في انتظار أمر أردوغان ببدء العملية: صفقة الأتراك والإيرانيين والروس للسيطرة على إدلب

2017-9-20 | خدمة العصر في انتظار أمر أردوغان ببدء العملية: صفقة الأتراك والإيرانيين والروس للسيطرة على إدلب

كتب الصحفي السوري "إبراهيم حميدي"، مدير مكتب صحيفة "الحياة" اللندنية سابقا في دمشق، أن التفاهم الروسي - التركي - الإيراني لإدخال إدلب ضمن مناطق "خفض التصعيد"، كان ينتظر أمرين: الأول، اجتماع مجلس الأمن القومي التركي في 22 من الشهر الجاري بعد عودة الرئيس رجب طيب أردوغان لإقرار خطة عسكرية تركية لدعم نحو خمسة آلاف من فصائل "الجيش الحر" والتوغل في إدلب بغطاء جوي تركي - روسي وإطلاق "حرب استنزاف" ضد "جبهة النصرة" وحلفائها. الآخر، اتفاق خبراء الأمن والجيش على خريطة انتشار نحو 1500 من المراقبين العسكريين الروس والأتراك والإيرانيين.

لكن "هيئة تحرير الشام" استبقت الخطة التركية الروسية بالتحرك على خطين: 1-سياسي، بدأت حملة لتشكيل مجلس مدني في إدلب قرب حدود تركيا لإدارة محافظة إدلب. 2-عسكري بفتح معركة في الريف الشمالي لحماة المجاور لجنوب إدلب أمس.

وقد عكف مسؤولين روس وأتراك وإيرانيون، وفقا لما أورده الكاتب، لأسابيع على عقد صفقة لإدخال إدلب إلى مناطق "خفض التصعيد" بعد اتفاقات غوطة دمشق وريف حمص وجنوب غربي سوريا. وتضمنت المحادثات تبادل معلومات استخبارية عن مناطق انتشار مقاتلي "هيئة تحرير الشام" وصفقات تبادل أراض ومناطق سيطرة. ونقل عن مسؤول غربي أن الاتفاق الذي أنجز في آستانة قبل أيام تضمن منطقتين: "الأولى، بين سكة الحديد وطريق حلب - حمص، هي منطقة عمليات عسكرية لروسيا ضد (هيئة تحرير الشام)، بحيث تُضم هذه المنطقة إلى مناطق النظام. الأخرى، بين الطريق وريف اللاذقية غرباً هي منطقة خفض التصعيد". وكان لافتاً، يقول الكاتب، تقديم الجانب الروسي خريطة تفصيلية لمناطق انتشار "النصرة" وفصائل قريبة منها، بفضل طائرات الاستطلاع التي لم تغادر أجواء إدلب في السنتين الماضيتين.

لكن ماذا يحصل في منطقة "خفض التصعيد"؟ كشف الكاتب أن الخطة تضمنت ثلاثة جوانب: عسكري، تقوم تركيا بحشد قواتها على الحدود للضغط على قيادة "هيئة تحرير الشام" لدفعهم إلى حل التنظيم وإخراج القياديين الأجانب والتابعين للقاعدة إلى مناطق "داعش". مدني، تشكيل مجلس مدني بعيد عن "النصرة" لإدارة إدلب. إداري، تحويل فصائل "الجيش الحر" إلى شرطة مدنية تكون مرتبطة بتركيا، كما حصل في مناطق "درع الفرات" شمال حلب.

ماذا لو لم توافق "النصرة" على حل نفسها؟، كما يتساءل الكاتب، قدمت تركيا "خطة ب" وتضمنت نسخ عملية "درع الفرات" التي جرت نهاية العام الماضي شمال حلب وتضمن تحرير ألفي كيلومتر مربع من "داعش". وفي إدلب، والكلام للكاتب، تضمنت تشكيل "جيش سوريا الوطني الموحد"، ويضم 4 - 5 آلاف مقاتل من 40 فصيل للقيام بعملية عسكرية ضد "النصرة" وقيام الطيران الروسي والتركي بجولات استطلاعية و"حرب استنزف" ضد "النصرة" والفصائل التابعة لها والقيادات والمقرات التابعة لهذه التنظيمات والفصائل.

واستدرك الكاتب بالقول: لكن الملف العسكري الموسع، ينتظر عودة إردوغان إلى أنقرة لترؤس اجتماع مجلس الأمن القومي كي تعطي الحكومة التركية الضوء الأخضر للعملية العسكرية الموسعة بداية الأسبوع المقبل: فصائل معارضة وقوات تركية خاصة على الأرض وطائرات روسية - تركية فوق إدلب. 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر