"ديبكا": القوات الأمريكية قد تنسحب من موقع "التنف" لتسليمه إلى النظام وحزب الله

2017-9-8 | خدمة العصر

بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف منشأة كيميائية سورية في مصياف، على بعد 38 كم غرب مدينة حماة السورية، وتبعد 70 كلم عن قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية في وقت مبكر من يوم الخميس، 7 سبتمبر، كانت السيطرة على الحدود السورية العراقية إلى الشرق تتغير بهدوء، حيث اختتمت واشنطن محادثاتها مع موسكو حول شروط إخلاء القوات الخاصة الأمريكية لموقع "التنف" في المثلث السوري-العراقي- الأردني وتسليمه إلى جيش نظام الأسد، وفقا لتقديرات موقع "ديبكا"، الاستخباري الإسرائيلي.

ورأى التقرير في إخلاء موقع "التنف" انسحابا أمريكيا من جنوب شرق سوريا وتسليمه إلى دمشق وحلفائها، بما في ذلك حزب الله.

كما إن وحدات مقاتلي المعارضة، المدعومة من الولايات المتحدة، على وشك ترك مواقعهم في بلدة درعا الجنوبية، كما نقل الموقع، بعد أن أنهت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع الضباط الروس الذين يديرون منطقة التصعيد هذه بالتنسيق مع ضباط حزب الله. وقد اتفقوا على تسليم أسلحتهم والانضمام إلى الوحدات الحكومية السورية أو تفريقها، وفقا لما أورده موقع "ديبكا"، ولأول مرة في الحرب السورية، أعلن حزب الله تطورا هاما باسم روسيا.

وادعى التقرير أن وحدات من "الحشد" الشيعي العراقي، المدعوم إيرانيا، عبر الحدود واتخذ مواقع في جنوب شرقي سوريا. وتتلقى هذه الميلشيات، رغم دمجها رسميا في الجيش العراقي، أوامرها من قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني.

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، كما نقل التقرير، أصدرت دمشق تحذيرا للقوات الكردية التي تقاتل من أجل السيطرة على الرقة بعدم مواصلة التقدم الميداني نحو الجنوب الشرقي باتجاه معقل "تنظيم الدولة" في أبو كمال.

ودلالة هذا الإعلان السوري واضحة، وفقا لما أورده التقرير: فمع تحرك قوات النظام وحزب الله تتحركان إلى موقع "التنف"، فإن ما تبقى لانتزاع سيطرة "داعش" على المناطق الحدودية الشرقية هي "أبوكمال"، وهذا من أجل تحقيق هيمنة النظام الكاملة على طول الحدود السورية العراقية (600كلم). وسوف يكون الهدف الإستراتيجي الرئيس لطهران، استنادا لما أورده التقرير، هو تأمين ممر مفتوح من العراق إلى سوريا وصولا إلى البحر المتوسط.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر