آخر الأخبار

عملية عسكرية تركية مرتقبة في إدلب ضد "الهيئة" بتعاون عسكري روسي وتفاهم أمني مع إيران

2017-9-19 | خدمة العصر عملية عسكرية تركية مرتقبة في إدلب ضد

تحدثت تقارير عن خطة عسكرية مرتقبة للجيش التركي، والمتفق عليها مسبقاً مع روسيا، لضرب "هيئة تحرير الشام" في مدينة إدلب وحصار مدينة عفرين وتطهيرها من حزب "الاتحاد الديمقراطي" وذراعه العسكرية "وحدات حماية الشعب" الكردية لاحقا.

ووفقا لتقديرات، فإن العملية ستكون ترجمة لما اتُفق عليه في "مؤتمر أستانة 6" بتعاون عسكري روسي تركي وتفاهم أمني مع إيران. وتتحدث تسريبات عن أن العملية ستبدأ خلال الأيام العشرين القادمة، ويتحمل العبء الأكبر فيها الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية للسيطرة على الجزء الشمالي من محافظة إدلب بدعم جوي روسي تركي على طول 120 كيلومتراً وبعمق 30-40 كيلومتراً. وهذه المنطقة تمتد إلى الغرب من طريق حلب-دمشق الدولي، تُبعد منها "هيئة تحرير الشام" أو قتالها، وقطع الاتصال الجغرافي بين كانتونات "الاتحاد الديمقراطي" الثلاثة. بينما تنحصر قوات "هيئة تحرير الشام" ما بين خط سكة القطار حلب-دمشق وطريق حلب-دمشق الدولي، ويُتوقع أن تشهد عمليات عسكرية تركية وروسية ضد "الهيئة". وأما "المنطقة المنزوعة السلاح"، فستكون شرقي خط سكة القطار حلب-دمشق، تحت حماية روسية، ويقاتل فيها "هيئة تحرير الشام" ويطلب من الفصائل الأخرى مغادرتها.

واستنادا لتقارير إعلامية، أبلغت السلطات التركية فصائل معارضة محددة، من أجل المشاركة في تحرير إدلب من قبضة "هيئة تحرير الشام"، ووجهت دعوات إلى "جبهة ثوار سوريا" بقيادة جمال معروف، و"جيش الفاتحين" بقيادة مثقال عبدالله، والفصيلان كانت "جبهة النصرة" قد قضت على تواجدهما في إدلب سابقاً. كما وجّهت تركيا لفصائل عاملة ضمن "درع الفرات" منها: "كتلة السلطان مراد" و"كتلة الفاتح" للمشاركة في العملية المرتقبة.

وأشارت تقارير إلى أن تجهيزات فصائل الجيش الحر، من أسلحة وآليات، لا تزال موجودة في معبر باب الهوى، منذ اقتتال "هيئة تحرير الشام" مع "حركة أحرار الشام" في يوليو. حينها استقدم المئات من مقاتلي الجيش الحر من ريف حلب الشمالي بهدف مساندة "أحرار الشام"، إلا أن السلطات التركية لم تسمح بدخولهم. بينما دفعت "هيئة تحرير الشام" بأرتال كبيرة توجهت إلى معبر باب الهوى وإلى القرى المتاخمة للحدود التركية ووصل المئات من مقاتلي "قاطع البادية"، ودفعت "الهيئة" بسيارات دفع رباعي وعربات مصفحة ودبابات، وأشارت توقعات إلى احتمال وقوع معركة كبيرة بين فصائل المعارضة والجيش التركي من جهة و"هيئة تحرير الشام" من جهة أخرى.

وتحدثت دراسة عن الملامح الأكثر توقعاً لتلك المعركة، وتستند إلى تقسيم خريطة المعارك إلى ثلاث مناطق، لمحاولة حصر هيئة تحرير الشام في الوسط بين منطقتي (1 و3):

المنطقة 1/ شرق سكة القطار خط حلب-دمشق: وهي منطقة منزوعة السلاح، تحت "حماية روسية" تُقاتل فيه هيئة تحرير الشام من طرف القوات الروسية، ويُطلب من المسلحين من الفصائل الأخرى مغادرتها، وتُدار من طرف المجالس المحلية للمعارضة بشكل قريب من نمط الإدارة الذاتية المحاطة بمعابر حدودية مع المناطق المجاورة لها مع المنطقة 2 غرباً أو مع مناطق سيطرة الميليشيات الإيرانية شرقاً. وتمتد من جنوب حلب حتى شمال حماه.

المنطقة 2 / ما بين السكة والأتوستراد: وهي منطقة يتوقع أن تنحصر فيها هيئة تحرير الشام وتقاتل فيها من طرف تحالف روسي وتركي مع السماح لنزوح المدنيين سواء باتجاه المنطقة 1 أو 3، وبالتالي دفعها إما لمواجهة عسكرية وجودية أو تفاهم يفضي لحلها وإنهاء تشكيلها السياسي والإداري والعسكري.

المنطقة 3 /غرب الأتوستراد – طريق حلب-دمشق: وهي منطقة تفيد المؤشرات والتفاهمات الدولية بأنها من ضمن النفوذ التركي بحيث يشن الجيش التركي هجوماً ميدانياً للسيطرة على هذا القطاع بالتعاون مع فصائل عسكرية محلية معارضة. وتمتد من الحدود التركية حتى أوتوستراد حلب -دمشق الدولي، وهذا يتطلب هيكلة عسكرية جديدة تحوي الفصائل المسلحة المنخرطة في قتال الهيئة أو إيجاد تفاهمات تقضي بإخلاء مقاتلي الهيئة من هذه المنطقة. وستدفع أنقرة في معارك هذه المنطقة باتجاه تحجيم حزب الـ PYD وصد محاولاته في تحقيق الاتصال الجغرافي بين "الكنتونات" الثلاثة، وفقا لما أوردته الدراسة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر