في حملتها ضد الإخوان وقطر: الإمارات اشترت النفوذ ومراكز التفكير والباحثين في واشنطن

2017-8-10 | خدمة العصر في حملتها ضد الإخوان وقطر:  الإمارات اشترت النفوذ ومراكز التفكير والباحثين في واشنطن

كشف موقع "ذي أنترسبت" الأمريكي أن الإمارات العربية على وشك المساهمة بمبلغ 20 مليون دولار على مدى عامي 2016 و2017 إلى معهد الشرق الأوسط، MEI، أحد أكبر مراكز التفكير في واشنطن، وفقا لوثيقة حصل عليها الموقع.

وهذه المساهمة الكبيرة، التي ترغب دولة الإمارات في إخفائها، تسمح للمعهد، وفقا للاتفاق، "بتعزيز قائمة الباحثين بخبراء عالميين من أجل التصدي للمفاهيم الخاطئة الفظيعة حول المنطقة، وإبلاغ صناع السياسة الحكومية الأمريكية وجمع الزعماء الإقليميين لإجراء حوار مكثف حول القضايا الملحة.

 وقد تأسس المعهد في عام 1946 وهو طرف مؤثر، منذ فترة طويلة، في دوائر السياسة الخارجية في واشنطن. وهو بمثابة منصة للعديد من الشخصيات الأكثر تأثيرا في الولايات المتحدة، مما يسمح لهم بالظهور بشكل منتظم على القنوات الإخبارية والبحوث والإحاطات الإعلامية الخاصة بالمضيفين.

وقد ظهرت الوثيقة ضمن مجموعة من المراسلات الدبلوماسية التي سُرقت من حساب البريد الإلكتروني لسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، ثم قُدَمت إلى موقع "أنترسبت".

والدبلوماسي الإماراتي، عتيبة، هو واحد من اثنين أو ثلاثة من الدبلوماسيين الأكثر تأثيرا في واشنطن، وقد أقام علاقة وثيقة مع زوج بنت ترامب، جاريد كوشنر. وقد اقترب منذ فترة طويلة من مدير المخابرات المركزية مايك بومبيو، ونسج علاقات خاصة مع شخصيات رئيسة في مجلس النواب والشيوخ والبيت الأبيض. وكما أوضح في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الباحث في شؤون "الشرق الأوسط"، بلال صعب، فإن بناء العلاقات هو مفتاح الدبلوماسية.

وقد استخدمت دولة الإمارات تأـثيرها الضخم للضغط على السياسة الأمريكية في اتجاه أكثر صرامة نحو خصوم البلاد: إيران وقطر والحوثيون في اليمن والحكومة الائتلافية في ليبيا التي حصلت على دعم من قطر. وكانت عتيبة من أبرز الداعمين في واشنطن لمحمد بن سلمان منذ عام 2015، حيث لعب دورا رئيسا في رعاية زيارة الملك السعودي إلى واشنطن في وقت كان فيه ابن سلمان يمهد الطريق للسيطرة على نظام الحكم في الرياض.

مايكل بيتروزيلو، ممثل المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة دس، على مجلس مي. مينتز، رجل طويل عتيبة في واشنطن، لديها الآن عقد مربح مع المملكة العربية السعودية أيضا.

وكان عتيبة قد عُين سفيرا في مارس 2008 بعد أزمة موانئ دبي العالمية، وهي أزمة في العلاقات العامة للبلاد اندلعت بعد أن حاولت شركة مملوكة للدولة الإماراتية الاستثمار في حفنة من الموانئ الأمريكية.

وكانت مهمة السفير عتيبة هي العمل على عدم حدوثها مرة أخرى، وهذا يعني نشر الأموال في العاصمة وشراء النفوذ والتأثير. في أبريل 2008، بعد شهر واحد من تسمية عتيبة في منصبه الجديد، قام ماك ماكليلاند، وهو استشاري مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتواصل بالنيابة عن رئيس مجلس إدارة شركة ويندي تشامبرلين ليقول العتيبة إنه تعهد بجمع 50 مليون دولار من الإمارات لمعهد الشرق الأوسط، وطلب مساعدة عتيبة في هذا.

 وأفاد تقرير الموقع الأمريكي أن رئيس مجلس إدارة المعهد هو ريتشارد كلارك، مستشار الأمن القومي السابق لكل من بيل كلينتون وجورج دبليو بوش. وقد اشتهر كلارك باعتذاره العام لضحايا هجمات سبتمبر نيابة عن مجتمع الاستخبارات بسبب فشله في وقف الهجمات، وكان كثير النقد للحكومة السعودية. ولكن منذ انضمامه إلى مجلس معهد الشرق الأوسط، MEI، وهو الآن رئيسه، ضغط "كلارك" على السعودية لزيادة عطائها.

ووفقا لمصدرين على علم باجتماع كلارك مع سفير السعودية آنذاك، عادل الجبير، أحدهما قريب من العائلة المالكة السعودية والآخر مسؤول سابق في المعهد، خرج كلارك من اللقاء  السفارة السعودية مع الجبير بصك قيمته 500ألف دولار.

عندما يتحدث عتيبة عن زيادة قائمة باحثي معهد الشرق الأوسط في واشنطن بإضافة خبراء عالميين من أجل التصدي للمفاهيم الخاطئة الأكثر فظاعة حول المنطقة "فهو يتحدث على وجه التحديد عن الإخوان المسلمين والإسلام السياسي بشكل عام، وكذلك إيران وقطر. على سبيل المثال، من الخبراء العالميين المضافين إلى القائمة المعهد منذ أن قفز الدعم من 1.5 مليون دولار إلى 20 مليون دولار هو الباحث بلال صعب. وفي مايو، دعت قطر بلال صعب إلى حفل سنوي، ليحيل هذا الأخير الدعوة إلى السفير عتيبة للمزاح والتهكم، ورفض الدعوة.

 

** رابط التقرير الأصلي كاملا: https://theintercept.com/2017/08/09/gulf-government-gave-secret-20-million-gift-to-d-c-think-tank/


تم غلق التعليقات على هذا الخبر