخليجية بعيدة المدى معنية أيضاً بالحد من الدور التركي سواء في شمال سوريا أو شمال وشمال غربي العراق.

رابعاً:

من المستبعد اندلاع صراع عرقي على الأقل في المرحلة التي تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في أبريل 2018؛ كما هو مستبعد أي تدخل عسكري خارجي، إيراني أو تركي أو إيراني تركي مشترك؛ إذ إن أي تدخل عسكري في العراق أو عموم المنطقة يتطلب موافقات أو تفاهمات مسبقة مع الولايات المتحدة التي لن تسمح باندلاع أي صراع يؤدي إلى تشتيت جهود التحالف الدولي والقوى الحليفة، مثل قوات البيشمركة، باتجاه بعيد عن أولوية قتال تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

 خامساً:

ظهور بوادر تشكيل حلف ثلاثي تركي إيراني مع الحكومة المركزية بعد إجراء الاستفتاء لمواجهة التهديدات المحتملة حال إقدام حكومة الإقليم على الأخذ بنتائج الاستفتاء والإعلان عن الاستقلال؛ وستظل الحكومة السورية حاضرة في مشهد التحالف بشكل غير مباشر نظراً لتطابق موقفها مع مواقف الدول الثلاث من الاستفتاء وما يترتب عليه تداعيات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر