آخر الأخبار

صراع عصابات "المال الفاسد" على الحكم في الجزائر

2017-7-26 | المحرر السياسي 	صراع عصابات

اشتد الصراع على خلافة الرئيس الجزائري المُقعد، وما سُمي حرب على "الأوليغارشية" أو فصل المال عن السياسة ليس بعيدا عن حرب الأجنحة داخل حكم فاسد.

نظام الحكم في الجزائر أصبح مهزلة كبرى: يُمكُن لعصابة المال الفاسد ثم يطاردها بعدما عاثت في البلاد إفسادا ونهبا وأصبحت تبحث لها عن رئيس تفرضه على الشعب خارج محيط الرئيس المريض؟

فمن صنع حكم المال الفاسد، أليس هو محيط الرئيس وعلى رأسهم شقيقه؟ من أتى بعصابة المال بحماية خاصة من شقيق الرئيس يحاول أن ينقلب عليهم اليوم ليس رغبة في التطهير وإنما حتى لا يسحب البساط من تحت أقدام محيط الرئيس، بعد أن مولوا حملاته الرئاسية واستأثروا بالمناقصات والقروض والمشروعات المغرية.

من مهازل حكم المُقعد ما أوردته بعض الأخبار من أن "أحد أثرياء الجزائر" وأحد رؤوس "عصابة المال" التي رعاها شقيق الرئيس، علي حداد، حصل لوحده على صفقات بقيمة 3 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأخذ معظم هذه المشاريع بصيغة التراضي مع رئيس الحكومة السابق، عبد المالك سلال، ولم تكن الرئاسة على علم بما حدث، باعتبار رئيس الوزراء هو رئيس لجنة الصفقات الكبرى!

حكم الجزائر العسكر في الستينيات، بعيد الاستقلال، وحتى انقلاب بداية التسعينيات، ثم حكمتها المخابرات إلى مجيء بوتفليقة لتُحكم بالمال الفاسد إلى اليوم.

الصينيون والفرنسيون والأمريكيون غاضبون من تصلب مافيا المال ومزاحمتهم في مشروعاتهم في الجزائر، فاشتكوا للرئاسة فانتصرت لهم حفاظا على دعمهم، فالإسناد الخارجي أحد أهم عوامل استمرار النظام.

الرئيس المُقعد لا يتدخل لمحاولة التخفيف من سطوة عصابة المال الفاسد، التي رعاها شقيقه ابتداء، إلا عندما تصله شكاوى من السفارة الفرنسية أو الأمريكية؟

الرئيس "تحرك" ضد عصابة المال، التي صنعها أخوه، لطمأنة القوى الأجنبية الذين ما زالوا يتعاملون معه لأنهم لم يجدوا شريكا مؤهلا وموثوقا من "الأوليغارشية". والرئاسة قررت "التضييق" على طغيان الأقلية المالية بعدما أظهر المستثمرون الأجانب والحكومات الغربية تبرما من تصرفاتها.

والرئيس يريد تحريك الوضع ضد عصابة المال لجذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد، فربما يرى فيهم المنقذ الوحيد للوضع الاقتصادي في البلاد عند اشتداد الأزمة المالية، ويخشى ممن سمَنهم شقيقه ومستشاره الخاص والحاكم بأمره أن يلتهموه.

لكن ليس بعيدا عن هذه الفوضى، يحاول الثنائي، قائد الأركان ومدير المخابرات، إبقاء الوضع تحت التحكم والسيطرة تحضيرا لعملية استخلاف الرئيس الحاليَ.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر