آخر الأخبار

دراسة: وضع حد لسياسات قطر يصُب في مصلحة إسرائيل ومحاصرتها علامة ضعف

2017-6-16 | خدمة العصر دراسة: وضع حد لسياسات قطر يصُب في مصلحة إسرائيل ومحاصرتها علامة ضعف

رأت دراسة جديدة صادرة عن مركز بيغن-السادات، للدراسات الإستراتيجية في تل أبيب، أن قرار بعض دول وعدد من الدول العربية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر يدل على الأزمة العميقة التي تُخيم على المنطقة بسبب عدم وجود قيادة سُنية حقيقية. وبناء عليه، جزمت أن هذا الوضع يُمثل بالنسبة لإسرائيل فرصة ذهبية لتحسين علاقاتها مع دول الاعتدال العربي، على حد تعبير واضع الدراسة الجنرال يعقوف عميدرور، رئيس مجلس الأمن القومي السابق في تل أبيب.

ووفقا لتقديرات الدراسة، فإن قرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن والدول العربية الأخرى قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر علامة على الضعف، فالحقيقة تؤكد أن العالم العربي السُني غير قادر على فرض نهجه الأساسي على إمارة صغيرة، وهذا يعكس عمق الأزمة التي تختمر في الخليج بسبب عدم وجود قيادة حقيقية في العالم السُني.

ورأى عميدرور أن السُنة هم الغالبية العظمى في العالم الإسلامي، ويُشكلون حوالي 85 بالمائة من المسلمين، ومع ذلك، فإن الأقلية الشيعية بقيادة إيران هي القوة الدافعة وراء العمليات التي تحرك الشرق الأوسط. وادعى أنه من غير المرجح أن تكون الأزمة الدبلوماسية في الخليج هي نتيجة زيارة ترامب للمنطقة في الشهر الماضي أو أي تشجيع آخر من قبل واشنطن، كما يتضح من ردود الفعل الأمريكية.

وأشار إلى أن الخطوة التي تقودها السعودية ضد قطر هي على الأرجح نتيجة عملية أدرك فيها القادة السنة المعتدلين أنهم لن يتمكنوا من مواكبة الوضع الراهن الذي يحاولون التشارك في ضبطه، فهم يخشون من قوة إيران، فضلاً عن الجماعات السُنية الراديكالية واحتمال عودة الربيع العربي الذي هز المنطقة في عام 2011.

وعلى عكس جيرانها، كما كتب الجنرال عميدرور، تتبع قطر سياستها المستقلة بشأن هذه القضايا الثلاث، وهذه السياسة ذات الوجهين: قطر تستضيف واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع إيران، أكبر منافس لأمريكا في المنطقة.

ورأى أن قطر هي ظاهريًا جزء من مجموعة الدول السنية التي تسعى للحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة، ولكن في الوقت نفسه، هي الداعم الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين، التي تغضب السعودية، وحركة حماس، الذراع الفلسطينية للإخوان.

وبرأيه، تدعي الدول العربية أيضًا أن قطر تساعد الجماعات الجهادية مثل تنظيم القاعدة رغم أن هذه الادعاءات ليست بالضرورة صحيحة. وهناك مطالبة كبرى أخرى قدمتها دول الخليج ضد قطر تتعلق بشبكة أخبار الجزيرة المؤثرة التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحريك الشارع العربي ضد الأنظمة المجاورة لقطر. وكان لها تأثير فعال في تعبئة الجماهير ضد الرئيس المصري حسني مبارك في عام 2011، وكذلك في محاولة تأليب الشعب المصري ضد السيسي عندما طرد الإخوان المسلمين من السلطة في مصر في عام 2014. وأوضح أن قناة الجزيرة تنتقد بشدة الأنظمة الأخرى أيضًا، لكنها تسكت عندما يتعلق الأمر بانتقاد النظام القطري.

كما هو الحال في العديد من المجالات الأخرى، قال عميدرور، فإن قطر لديها نهج ثنائي الوجه تجاه إسرائيل. فمن ناحية، فإنه يُسمح للإسرائيليين بزيارة قطر واستخدام الخطوط الجوية القطرية، ومن ناحية أخرى، فهي الدولة العربية الوحيدة التي تدعم حماس وتستضيف قادتها.

علاوة على ذلك، قال إن دول الخليج هددت بتخفيض العلاقات الدبلوماسية مع قطر قبل عدة سنوات، ولكن توصلوا حينها إلى حل توافقي، أما اليوم فإن الأمور مختلفة، فرغم جهود الوساطة الكويتية وعُمان، فإن الوضع المتقلب في المنطقة والشعور بالدعم المتبادل بين الدول جعل قادة المنطقة يصرون على حصار قطر لإخضاعها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر