آخر الأخبار

قطر تتحول من الدفاع إلى الهجوم: "خريطة حل" جديدة للأزمة الخليجية بضمانات أمريكية

2017-8-11 | خدمة العصر قطر تتحول من الدفاع إلى الهجوم:

تتحدث تقارير عن تقديم مبعوثي وزير الخارجية الأميركي،  نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، تيم لندركنغ، والجنرال المتقاعد، أنطوني زيني، في جولتهما الخليجية لدعم الوساطة الكويتية، مقترحات جديدة، تتضمن خريطة حلّ شبيه بما أُبرم عام 2014، مع "ضمانات والتزامات".

ويرى محللون في التحرك الجديد تحولا في مسار الأزمة الخليجية يرتكز على عاملين رئيسين: بروز موقف أميركي "أكثر انسجاماً ووضوحاً" إزاء كيفية معالجة الخلاف، وتَقدُّم الأطراف الوسيطة بمقترحات "جدية" قابلة للتداول والتطبيق. بينما ستحدث مراقبون عن سعي أمريكي لتجميد الخلاف لا إنهائه، هو أقرب إلى المجاملات.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة "القبس" الكويتية عما وصفته "مشروع حل جدي" للأزمة، يقود إلى تهدئة شاملة بـ"ضمانات". ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن المشروع يقوم على إقناع دول المقاطعة بالتخلي عن المطالب الـ13 والاكتفاء بالمبادئ الـ6 التي أعلنها وزراء خارجيتها عقب اجتماعهم في القاهرة في 5 يوليو الماضي. وتنص الخريطة المقترحة، في المقابل، على قيام قطر بـ"معالجة ملف الإخوان" عن طريق إخراج بعض رموز الجماعة وقيادييها من أراضيها، ووقف الحملات الإعلامية على الدول الأربع.

وأفادت الصحيفة أن جهود مبعوثَي وزير الخارجية الأميركي، الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، تيم ليندركينغ، تصبّ في الاتجاه نفسه، إذ إن المبعوثَين، اللذين تستهدف مهمتهما بالدرجة الأولى "لجم التصعيد"، عمدا إلى "جسّ نبض الدول المقاطعة حيال إمكانية تخلّيها عن قائمة المطالب الـ13... ومدى استعدادها للبحث في خريطة طريق جديدة للتسوية لا تبتعد عن اتفاق 2014 لكن مع ضمانات والتزامات"، وهنا أشارت مصادر سياسية ودبلوماسية تحدثت للصحيفة إلى أن الضمانات ستكون "كويتية وأميركية وأوروبية معاً إذا اقتضى الأمر".

وكانت وكالة "بلومبرغ" الأميركية قد تحدثت، قبل أيام، أن في جعبة زيني وليندركينغ "مقترحات" لوضع حدّ للأزمة، ونقلت تقديرات محللين أن المشهد اليوم ينبئ بأن الموقف الأمريكي في التعاطي مع الخلاف الخليجي أصبح "أكثر تماسكاً وانسجاماً".

**

ويأتي هذا في وقت تحدث فيه تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أن قطر تصمد بثبات أمام مقاطعة 4 من الدول المجاورة لها، وتحولت من الدفاع إلى الهجوم.

ووفقا للصحيفة، فقد استخدمت الدولة الخليجية، الغنية بالطاقة، بعد مرور شهرين على حملة المقاطعة، المليارات التي تملكها، من أجل تقوية اقتصادها وأمنها، كما إن الدوحة أعلنت جملة من الإصلاحات، وعزَّزت علاقاتها مع تركيا وإيران، الأمر الذي قد يعيد تشكيل التحالفات في المنطقة لسنوات، وأشارت إلى أن جهود الولايات المتحدة فشلت في التوسط بين حلفائها المقربين، وبدلا من ذلك تدار الأزمة بحدة في محافل دبلوماسية وقانونية.

وعن الإجراءات القطرية في مواجهة التحديات التي نتجت عن الأزمة مع مجموعة من جيرانها، أفاد التقرير بأن قطر قامت بمواجهة المقاطعة بشدة من خلال تقديم شكاوى لمجلس الأمن الدولي ومنظمة التجارة العالمية، ودعت منظمة الطيران المدني الدولي، التابعة للأمم المتحدة، لبحث ما إذا كانت السعودية وحليفاتها قد انتهكت أيَّا من معاهدات السفر جوا بعد غلق مجالاتها الجوية أمام الرحلات الجوية القطرية.

كما عززت قطر علاقاتها مع الغرب لتعويض خسارة حلفائها الخليجيين السابقين. ففي الأسبوع الماضي أعلنت قطر شراء 7 سفن حربية إيطالية بقيمة 6 مليارات دولار، واشترت من الولايات المتحدة طائرات مقاتلة من طراز "إف 15" بقيمة 12 مليار دولار في يونيو الماضي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر