"ليستر": تركيا والسعودية تجبران المعارضة السورية على القبول بالأسد وإلا سيتخليان عنها

2017-8-9 | خدمة العصر

كتب الباحث الأمريكي البريطاني المتخصص في الشأن السوري، والمعروف بعلاقاته الممتد مع بعض فصائل الثورة، ومنها أعضاء من المكتب السياسي لحركة أحرار الشام، تشارلز ليستر، تشارلز ليستر، أن الصراع في سوريا من المقرر أن يخضع لتحولات كبيرة في الأشهر المقبلة، وهذا في وقت تتجمع فيه القوى الأجنبية حول تسوية مؤقتة.

ووفقا لتقديراته، فإن الروس والأمريكيين يتحدثون ويتفاوضون حول القضية السورية بشكل أكثر كثافة من أي وقت مضى، وخصوصا مناطق تخفيف التصعيد والترتيبات السياسية المستقبلية.

ويبدو أن الروس والإيرانيين والأتراك اتفقوا، استنادا لما أورده الباحث، على بقاء الأسد في السلطة، ربما ليس حتى لفترة مؤقتة، ولكن بشكل دائم. وهنا يرى متابعون آخرون أن الاتفاق على بقاء الأسد حتى المرحلة الانتقالية وليس محسوما بعدها.

ورأى الباحث أن سلطة الأسد سوف تمتد عبر "سوريا مفيدة" تحت الوصاية الروسية، وأن إيران سوف تسحب ميلشياتها الأجنبية. وستخضع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لحكم إداري غير مركزي، وستتلقى دعما أجنبيا لإعادة الإعمار.

وكشف أن تركيا والسعودية تجبران الآن المعارضة المسلحة والسياسية (الائتلاف والهيئة العليا) على القبول بالواقع الجديد أو سيتخليان عنهما. وتوقع الباحث "ليستر" استقالة قيادات في الائتلاف والهيئة العليا خلال أيام أو أسابيع، وسوف توسع الهيئة لتضم أطرافا معارضة أخرى. ويبدو الآن، وفقا لتقديرات الكاتب، أن إيران وافقت على هذا "السيناريو"، لإدراكها أنها فرصة لتأمين إستراتيجية طويلة المدى في سوريا.

كما إنه لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي، فيما يبدو، من المرجح أن يمولا إعادة الإعمار في  مناطق الأسد، غير أن الصين والمستثمرين الإقليميين مستعدون لذلك، وفقا لما أورده.

ورأى الباحث "ليستر" أنه لا شيء من هذه الحلول سيجلب الاستقرار لسوريا، ولكنها فرصة للدول الخارجية المُنهكة من الصراع لغسل أيديها من الأزمة. وتتوقع التقديرات الحكومية الداخلية للولايات المتحدة، كما كتب، أن تتقلص مناطق سيطرة المعارضة في نهاية المطاف على إدلب (هيئة تحرير الشام) والجنوب (الجيش الحر).

وستبقى مناطق "قوات سوريا الديمقراطية" تحت سيطرة "قسد" والوحدات الكردية، ولكنها ستعود تدريجيا، وإن ببطء، إلى نفوذ نظام الأسد الاقتصادي والإداري.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر