رغم الحساسيات العرقية وعمليات التغيير السكاني للأكراد: العرب يختارون "بارزاني ولا سليماني"

2017-9-25 | رغم الحساسيات العرقية وعمليات التغيير السكاني للأكراد: العرب يختارون

 بقلم / وائل عصام وشاهو القرة داغي - صحيفة "القدس العربي"

يترقب السكان العرب في كردستان العراق، نتائج استفتاء استقلال كردستان العراق، الذي نظم، أمس الاثنين، في محافظات الإقليم وتلك المتنازع عليها مع بغداد.

ورغم الحساسيات العرقية بين العرب والكرد وعمليات التغيير الديمغرافي الواسعة التي نفذتها السلطات الكردية في قرى غرب الموصل العربية كزمار، لكن نسبة كبيرة من السكان العرب يعتقدون أن إقامة دولة كردية مستقلة بقيادة مسعود بارزاني قد تكون الخيار الأفضل مقارنة بالعودة لحكم السلطات العراقية في بغداد التي تهيمن عليها أحزاب شيعية طائفية.

عدد من العرب في بلدة ربيعة غرب الموصل، عبروا عن هذا التوجه، خلال مشاركتهم بالتصويت على الاستفتاء، وأحدهم أجاب رداً على سؤال عن سبب تأييده الانفصال: "بارزاني ولا سليماني"، في إشارة إلى قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني. بين صرح خضر الشمري قائلا: "نحن صوتنا بنعم لأن كردستان يمكن أن يحمينا من الحروب الداخلية العراقية، لقد تعبنا من الحرب".

لكنَ مواطناً آخر، رفض الكشف عن اسمه، أكد أن "عملية الاستفتاء جرت بشكل إجباري لأهالي المدينة"، مبيناً أن "البيشمركه طلبت من كل صاحب عائلة إحضار هويات العائلة إلى مراكز الاستفتاء". وأضاف: "يرغمونه على التوقيع ومن ثم يقوم موظفو الصناديق بوضع إشارة (صح) في ورقة الاستفتاء نيابة عن كل أفراد العائلة".

وأشار إلى أن "كل من يرفض الذهاب من أصحاب العوائل يعرض نفسه للمساءلة وقد يطرد من البلدة". واستدرك المصدر نفسه بالقول: "هناك من العرب والعشائر من هم مستفيدون من الإقليم، ويؤيدونه بانتظار وعود من حكومة بارزاني".

وشاركت العديد من النواحي والأقضية العربية في كردستان العراق في الاستفتاء، كمخمور وسهل نينوى ومناطق غرب دجلة، حيث صوت نحو 150 ألف ناخب منهم 40 ألفا في بلدة ربيعة وحدها بحسب وسائل إعلام كردية، كما شارك بعض السكان العرب المقيمين في مدن وبلدات منقسمة بين السكان العرب والكرد، كما في محافظة ديالى.

محمد من بلدة جلولاء، في محافظة ديالى، صوّت وأسرته، بـ"نعم" للانفصال رغبة منهم في التخلص للأبد من تدخل الميليشيات الطائفية. وتابع: "يهمنا مستقبل أجيالنا، ولا نريد أن نكون من النادمين إذا قررنا البقاء ضمن هذه المنظومة الفاسدة أمام أجيال المستقبل".

محمود النجار، في كركوك، قال أيضاً: "صحيح أن لدينا ملاحظات على أداء حكومة كردستان في كركوك ولكن هذا لا يعني أننا سوف نفضل الحكومة المركزية الطائفية التي دمرت المدن السنية وسوف تدمر كركوك وكردستان إذا نجحت في السيطرة عليها، ولذلك نحن مع انفصال كردستان والتخلص من حكم بغداد".

كذلك، أوضح مواطن عربي، رفض الكشف عن اسمه من بلدة شيخان، أنهم صوتوا بـ"نعم كي لا يقعوا تحت رحمة الجيش والحشد". وأضاف قائلا: "البيشمركه على الأقل لا ينظر إلى مذهبي ولا يعتقلني لأسباب مذهبية، سنريح رؤوسنا من هذه "الجهنم" المسمى بالعراق".

ويبدو أن نزوح عدد كبير من العرب السنة إلى إقليم كردستان، ولجوء عدد من المطلوبين من حكومة بغداد للاحتماء بأراضي الاقليم، جعل حكومة البارزاني في نظر الكثير من سكان المحافظات الساخنة من العرب السنة، تشكل ملجأ آمنا داخل بلادهم من هيمنة بغداد، يغنيهم من النزوح لخارج العراق كما حصل مع الملايين من ذويهم.

الناشط والكاتب الكردي هوار شفيق فيرى تحدث عن انفصال قادة السنّة في العراق عن الواقع، ويضيف "شئنا أم أبينا هناك مشروعان في العراق مشروع شيعي ومشروع كردي. السنة العرب لا مشروع لهم ولا قيادة قوية تدافع عنهم. لذلك لهم خياران، إما أن يكونوا في دولة "بأغلبية قومية كردية سنية غير عنصرية" لهم حقوقهم السياسية، أو يكونوا في دولة شيعية يُقتلون على الهوية".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

al Moghraby

* إتْلم المتْعوس على خائب الرجاء !*… – المتعوس هو برزاني و خائب الرجاء هو النتن ياهو… و النتيجة المؤكدة لهذه “اللمة” بين متعوس برزاني و حليفه خائب الرجاء النتن ياهو هي حدوث “هارا كيري”HARA KIRI” على الطريقة اليابانية أي إنتحاراً عبثياً و مُدوِياً و جماعياً للجيب الكوردي في شمال العراق حالياً ، و يُشبهه ما حدث لسابقه جيب (جمهورية ماهاباد الكوردية) في شمال غرب إيران عام 1946،الذي رعته تاريخيا جنيناً و مولودا قيصرياً شعبة مخابرات NKVD في عهد الديكتاتور الشيوعي جوزيف ستالين… – يُصِر "المتعوس" برزاني إصراراً عبثياً ،أنه القائد الأوحد “الضرورة” للكورد في هذا الزمان!!!… ،كما تباهى عدوه صدام من قبل بالنسبة للعُربان…و النتيجة معروفة مُسبقاً…العبث بمصير ملايين الكورد و العراقيين المساكين الذين يُساقون كالأغنام و الماعز إلى مجزرة إجرامية ليبقى متعوس برزاني “القائد الأوحد “الضرورة” للكورد في هذا الزمان الأغبر” !!!…