آخر الأخبار

توقعات: "دير الزور"... أم المعارك وخسائر كبيرة تنتظر قوات الأسد وميلشياته

2017-8-8 | خدمة العصر توقعات:

توقع الإعلامي الثوري "سهيل المصطفى"، من دير الزور، أن مقاتلي "تنظيم الدولة" سيطيلون معارك البادية في محيط السخنة وريف حماة وشرق حمص ما أمكنهم وسيستنزفون قوات الأسد كثيراً. وذلك لأن وصول النصيري لأطراف ديرالزور، وفقا لتقديراته، سيسرع بفك الحصار عن الأحياء المحتلة وعن مطار ديرالزور العسكري.

ويرى الناشط الإعلامي أن المنطقة الممتدة ما بين السخنة وديرالزور ستكون مقبرة لقوات النظام وميليشياته، وستكون تكاليف تقدم النصيري باتجاه ديرالزور باهظة. وكتب أن "ديرالزور" أصبحت بعد التطورات الميدانية الأخيرة آخر معقل لـ"تنظيم الدولة"، ولهذا يحضّر لمعركة ديرالزور ما لم يحضره لغيرها.

ويكون واهما، وفقا لما أورده، من يعتقد أن قوات الأسد وميليشياتها ستتقدم بسرعة نحو ديرالزور، لأن تقدمهم الآن سيكون بطيئا جدا. وأغلب الظن، كما كتب، فإن القادة العسكريين لقوات النظام وميليشياتها تدرك هذا جيدا، ولهذا فإن أمد المعارك في البادية سيطول ولن يغامر النصيري في البادية.

وأوضح أن البادية هي ملعب الدولة وجنودها يعرفونها شبراً شبراً، ولهذا فإن المفاجآت ستكون كثيرة، والنصيري وميليشياته يدركون هذا جيدا.

وما أفاد قوات النظام في معاركها الأخيرة هو الزخم الإعلامي الذي رافقها، وقد ساهم فيه الإعلام العربي والعالمي، كما ساهم الإعلام الثوري بإفادة النصيري وزيادة زخمه الإعلامي، إما بغباء وسذاجة وإما بتآمر وتوافق، وخاصة في معركة السخنة الأخيرة. والدليل أن الإعلام العربي والعالمي والثوري سارع للإعلان عن سقوط السخنة، بينما كانت لا تزال المعارك في محيطها! والغريب في الحملة الإعلامية التي أعلنت سقوط السخنة بينما كانت لم تسقط بعد،هو صمت الإعلام النصيري وعدم إعلانه عن سقوط السخنة!

وقد تعرضت السخنة لعشرات الغارات الجوية ولقصف من البوارج الحربية الروسية من البحر المتوسط ولقصف مدفعي عنيف ولحشد آلاف المرتزقة حولها. ورغم كل ذلك فقد صمد المقاتلون فيها صموداً أسطوريا، وشنوا هجمات مضادة ونصبوا كمائن عديدة للميليشيات النصيرية، وهذا ما أخر سقوط السخنة.

وكان نظام الأسد في حاجة إلى نصر إعلامي يرفع به معنويات مناصريه الذين ارتفع صوتهم مؤخرا، ويقنع به العالم والغرب بأنه أفضل من يُعتمد عليه! والذي لا يعرفه الكثيرون، وفقا لما أورده الإعلامي سهيل المصطفى، أن الميليشيات كانت في معركة السخنة في حالة فوضى وعدم انضباط، ووصل بها التخبط إلى التناحر فيما بينها.

وأوضح في هذا السياق: "وأستطيع القول جازماً أن استمرار حالة عدم الانضباط لدى الميليشيات النصيرية يُنبيءُ بمفاجآت عديدة قادمة في قلب البادية الشامية". وللعلم، كما كتب، فإن ما حدث من تخبط للميليشيات النصيرية في معركة السخنة ما هو إلا صورة مُصغّرة لما سيحدث معهم في الطريق الممتد نحو الدير، وستظهر خلافاتهم بازدياد خسائرهم.

وأشار الإعلامي المطلع، سهيل المصطفى، إلى أن قوات الأسد في عزّ قوتها وكثرة مناصريها في بداية الثورة لم تستطع السيطرة على ديرالزور وفرّوا منها، وذلك لأن السيطرة على المدينة تحتاج لكتلة بشرية كبيرة، والأهم من هذا يحتاج الأمر لرضا وقبول شعبي، وهذا غير متوفر بسبب وجود ثارات كثيرة معها.

وما جرى في الموصل لا يمكن تعميمه على كل المدن، ولكل مدينة خصوصية وظروف وعوامل تختلف عن الأخرى، ففي الموصل كان يوجد إجماع واتفاق دولي، أما في ديرالزور فثمة صراعات وتناقضات دولية ستطفو على السطح، كما توجد صراعات داخلية بين جيش النظام وقوات سوريا الديمقراطية والفصائل ستؤدي إلى تعقيد الحرب بالدير.

وتوقع الإعلامي "سهيل المصطفى"، في الأخير، أن قوات الأسد لن تستطيع السيطرة على ديرالزور، وأقصى ما يمكن أن ينجزوه هو فك الحصار عن الأحياء المحتلة والمطار العسكري، وحتى تصل إلى ديرالزور فإنها تحتاج لشهور طويلة، لأن معارك البادية شتتت قواه، وفقا لتقديرات الإعلامي الميداني.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر