مؤتمر في دمشق لجمع المهادنين والمصالحين: اتفاق بوتين أردوغان على تقاسم الأدوار في عملية إدلب

2017-10-2 | خدمة العصر مؤتمر في دمشق لجمع المهادنين والمصالحين: اتفاق بوتين أردوغان على تقاسم الأدوار في عملية إدلب

كتب الصحفي الروسي، إبراهيم حميدي، مدير مكتب صحيفة "الحياة" اللندنية سابقا في دمشق، أن موسكو قلقة من "اختراقات" في سوريا بعد تعرضها الأسبوع الماضي لـ"اختبارين خطرين" لدى اغتيال ضابط روسي كبير في دير الزور ومحاصرة 28 جندياً بين شمال حماة وجنوب إدلب، لكنها ماضية في تنفيذ اتفاقات "خفض التصعيد" بأدنى حد من المخاطر، بما في ذلك قبول نشر شرطة تركية في إدلب مقابل هيمنة روسية على الأجواء ضمن خطة لعقد مؤتمر في دمشق للمجالس المحلية قبل نهاية العام، وفقا لتقديرات الكاتب السوري.

ونقل الصحفي عن مصدر قريب من موسكو، أمس، قوله: "تجري تحقيقات روسية لمعرفة ما حصل والمسؤول عن الاختراق، إضافة إلى أن قرارا اتخذ في موسكو بتصعيد العمليات العسكرية والغارات وقصف البحرية الروسية بصواريخ كاليبر ريف حماة للحيلولة دون حصول ذلك"ـ وأضاف: "لو أن الجنود الـ28 قتلوا بعد مقتل المستشار، كان ذلك سيؤدي إلى مشكلة للرئيس فلاديمير بوتين الذي يستعد لخوض انتخابات بداية العام المقبل".

لكن موسكو، وفقا للمصدر ذاته، ماضية في خطتها لتنفيذ اتفاقات "خفض التصعيد"، وتحدث الكاتب أنه وُزعت خرائط لانتشار المراقبين الروس في ريف حمص، وتسلمت موسكو طلبا من فصائل معارضة للضغط على دمشق لوقف قصف غوطة دمشق.

وكشف الكاتب أن نتائج القمة بين بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان أسفرت عن حسم مصير إدلب، وأن إقرار هذا في انتظار قمة إردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني في طهران بعد يومين ومباركة دول عربية رئيسة لخطوات موسكو في سوريا.

كما اتفقا على تنفيذ اتفاق "خفض التصعيد" القائم على تقسيم إدلب وريف حلب إلى قسمين: الأول، شرق سكة الحديد الذي لن يكون مشمولاً بالاتفاق، وستستمر العمليات العسكرية لاستهداف قيادات ضمن تنظيمات تضم 2500 مقاتل. الثاني، شرق سكة الحديد، حيث يُتوقع نشر نحو 500 من الشرطة التركية في مناطق ليست ذات كثافة من "هيئة تحرير الشام" مقابل تسلم الطيران الروسي والسوري عملية شن غارات على قيادات "النصرة"، وخصوصاً المهاجرين (الأجانب)، إضافة إلى تنفيذ عمليات سرية لاغتيالهم.

ووفقا لما أورده الكاتب، فقد ميزوا بين ثلاث شرائح في "النصرة" و"هيئة تحرير الشام": المحليون الذين يمكن أن يغيروا ولاءاتهم، الأنصار الذين يمكن التعامل معهم، والمهاجرون الذي سيغتالون. ومن المتوقع أن يُنشر المراقبون الروس والإيرانيون لفصل فصائل معارضة والمراقبين الأتراك عن قوات النظام وميلشيات إيران و"حزب الله"، وتراهن موسكو على تقليص الفجوة بين دمشق وأنقرة بعد ظهور تحديات إقليمية جديدة. ومن المقرر عقد لقاءات بين خبراء تقنيين روس وأتراك وإيرانيين لإقرار نقاط انتشار المراقبين ومباركة ذلك خلال اجتماعات آستانة المقبلة 30 و31 أكتوبر.

واستنادا للخطة الروسية، يمكن طرح بعض القضايا السياسية مثل المصالحات والتسويات والعودة إلى بحث مسودة دستور أو أسس صوغ الدستور في عملية آستانة. وقال المصدر، كما نقل الكاتب، إن الجانب الروسي يخطط لعقد مؤتمر موسع في دمشق لقادة المجالس المحلية المنبثقة من اتفاقات "خفض التصعيد" والمصالحات التي ترعاها قاعدة حميميم. كما ضغطت موسكو على دمشق لفتح خيار التفاوض مع "الإدارات الذاتية" التي أطلقها الأكراد ثم تحولت إلى فيدرالية الشمال، ويمكن وضع هذا كله ضمن خيار اللامركزية وتوسيع الإدارات المحلية، وفقا لما كتبه الصحفي السوري.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر