آخر الأخبار

عقدة "الأمن الإسرائيلي": الأردن حزين لتخلفه عن "السباق العربي الخليجي" نحو أحضان تل أبيب

2017-9-21 | خدمة العصر عقدة

كتب مدير صحيفة "القدس العربي" في عمان، بسام البدارين، أنه يُعتقد وعلى نطاق واسع، أردنيًا وعربيًا، أن ملف "الأمن الإسرائيلي" قد يشكل وحده المحطة التي تساهم في احتواء أو إعاقة زحف ما سمّاه الأردنيون قبل سنوات بـ"الهلال الشيعي"، خصوصا بعد التراجع الواضح لمعسكر تغيير وإسقاط الأسد ونفوذ مستحكم لروسيا وسطوة النفوذ الإيراني. وفي الغرف المغلقة، وفقا لما أورده الكاتب، تُصور عقدة "الأمن الإسرائيلي" باعتبارها الفرصة الوحيدة اليتيمة لتغيير المعادلات في المنطقة في ظل سيطرة إيقاع الحسم في سوريا.

ومشكلة الأردن مع "السباق العربي الخليجي" نحو أحضان تل أبيب، حيث لقاءات سرية واتصالات علنية بين إسرائيل وسعوديين أو إماراتيين ومصريين، أنه لا يمر اليوم عبر العاصمة عمان كما كان يحصل في الماضي.

ووفقا لتقديراته، فإن عمّان تسعى لأن تكون حاضرة في الحفل عندما يصبح "الأمن الإسرائيلي" في هضبة الجولان وشمال الكيان الغاصب مطلباً إستراتيجياً للمعسكر العربي الخائف من إيران. وقد خاطب الأردن أصدقاءه القدامى من يهود نيويورك وواشنطن بلغة "أنعم من المعتاد"، وفقا لتعبير الكاتب، عن خلافها الخشن مع نتنياهو على تداعيات جريمة السفارة الشهيرة. وشرح الأردن للأمريكيين والإسرائيليين وبعض الأوروبيين أن منعه لطاقم السفارة الإسرائيلية من العودة إلى عمّان لا يعبّر عن قرار بالقطيعة، وأن حكومة عمّان تريد محاكمة الحارس الذي قتل أردنيين بحادث شهير في وسط عمّان، ولا تريد التدخل في الحكم القضائي وستقبله مهما يكن.

ونقل الكاتب عن تقديرات صحفية إسرائيلية أن الأردن يسعى لحل الخلاف حول ملف جريمة السفارة مع نتنياهو والعودة للمربع القديم غير التخاصمي. ولوحظ، هنا، أن الأردن -خلافاً للعادة- لم يلجأ للتصعيد في مواجهة استفزازات اليمين الإسرائيلي في سلسلة اقتحامات استيطانية للحرمين القدسي والابراهيمي، فيما يستمتع نتنياهو بدفء المقابلة مع السيسي ويلتقط مكتبه المزيد من رسائل محمد بن سلمان.

والأهم، كما يورد الكاتب، أن الأردن شغوف اليوم بأن "يُدعى" للحفل عندما يستثمر معسكر "الاعتدال العربي" الذي يحاصر قَطر في عقدة "الأمن الإسرائيلي" على أساس قناعة الجميع اليوم بأن تلك هي الورقة الأخيرة الكفيلة بخلط الأوراق ضد محور إيران ضمن عملية الاستقطاب الحادة على المستوى الإقليمي ظرفياً.

عمّان هنا، والكلام للكاتب، لا تريد إفساد متعة المساهمة بالعرس الجديد لاحتفالية "معسكر الاعتدال العربي"حتى لا تستمر وحيدة في السياق وتضطر لتقديم تنازلات أكثر للروسي الذي "يأمر فيطاع" اليوم في الأردن ومن دون نقاش عندما يتعلق الأمر بتفاعلات ملف "تخفيض توتر" جنوب سوريا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

al Moghraby

منذ توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل و الأردن عام 1994 و "التطبيع" جار على قدم و ساق و في كل المجالات و الميادين.لعل الكاتب يتذاكى على القراء بزعمه وجود "مشكلة الأردن مع "السباق العربي-الخليجي" نحو أحضان تل أبيب"؟؟؟!!!... و ثمة أيضاً زعماً متهافتاً للكاتب عندما يُخوِفُنا من إمتداد و إكتساح موجة الهلال الشيعي للمنطقة و أن لا عاصم للعُربان منه إلا طوق النجاة الذي تمثله دويلة "إسرائيل"!!!،فعلاً إما أن يكون الكاتب جاهلاً أو يتظاهر بالجهل و في كلتا الحالتين ينطبق عليه المثل المغاربي: "لا ِزيْن و لا مجيئ بكري !..." - أقترح على "كاتبنا" الإستعانة بترجمة "جوجل" من اللغة الأنجليزية إلى العربية (على عِلاتِها) لمقالة الكاتب اليهودي جون ر. برادلي تحت عنوان : *Forget our misguided friendship with Saudi Arabia: Iran is our natural ally* الرابط :www.spectator.co.uk/2017/09/forget-our-misguided-friendship-with-saudi-arabia-iran-is-our-natural-ally/