"أبو مازن" يريد تركيع وإخضاع حماس بمعاقبة سكان غزة

2017-7-17 | خدمة العصر

كتب المستشرق الإسرائيلي، ايال زيسر، في صحيفة "إسرائيل اليوم"، أنه لا يمر يوم دون أن يُنزل أبو مازن ضربة شديدة جديدة على رأس سكان قطاع غزة. قبل نحو شهر قلص كمية الكهرباء للقطاع، حيث اقتصرت على ساعتين أو أربع ساعات يوميا. وفي الشهر نفسه، وفقا لما أورده، خفض رواتب عشرات آلاف الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية، والذين يجلسون في بيوتهم في غزة دون عمل منذ سيطرة حماس على القطاع قبل حوالي عقد من الزمن.

وقبل أسبوع أحال الآلاف منهم إلى التقاعد الإلزامي. كما أوقف دفع مخصصات أسرى محررين، وتنوي السلطة في الأسابيع القريبة تقليص أو وقف إعطاء مخصصات الدعم لعشرات آلاف المحتاجين، والحبل على الجرار.

الضربات الشديدة تنزل على رأس سكان القطاع، وبعضهم من الموالين للسلطة الفلسطينية، لكن العنوان بالطبع هو حكومة حماس التي يريد أبو مازن إخضاعها وتركيعها. ومن أجل ذلك يقوم بإحراج وإرباك حماس في غزة واستغلال ضعفها في الساحة الدولية. وفي نهاية المطاف، إذا كان من المسموح للسعودية ومصر استهداف قطر التي تدعم حماس، فلماذا هذا غير مسموح لأبو مازن.

ورأى المستشرق الإسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني قرر إزالة القفازات، ولكن كعادته يتجنب الصدام المباشر ويفضل زيادة الضغط على السكان في القطاع بشكل تدريجي، وفي أحيان كثيرة بواسطة إسرائيل، على أمل أن يجبر هذا قيادة حماس على الخضوع والموافقة على إعادة التأثير والسيطرة في القطاع للسلطة الفلسطينية، ولو بشكل جزئي. إسرائيل من ناحيتها تنجر خلافا لمصالحها إلى المواجهة التي يفرضها أبو مازن على حماس، وهي تضطر إلى الحفاظ على التوازن بين رغبتها في تعزيز أبو مازن واضعاف حماس وبين الالتزام بالحفاظ على التهدئة على طول حدود القطاع.

في الوقت الحالي، أصبح قطاع غزة جحيما للسكان. وفي الوقت القريب سيصبح القطاع، حسب الأمم المتحدة، مكانا لا يصلح للعيش. وأبو مازن لا يريد الانفصال عن غزة، بل يريد استعادتها والسيطرة عليها. ولكن يجب عليه أن يأخذ في الحسبان أن حماس قد تحني رأسها ليس أمامه، بل أمام الرئيس المصري، والموافقة على قبول محمد دحلان، الذي يكرهه أبو مازن، شريكا في السيطرة على قطاع غزة، شريطة رفع الحصار عنه بفضل علاقاته الجيدة مع القاهرة والقدس، وفقا لتقديرات الكاتب الإسرائيلي.

التعليقات