"بوليتيكو": ترامب سلَم بوتين انتصارا مذهلا

2017-7-8 | خدمة العصر

من خطاب الرئيس ترامب في بولندا إلى قمة "هامبرغ" التي استغرقت ساعتين، بدا الرئيس ترامب عازما على تعزيز رؤية روسيا المظلمة وغير المألوفة للعالم، وفقا لما كتبته صحيفة "لوليتيكو"، السياسية الأمريكية.

وكان الرئيس دونالد ترامب في حاجة لإنجاز أمرين هذا الأسبوع خلال زيارته لبولندا وقمة مجموعة العشرين في هامبورغ. أولا: كان يحتاج إلى طمأنة حلفاء أمريكا بأنه ملتزم بالدفاع الجماعي ومجموعة القيم والمبادئ الأساسية التي تربطهم معا. ثانيا، كان عليه إظهار أنه يدرك أن أكبر تهديد لهذا التحالف، وهذه القيم، وأمننا هو الكرملين.

ولم يحقق ترامب أيا منهما. وبعبارات ملموسة، بالكلام والعمل، أشار الرئيس إلى الاستعداد لمواءمة الولايات المتحدة مع نظرة فلاديمير بوتين العالمية، واتخذ خطوات للدفع بهذه المواءمة. لقد أيد، إجمالا تقريبا، السرد الذي عمل عليه الزعيم الروسي بكل دقة.

وأثارت قراءات اجتماع ترامب المطول مع بوتين عدة نقاط رئيسية: أولا، سوف تتجاوز الولايات المتحدة م قضايا قرصنة الانتخابات دون أي مساءلة لروسيا أو عواقب. في الواقع، ستشكل الولايات المتحدة أرضية مع روسيا للتعاون حول قضايا الأمن "السيبراني"، وتقييم نقاط الضعف والاستجابات المحتملة معا.      

وثانيا، اتفق الرئيسان على عدم التدخل في الشؤون الداخلية "لبعضهما البعض"، وهو ما يعني تقويض الأنشطة الأمريكية لتعزيز الديمقراطية، وهذا انتصار للعلاقات العامة للكرملين.

ثالثا، إن وقف إطلاق النار المعلن عنه والمحدود في سوريا سيكون أساسا جديدا للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا، وذهب وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى حد القول إن النهج الروسي في سوريا -الذي يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين جماعيين، وتشرد كارثي، وتدمير لا يوصف، وحالات محو- قد يكون "أكثر صوابا" من نهج الولايات المتحدة.

كل من هذه النقاط تمثل انتصارا كبيرا لبوتين. كل واحد منهم سيضعف أدوات الولايات المتحدة للدفاع عن مصالحها وأمنها من البلد الذي يعرف نفسه بأنه "الخصم الأساس". وقد تنازل ترامب عن المعركة إلى الكرملين، استنادا لما أوردته الصحيفة الأمريكية. 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر