يجلب الهدوء لإسرائيل: تقسيم مناطق سوريا بين روسيا وتركيا وإيران

2017-7-8 | خدمة العصر يجلب الهدوء لإسرائيل: تقسيم مناطق سوريا بين روسيا وتركيا وإيران

كتب محلل الشئون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، أن اجتماع الدول العربية مع روسيا وإيران وتركيا، الذي بدأ أول أمس في استانا، عاصمة كازاخستان، لمناقشة إنشاء "أربع مناطق منخفضة التصعيد" في سوريا، للمرة الخامسة، انتهى دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقد قررت الأطراف الالتقاء مرة أخرى في الأسبوع الأول من شهر أغسطس القادم. ولكن صورة السيطرة في هذه المناطق آخذة في الاتضاح، وفقا لتقديرات المحلل الإسرائيلي. وكما يتبين من التقارير الأولية، فإن روسيا وتركيا ستراقبان مناطق شمال سوريا، وإيران وروسيا ستراقبان المناطق الناشئة وسط البلاد، وروسيا وحدها ستراقب المنطقة الأمنية في الجنوب، قرب هضبة الجولان وقرب درعا في الأردن.

تقسيم الرقابة هذا يحمل في طياته قدرا كبيرا من الهدوء لإسرائيل. وروسيا التي تعهدت في شهر مارس لإسرائيل بأنها ستنظر في معضلة وجود القوات الإيرانية وحزب الله قرب الحدود، تمنح الآن ضمانة فعلية لهذا التعهد، خاصة بعد أن اهتمت قبل ذلك بتراجع معظم قوات حزب الله من منطقة هضبة الجولان.

وقد قام حزب الله بنقل معظم قواته إلى منطقة جنوب شرق سوريا لمساعدة النظام السوري في السيطرة على مثلث التنف على حدود سوريا والأردن والعراق، الذي تتمركز في محيطه مواقع عسكرية أمريكية تسعى إلى منع سيطرة المليشيات الشيعية العراقية.

وأوضح الكاتب أن إسرائيل كانت مشاركة في المحادثات الأخيرة التي جرت في الأردن بين روسيا والولايات المتحدة والأردن حول إدارة المنطقة الآمنة الجنوبية، ونجحت في الحصول على الموافقة على إنشاء منطقة "نظيفة من إيران"، أي من دون حزب الله والمليشيات الشيعية في الجنوب. ولكن لا يوجد بعد اتفاق حول مساحة هذه المنطقة وصلاحيات قوة المراقبة، فقد طلبت إسرائيل أن تكون المنطقة الأمنية بعمق 30 كم شرق هضبة الجولان، أما روسيا فتؤيد تقليص مساحة المنطقة الآمنة.

حزب الله لا يستطيع فرض رسم المناطق الآمنة، فهو خاضع للتفاهمات بين إيران وروسيا وبين روسيا وتركيا. انسحابه التدريجي وإعادة انتشار قواته أعادت بعض وحداته إلى منطقة الحدود السورية اللبنانية، هذه المنطقة التي قد يحظى فيها بسيطرة متفق عليها، الأمر الذي لا يؤثر في الخطوات العسكرية والسياسية التي تخطط لها القوى العظمى.

وإلى أن يتضح طابع نشاط المنظمة في غرب سوريا، يحاول حزب الله أن يشكل رافعة سياسية لنظام الأسد باستغلال بقاء اللاجئين السوريين في مخيمات اللاجئين في منطقة عرسال في شرق لبنان.

وعلى خلفية الصعوبات التي يواجهها في تجنيد المقاتلين في صفوف الجيش، يطلب الأسد من حزب الله تشجيع اللاجئين في لبنان على العودة إلى منازلهم في سوريا مع تقديم ضمانات بعدم التعرض لهم، وأيضا عدم تجنيدهم للجيش وفرض القتال عليهم.

لقد تعلم اللاجئون في لبنان الدرس منذ زمن. بعضهم استجاب لدعوة الأسد، واكتشفوا أن أوامر التجنيد كانت في انتظارهم. ومن أجل تشجيعهم قام حزب الله بشكل استثنائي، بالتعاون مع الجيش اللبناني، باقتحام مخيمات اللاجئين في هذا الأسبوع قرب عرسال بذريعة إلقاء القبض على "إرهابيين" دخلوا إلى المخيمات، كما هُدمت الخيام والبنى التحتية وضرب المواطنين وقتل سبعة أشخاص. وفي الوقت نفسه قيل إن أربعة لاجئين سوريين قتلوا أثناء التحقيق معهم في معسكرات الجيش اللبناني "بسبب أمراض مزمنة"، كما قال الجيش، أو بسبب التعذيب، كما قالت المعارضة السورية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر