عين "ليبرمان" على السعودية والخليج: "كل من ربط مصيره بإسرائيل خسر"

2017-6-27 | خدمة العصر عين

اعترف وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في اليوم الثالث والأخير من "مؤتمر هرتسيليا"، أن إحدى مشكلات الكيان الإسرائيلي هي أنه منذ حرب عام 1967: "لم ننتصر في أي معركة"، ورأى أن "المعركة الحقيقية التي انتصرنا فيها آخر مرة هي حرب الأيام الستة".

 وتساءل مستنكرا: "لماذا لا توجد تسوية إقليمية؟ ولماذا قبل عشر سنوات لم نصل إلى علاقات دبلوماسية كاملة مع كل الدول العربية؟"، ورأى أن "إحدى المشكلات هي أنه منذ حرب عام 1967، لم ننتصر في أي معركة. والمعركة الحقيقية التي انتصرنا فيها آخر مرة هي حرب الأيام الستة". واستدرك قائلا: "إنّ غياب الانتصارات يؤدي إلى افتقاد الثقة، ولقد تحدثنا عالياً (رفعنا السقف) عن الكثير من الأمور التي لم يكن لها في النهاية غطاء. لم يكن هناك غطاء للكثير من القضايا التي تحدثنا عن فعلها. مثلاً، عندما خرج الجيش الإسرائيلي من لبنان، هناك من قال إنه إذا أُطلقت طلقة واحدة من هناك، فستهتز أرض لبنان... ولم يحصل شيء. أيضاً، خرجنا من قطاع غزة، فقالوا نحن خرجنا إلى حدود عام 67، وإذا انطلق إرهاب من هناك، فسندمّر. لقد كان هناك الكثير من الوعود التي لم تتحقق، وبعضها أنا توعدت بها أيضاً، لذلك أقول وأوضح: في أي مواجهة مقبلة، يجب أن ننتصر".

وأوضح أن العامل الذي أدى إلى "تأخير تطور علاقاتنا مع الدول العربية المعتدلة، على الأقل لعشر سنوات، كان غياب الحسم والانتصار"، معربا عن أمله في أن "ينجح كيانه خلال السنوات المقبلة في تحقيق اختراق استثنائي عبر تحقيق انطلاقة إستراتيجية".

وتحدث عن دوافع دول "الاعتدال العربي" للتقرب من إسرائيل بالقول: "إذا كنت تريد الارتباط مع أحد، فأنت ترتبط مع شاب وقوي وغني وناجح، أيضاً الدول تحب أن ترتبط مع الدولة القوية والغنية والناجحة والمستقرة"، واستدرك في إشارة لافتة ومثيرة: "وكل من ربط مصيره بنا خسر، من جد الملك عبدالله، إلى أنور السادات، إلى بشير الجميل وجيش لبنان الجنوبي، وشعوري أيضاً أنهم هم أيضاً لم يقوموا بما هو كاف".

ورأى ليبرمان أنه "لا يمكن التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين الآن، بل أدعو إلى تحقيق تسوية إقليمية كاملة وعلاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة وفوق الطاولة مع السعودية ودول الخليج". وردد المقولة التي باتت جزءاً من الخطاب الرسمي الإسرائيلي لتبرير القفز فوق القضية الفلسطينية، بالقول إن "التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين قبل التوصل إلى تسوية إقليمية لا معنى لها، وفرص تحقيقها ضئيلة".

وفي السياق ذاته، تحدث وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، في كلمة له أمام المؤتمر عن إستراتيجية وزارته "لمكافحة العمليات الفلسطينية" في القدس المحتلة، قائلا: "نحن نعمل على إحداث تغييرات جوهرية وغير مسبوقة بكل ما يتعلق بمنظومة الحراسة في المنطقة، وذلك من خلال استعمال كاميرات المراقبة، والنقاط العسكرية، ومنظومة الاستخبارات وجمع المعلومات، وذلك في سبيل تقليص العمليات".

وأشار إلى أن الكيان الإسرائيلي "بادر إلى إقامة تحالف دولي من أجل مكافحة الإرهاب، كما إن هناك فرصة تاريخية من أجل تشكيل هذا تحالف، يضم إسرائيل، أميركا، الدول الأوروبية، الدول العربية المعتدلة، ودول آسيا مثل الهند، إضافة إلى دول أخرى".

بينما كشف زعيم "المعسكر الصهيوني"، إسحاق هرتسوغ، عن لقائه السري مع نتنياهو في مصر قبل نحو عام، قائلاً: "وصلتني دعوات من زعماء عرب، بداية عن طريق وسطاء، ولكن بعد ذلك مباشرة... وفي السنة الماضية كنت مستعداً للسير في عملية سياسية شجاعة، حتى ضد معسكري".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر