ليلة الانقلاب على ولي العهد: هكذا استسلم محمد بن نايف فجرا بحجة "المخدرات"

2017-7-19 | خدمة العصر ليلة الانقلاب على ولي العهد: هكذا استسلم محمد بن نايف فجرا بحجة

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" عن خفايا "ليلة الانقلاب على ولاية العرش" في السعودية. وقالت إنّ ولي عهد السعودية السابق، محمد بن نايف، كان معتادًا على تلقّي الأوامر، وفي تلك الليلة، استُدعي إلى القصر في مكة، حيث احتجز رغمًا عنه، وضغطوا عليه لساعات طويلة للتنازل عن ولاية العهد، إلى أن أعلن استسلامه وتنازل عنها عند الرابعة فجرا.

وكشفت الصحيفة أن الأمير محمد بن نايف استسلم فجرا، "وأفاقت المملكة على خبر أنّ لديها ولي عهد جديد، وهو ابن الملك الذي يبلغ 31 عاما". وأشار التقرير إلى أنه منذ ترقية محمد بن سلمان في 21 يونيو، أظهرت الدلائل أنّه ينوي استبعاد ابن عمه عن العرش.

وقالت الصحيفة إنّه كان لا بد من كسب التأييد داخل العائلة المالكة لتمرير هذا "التغيير المفاجئ"، حيث أخبر كبار الأمراء في العائلة الحاكمة أنّ محمد بن نايف ليس مؤهلًا للعرش، وذلك بسبب "مشاكل مخدرات" يعاني منها، وذلك كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن شخص "مقرب" من العائلة المالكة.

وأوضحت الصحيفة أن جمع كلّ هذه السلطات بيد شاب أثار حالة من البلبلة وعدم الاستقرار في العائلة المالكة. وكشف التقرير أن الانقلاب بدأ عندما التقت مجموعة من الأمراء وكبار المسؤولين الأمنيين في قصر الصفا بمكة، وذلك بطلب من الملك سلمان.

ونقل التقرير عن محللين قولهم إنّ هذا التغيير بدأ في ليلة 20 يونيو قبل نهاية شهر رمضان، إذ إن "هذا التوقيت كان مناسبا للتغيير، فالسعوديون منشغلون بالشعائر الدينية". وفي تلك الليلة، جُرّد بن نايف من هواتفه المحمولة، وقيل له إنّه سيلتقي بالملك سلمان، حيث اقتيد إلى غرفة أخرى، وضُغط عليه من أجل التخلي عن منصبه في ولاية العهد ووزارة الداخلية.

وأفادت الصحيفة أن الأمير محمد بن نايف قاوم في البداية، إلا أنّه أعلن استسلامه عند الفجر، وذلك بعد أن انتابه التعب بسبب مرض السكري. وما زال بن نايف، حسب الصحيفة، يعاني من آثار محاولة الاغتيال التي تعرض لها عام 2009. واستُدعي أعضاء هيئة البيعة وقيل لهم إنّ محمد بن نايف لديه مشكلة جدية في تعاطي المخدرات، ما يجعله غير مناسب بتاتا لاعتلاء العرش.

وقال أصدقاء مقربون من بن نايف، إنّه عانى لسنوات من آلام دائمة واضطراب ما بعد الصدمة بعد محاولة اغتياله عام 2009، وهو ما دفعه إلى تعاطي أدوية مخدرة، والتي من المتوقع أن يكون قد أدمنها فعلا.

وفي السياق ذاته، ذكر المحلل بروس ريديل، ضابط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق، أن الأدلة تشير إلى أنّ محمد بن نايف تعرض عام 2009 إلى إصابات في محاولة اغتياله أكثر بكثير من تلك الإصابات التي صرحوا عنها، كما إنّه انخرط في تعاطي المسكنات والمهدئات والأدوية المخدرة، ما سبب له هذا في "إدمان شديد".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر