آخر الأخبار

قوات أمريكية تسيطر على أحد أكبر حقول الغاز: سباق الطاقة بين واشنطن وموسكو في دير الزور

2017-9-23 | خدمة العصر قوات أمريكية تسيطر على أحد أكبر حقول الغاز: سباق الطاقة بين واشنطن وموسكو في دير الزور

أشارت تقديرات صحفية إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية" فوجئت بهجوم قوات النظام نحو محافظة دير الزور الواقعة شرقي البلاد. وربما دفع اختراق الحصار المفروض على المدينة، من محور اللواء 137، الأكراد والأمريكيين لإعادة تقييم الوضع، ليقرروا، على الفور، البدء في عملية عسكرية من الجهة الشمالية.

وبعد دخول جيش النظام حقل "التيم"، أقدم حقول النفط المستثمرة بدير الزور والذي أنشأته شركة شل الهولندية العملاقة في العام 1975، أدرك الأكراد هنا أن أغنى بقاع سوريا بالنفط والغاز قد تعود إلى سيطرة الحكومة السورية، سرّعت واشنطن عملياتِ حلفائها الأكراد في أراضي "دير الزور" لمساعدتهم للوصول إلى مصادر الثروة والطاقة هناك.

وصار الأكراد على المسافة ذاتها التي تفصل الجيش السوري عن اثنين من أهم حقول النفط والغاز في الجغرافيا السورية وهما حقل العمر وحقل كونوكو. وحاولت "قوات سوريا الديمقراطية" إعاقة تقدم قوات النظام إلى الضفة الأخرى من نهر الفرات لكن التحذير الروسي شديد اللهجة لواشنطن ردع تلك القوات واستمر جيش الأسد في طريقه. وهنا يبرز سباق السيطرة على الطاقة بين قوات النظام المدعومة من الروس و"التحالف الأميركي"، عبر ذراعه البري الكردي، للسيطرة على الثروات النفطية والغازية في المحافظة. ويبدو أنهم أبعدوا الثوار عن المعارك باتفاق كارثي في استانة، ليخلو لهم سباق النفط والغاز وتقاسم السيطرة والنفوذ

وكتب صحفي متابع أن الأكراد يسيطرون، حاليا، على حقول إستراتيجية عدة للنفط والغاز في سوريا، أهمها الرميلان والشدادة وجبسة والسويدية، لكنهم يتطلعون نحو حقول الطاقة التي تعوم عليها محافظة دير الزور. ويكشف مصدر مطلع أن دير الزور يحوي باطنها أكثر من أربعين حقلاً للنفط والغاز، بينها أربعة حقول كبرى وتضم أراضيها أكثر من سبعين بالمائة من مصادر الطاقة في سوريا، ولذلك يسعى الأكراد المدعومون من أمريكا للسيطرة على أجزاء من دير الزور، لاسيما وأن محافظة الرقة لا توجد فيها حقول نفط أو غاز.

وفي السياق ذاته، أوردت تقارير أن واشنطن ما زالت ميالة إلى تجنب الانخراط في مواجهات مفتوحة ومباشرة ضد الجيش السوري وحلفائه، وقوات سوريا الديمقراطية صرحت بأنها ما زالت ملتزمة بما "يتفق عليه الروس والأميركيون". وأفادت تقارير أن أحدث نسخة من التفاهمات الروسية الأميركية حول دير الزور "جدّدت التزام الطرفين بمنع الصدام بين حلفائهما على الأرض".

وتنقل تقارير أن التفاهمات تضمنت "عدم محاولة حليف أي من الطرفين منعَ الطرف الآخر من مهاجمة مناطق تخضع لسيطرة "تنظيم الدولة" والاستحواذ عليها، مع اشتراط ألا تكون تلك المناطق مسرح عمليات للطرف الآخر".

 واستنادا لما أوردته صحيفة موالية لنظام الأسد، فإن دير الزور تحوي عدداً من أكبر حقول النفط السورية، مثل التنك (بادية الشعيطات) والعمر (شمال شرق الميادين)، علاوة على معمل غاز كونيكو (ريف دير الزور الشرقي)، ويعدّ الأخير واحداً من أهم مصادر الغاز السوري. وتنقل الصحيفة نفسها عن "خبير اقتصادي"، قوله إن "دير الزور تضم أهم وكبرى حقول النفط في البلاد، وهي التيم والعمر، بالإضافة إلى حقول مهمة كالتنك والورد وخشام والخراطة والحسيان والجفرة، كذلك يضم أكبر معمل للغاز في حقول كونيكو، وهي تشكل إلى جانب حقول البادية وحقول توينان والحباري والثورة أكثر من 60 في المائة من إنتاج البلاد".

وكشفت صحيفة "القدس العربي"، نقلا عن مدير شبكة "فرات بوست"، التي تغطي أخبار المناطق الشرقية من سوريا، أن "قوات المارينز الأمريكية سيطرت على حقل الغاز "كونوكو" في ريف دير الزور، وهو من أكبر حقول الغاز في سوريا، ويشير مصدر نفطي إلى أن حقلي كونوكو والعمر من الحقول النادرة لميزاتهما التقنية، وقد أنشآ في حقبة الثمانينيات بالتعاون مع شركة توتال النفطية الفرنسية، وأن معمل كونوكو للغاز كان من أحدث المعامل على مستوى العالم، حيث كانت تجري عملية إعادة تدوير الغاز فيه عبر إعادة حقنه واسترجاعه ليُنتج النفط الخفيف.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر