تقديرات: لأول مرة منذ "سايكس بيكو"، اتفقت روسيا وأمريكا على تقسيم المنطقة

2017-7-15 | خدمة العصر تقديرات: لأول مرة منذ

كتب الصحفي الإسرائيلي والمحلل العسكري، ألون بن دافيد، أنه في أسبوع واحد سقطت الموصل في أيدي الشيعة برعاية إيران، وبدأت مصر تملي على حماس كيف تدير قطاع غزة. ولأول مرة منذ 101 سنة، منذ اتفاق سايكس بيكو، وقعت القوى العظمى في العالم على اتفاق لتقسيم الشرق الأوسط. هذه التطورات كفيلة، وفقا لتقديراته، بأن تبدو إيجابية لإسرائيل في المدى القصير، ولكن عند النظر بعيدا "نرى إيران تسير بثقة نحو هيمنة إقليمية وتكمل حركة كماشة حول شبه الجزيرة العربية".

في إسرائيل لم يقرروا بعد أي نوع من البشرى جاء بها اتفاق ترام بوتين الأول. فقد اختير جنوب سوريا ليكون الكبش الذي يذبح لبناء ثقة بين الطرفين. هذا ليس سايكس بيكو ولكنه بالتأكيد علامة طريق في تدخل القوى العظمى في الشرق الأوسط. إسرائيل، بخلاف بعض المنشورات، لم تكن طرفا في الاتفاق، والأردنيون أيضا اضطروا لقبوله باعتباره صفقة ناجزة.

في إسرائيل يجدون صعوبة في حل لغز نوايا "الفينيق" من موسكو. فقد ثبَت حتى الآن حكم الأسد في القسم الهام من سوريا، بين دمشق – حلب غربا، ولا يوجد تهديد على السيطرة الروسية في ميناء طرطوس وفي مطار حميميم.

ومن الصعب، كما أورد المحلل الإسرائيلي، أن نصدق أن فلاديمير بوتين يتطلع لأن يعيد لبشار الأسد السيطرة في كل المجال الذي كانت فيه ذات مرة سوريا، لأن الأثمان ستكون باهظة.

كلما واصل قمع السُنة، الذين هم الأغلبية في الأراضي السورية، فهو كفيل بأن يضع الأساسات لداعش 2. وكما تعلم الأمريكيون في العراق بالطريقة الصعبة: احتلال الأرض هو الجزء السهل، الاحتفاظ بالأرض يعني بداية مرحلة الاستنزاف، فإذا بدأ الروس يتعرضون لخسائر فادحة أكثر، فأنهم كفيلون مثل الأمريكيين أن يعلنوا بأن المهام انتهت فينسحبون من سوريا.

وإذا سارع الأمريكيون إلى الانصراف من الصحراء السورية ما إن يُهزم "تنظيم الدولة"، عندها ستتمكن إيران من استكمال التواصل الإقليمي من الخليج عبر العراق وسوريا وحتى البحر المتوسط في لبنان.

وتحدث الكاتب، في السياق ذاته، أن الإيرانيين ليسوا قلقين من التصميم الذي يبديه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على أن يقيم ضدهم محورا سنيا، وهم يعرفون لماذا. ففي ثلاث سنوات، هبطت أرصدة العملة الصعبة السعودية بأكثر من 230 مليار دولار. وقد بذروا هذا المبلغ الطائل على الحرب في اليمن وعلى تطبيق رؤيا محمد بن سلمان للعام 2030. وتقف قطر الصغيرة جدا في مواجهة المقاطعة السعودية دون أن تتراجع، مع احتياطات مالية وأملاك بأكثر من 230 مليار دولار. لديها طول نفس، حتى لو سحب السعوديون والإماراتيون كل الممتلكات التي لهم في قطر. 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر