آخر الأخبار

"هيرست": محمد بن سلمان.. أمير الفوضى في السعودية

2017-6-21 | خدمة العصر

رأى الكاتب البريطاني، ديفيد هيرست، أن الخطوة الأخيرة من انقلاب القصر، الذي كتب عنه منذ تولي الملك سلمان، قد انتهوا منها للتو. كان الجميع ينتظرون انقلابا على قطر. في الواقع، كان الانقلاب داخل المملكة نفسها. واستيقظ الملايين من السعوديين على واقع جديد: أمير يبلغ من العمر 31 عاما سيكون الملك القادم، وهو الحاكم الفعلي حاليا ينتظر التتويج.

خطوة بخطوة، العقبة الأخيرة أمام صعود ابن سلمان إلى السلطة، ابن عمه محمد بن نايف، جرد من سلطته وطُرد. لم يكن أمامه ما يمكن القيام به إلا القليل لوقفه، لكنه قاتل على طول الطريق: سحبوه أولا من الديوان الملكي، تجاوزه بإنشاء مجلس الأمن الوطني، ثم جردت وزارته من دور الادعاء العام، ثم بدأت عملية عزل قطر، أحد أقرب حلفائه.

هذا نظام قبلي. إذا سار شيخ قبيلتك في اتجاه معين، ليس أمامك من خيار سوى الاتباع. وينبغي عدم الخلط بين الرضا والتوافق. هذه هي أكبر صدمة للأسرة المالكة السعودية منذ أن اضطر الملك سعود إلى التنازل عن الملك للأمير فيصل في عام 1964.

ماذا يعني هذا؟ جميع مراكز السلطة هي الآن في أيدي شاب، مغامر وعديم الخبرة، وأظهر طيشا في الفترة القصيرة التي قضاها في منصب وزير الدفاع

شن حملة جوية ضد الحوثيين في اليمن ثم اختفى في جزر المالديف، واستغرق الأمر عدة أيام قبل أن يصل إليه وزير الدفاع الأمريكي. وبعد عشرة آلاف من القتلى في وقت لاحق، لا يزال الحوثيون ثابتين في العاصمة صنعاء، وقد انقسم الجنوب المتمرد عن سيطرة عبد ربه منصور هادي، وتفشت الكوليرا.

توعد المجتمع بالتقشف بفرض تخفيضات كبيرة في الأجور لموظفي الحكومة، محذرا من أن البلاد ستفلس في غضون خمس سنوات. ثم تراجع عن التخفيضات، مدعيا أنهم حققوا استقرارا ماليا، ثم تعهد بمبلغ يصل إلى 500 مليار دولار قيمة المشتريات العسكرية من أمريكا. ولا تكاد تعثر على تفاصيل دقيقة لأي من قراراته المتهورة، مثل كيفية تحقيق أي منها فعليا.

القصة نفسها في سوريا، فتحت حكم ابن سلمان، خرجت المملكة من الإدارة الجزئية للمعارضة السورية )إلى إخبار رئيس لجنة التفاوض في جنيف متى ينبغي للوفد أن يغادر إلى المطار لضمان انهيار المحادثات) إلى غياب الاهتمام بالثوار تماما . كحليف سعودي، يمكنك أن تعلق لتجف في أي وقت.

وسواء كان ذلك في اليمن أو سوريا أو قطر، حصل ولي العهد على لقب آخر: أمير الفوضى. إلا أنه اتبع التعليمات، فكما أفاد موقع "ميديل إيست آي"، سابقا فإن معلمه الأمير محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، قدم له نصيحتين لتسريع وصوله إلى العرش:

الأولى، فتح قناة اتصال مع إسرائيل. وقد فعل ذلك الآن، وتحت قيادته، المملكة هي أقرب مما كانت عليه من أي وقت مضى لإقامة روابط تجارية مع تل أبيب. والثانية، تقليص صلاحيات السلطات الدينية في المملكة.

ورغم أن ابن سلمان قلص تأثير المؤسسة الدينية في الحياة اليومية للسعوديين، إلا أنه يستخدمها لتعزيز سلطته وتوظيفها سياسيا، مثل ما صدر مؤخرا عن هيئة كبار العلماء حول الموقف من جماعة الإخوان المسلمين، فهو يستخدمها لإقامة حكمه الاستبدادي.

وتحدث الكاتب البريطاني عن تأثير ترامب في الإجراءات الأخيرة لتمين ابن سلمان من خلافة أبيه، فطموحات ابن سلمان للاستيلاء على العرش السعودي وخطط ابن زايد لفرض سياساته على الخليج ظهرت قبل وصول أخطر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، إلا أن زيارة ترامب إلى الرياض أطلقت نيران البداية. وفي غضون أيام، بدأت دبابات محور ابن سلمان وابن زايد تتحرك، أولا ضد قطر ثم ضد بن نايف.

ونقل الكاتب أن الأمير محمد بن سلمان قال لطحنون بن زايد إنه بمجرد أن يصبح وليا للعهد، سيتخلص من عبد ربه منصور هادي ويستبدله بخالد بحاح، المقرب من الإمارات، فاليمن هدفهم المقبل بعد قطر وابن نايف.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر