آخر الأخبار

مصر السيسي تسحب تدريجيا ملف حماس من قطر بتمكين دحلان من غزة

2017-7-4 | خدمة العصر مصر السيسي تسحب تدريجيا ملف حماس من قطر بتمكين دحلان من غزة

تحدث محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أليكس فيشمان، عن خطّة مصرية إسرائيلية تقضي بإعادة القائد المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، إلى قطاع غزة وقيام تابعين له بتحمل المسؤولية عن معبر رفح البري، الذي سيُفتتح أمام حركة المسافرين الفلسطينيين في أول سبتمبر القادم. وكتب أن الجنرال عبد الفتاح السيسي يُريد من وراء هذه الخطوة عمليًا تنصيب دحلان خليفةً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأن مصر تستغل الفراغ في القطاع وتراجع التأثير القطري بسبب الأزمة الخليجية لفرض الوقائع على الأرض.

وفي هذا السياق، نقل المحلل عن مسؤولين مطلعين في تل أبيب قولهم إن إسرائيل فوجئت من القرار المصري بإعادة فتح معبر رفح أمام حركة المُسافرين من وإلى قطاع غزة، ولكنها أضافت أن هذه الخطوة تصُب في مصلحة إسرائيل، إذ إنها ستُساهم، إلى حد كبير، في تحسين أوضاع سكان القطاع المُحاصرين، وتمنحهم متنفسًا، علمًا أن معبر رفح البري، هو المنفذ الوحيد أمامهم للانتقال من وإلى قطاع غزة. كما لفتت المصادر ذاتها إلى أن مصر قامت بإغلاق المعبر بعد سيطرة حماس على مقاليد الحكم في القطاع في يونيو من العام 2007، ولم يُفتح إلا نادرا.

ونقل فيشمان عن مصادر أمنية إسرائيلية، قولها إن إعادة فتح معبر رفح بإشراف ورقابة مصرية قد تكون له تداعيات إيجابية على الوقع الأمني على طول الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل. وتعتقد المصادر نفسها أن فتح المعبر من شأنه التقليل من مشاعر الحصار التي يعيشها السكان في غزة، وقد يسهم تخفيف الحصار إلى الهدوء وينفس الضغط الذي قد يولد إلى انفجار ومواجهة عسكرية ما بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، على حد تعبيرها.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر إسرائيلية أن مصر وحماس بدأتا ببناء منطقة عازلة وبحث الاحتياجات الأمنية للمنطقة العازلة على الحدود الفلسطينية المصرية، بدلا من الجدار الحدودي القديم وشبكة الأنفاق التي دمرها النظام المصري، وبحسب التفاهمات بين الطرفين تعهدت حماس بقطاع العلاقات مع التنظيمات الجهادية.

وأشارت المصادر أيضا إلى أن الاتفاق الجديد، الذي ما زال في مراحل البلورة الأخيرة، هو عمليًا الإعلان الرسمي عن إلغاء اتفاق المعابر الذي توصلوا إليه في العام 2005، وبموجبه تسلمت السلطة الفلسطينية المسؤولية عن المعابر في قطاع غزة، بعد تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرئيل شارون، خطة الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة في أغسطس من العام 2005.

وأشارت المصادر، كما نقل فيشمان، إلى أن الخطوة الأولى في تسخين العلاقات المصرية مع حماس، كان تدخلها في إيجاد حل جزئي لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة، بحيث بات سكان القطاع بفضل المصريين يتمتعون بساعة كهرباء يومية إضافية.

وأفادت المصادر الإسرائيلية أن صناع القرار في تل أبيب يترقبون ما قد تترتب عليه نتائج المفاوضات الجارية في هذه الأيام في القاهرة بين المسؤولين المصريين وعدد من قيادات حركة حماس، ذلك أن المحادثات بين الطرفين تتناول الترتيبات الأمنية على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وأيضًا الحدود مع الدولة العبرية، على حد قول المصادر الإسرائيلية الرسمية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الخطوة المصرية لإعادة تدخل القاهرة في شؤون القطاع بعد 10 سنوات من القطيعة التامة، مردها أن المصريين وجدوا في القطاع فرصة ذهبية في سياق النزاع الخليجي مع قطر، ضمن الصراع على قيادة ما أسمته المصادر في تل أبيب، قيادة العالم السني.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر