يواجه إحدى أصعب أزماته في تاريخه: مستشرق إسرائيلي يحذر من "ربيع عربي" في الخليج

2017-7-14 | خدمة العصر 	يواجه إحدى أصعب أزماته في تاريخه: مستشرق إسرائيلي يحذر من

رأى المستشرق الإسرائيلي، إيدي كوهين، في دراسة نشرها موقع مركز بيغن-السادات في تل أبيب، أن الأزمات الداخلية في الخليج يمكن أن تؤدي إلى "ربيع عربي" جديد قد تسقط فيه بعض الأنظمة الخليجية، وأن الفائز الرئيس هي إيران.

وكتب أن الاقتصاد السعودي يعاني من تدهور غير مسبوق في السنوات الأخيرة، مُشيرا إلى أن استمرار تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية والمساعدة الضخمة لمصر منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة، وتكلفة تمويل الحرب على اليمن، وغيرها من النفقات الخارجية، سيؤدي لأضرار جسيمة على الخزانة العامة للرياض.

ووفقا لتقديراته، فإن الوضع الاقتصادي في السعودية سيؤثر أيضا في دول الخليج الأخرى، وخاصة البحرين التي تعاني من أزمة عميقة خاصة بها، حيث تقوم طهران بدعم منظمات شيعية بالأموال والأسلحة بهدف زعزعة استقرارها.

وبرأيه، استغل الإيرانيون صعوبات الرياض والبحرين على وجه السرعة، وبالإضافة إلى ذلك، تساعد طهران قطر، التي يجب أن تتسول الآن، وفقًا للخطة السعودية، لرفع المقاطعة، وبالتالي فإن طهران تدقُ إسفينًا بين دول الخليج العربي وتعزز مكانتها قوة مهيمنة في المنطقة.

وأشار إلى أنه لا توجد وجبة غداء مجانية، وتُعتبر طهران الآن منقذة قطر، وعلى الإمارة أن تكافئها، وأوضح أن المساعدات الإيرانية أضعفت بالفعل الائتلاف السياسي والعسكري السني الذي كان من المفترض أنْ يُوقف طموحات طهران التوسعية.

وأوضح المستشرق الإسرائيلي أن الحالة في الخليج حساسة جدا. ومن شأن سقوط إمارة ما أن يؤدي إلى سقوط الآخرين. وأضاف قائلا إن الخليج يواجه واحدةً من أصعب الأزمات الاقتصادية في تاريخه، والتي يمكن أن تزعزع استقرار بعض الدول الملكية، وبالتالي فإن المظاهرات الغاضبة وأعمال الشغب ضد ارتفاع الأسعار والضرائب الجديدة والبطالة المتزايدة، قد تجتاح الخليج، على غرار ما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية في عامي 2010 و2011، وهي بمثابة الكابوس النهائي لأي زعيم عربي.

ورأى أن أزمة قطر لم تنته بعد، وخصوصًا بعد رفض الإمارة الشروط التي وضعتها الدول المُقاطعة، وقد أدى فشل محاولة عزل قطر وإخضاعها لمطالب الدول الأربع إلى إثارة المخاوف من تدخل عسكري سعودي هناك، إلا أن إيران سجلت العديد من النقاط مع العرب بفضل دعمها للإمارة، مُعتبرا أن هذا هو جزء من لعبة إستراتيجية طويلة الأجل التي تسعى فيها إيران أولاً إلى كسب تعاطف الدول العربية ثم تنشيط الجماعات التخريبية في الخليج.

كما تسعى طهران، بحسبه، إلى الحد من النفوذ الأمريكي والسعودي في الخليج، وإذا نجحت خطة طهران، وفقا لما أورده، سوف يُقسم الخليج فعليا بينها وبين روسيا، وهو تطور غير مرغوب فيه جدا لإسرائيل، مشيرا إلى أن أزمة الخليج لا علاقة لها بكاملها لإسرائيل، ولكن يجب على تل أبيب أن تراقب عن كثب ما يحدث هناك.

وخلص المستشرق الإسرائيلي إلى القول إن الوضع الحالي جيد ظاهريا للولايات المتحدة، حيث تشكل التوترات المكان الأمثل لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية، ولكن بدلاً من السعي للحصول على أرباح، مهما كانت جوهرية، فإن واشنطن ستكون أفضل حالاً إذا عملت على تعزيز الاستقرار في المنطقة، خشية أن تسقط في "ربيع عربي".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بن بلقاسم

رأى المستشرق الإسرائيلي ... أن الأزمات الداخلية في الخليج يمكن أن تؤدي إلى "ربيع عربي" جديد قد تسقط فيه بعض الأنظمة الخليجية، وأن الفائز الرئيس هي إيران. وأنا أرى أن الفائز الأول هو الإسلام لأن نوع الحكم الذي يسود أدى إلى تشويه صورة الإسلام في جانب السياسة الشرعية. أما الفائز الثاني فهو الإنسان الذي يعيش في هذه البلدان، بعودة كلاامة له بحيث يحق له المشاركة في اختيار حكامه ولو في الحد الأدنى من الإستشارة على شكل انتخابات مثل ما تفعل المجتمعات الحرة.