بعدما أقنعه بالتراجع عن اندفاعه: ترامب فوض "تيلرسون" بحل أزمة قطر

2017-6-16 | خدمة العصر بعدما أقنعه بالتراجع عن اندفاعه: ترامب فوض

 كتب المعلق الأمريكي في صحيفة "واشنطن بوست، ديفيد إغناتيوس، أن أزمة قطر الأخيرة فتحت نافذة مثيرة على السير الداخلي لسياسة إدارة ترامب الخارجية، وهي من الأمثلة النادرة التي يبدو فيها وزير الخارجية ريكس تيلرسون، وهو رجل هادئ في فريق ترامب، قد تمكن من إقناع الرئيس بالتراجع عن مساره الأولي، وكما قال مسؤول في البيت الأبيض، "دع ريكس يتعامل معها"، على الأقل في الوقت الحالي.

ونقل الكاتب عن مسؤولين قولهم إن إعلان الحصار المفروض على قطر في 5 يونيو فاجأ الولايات المتحدة على عدة مستويات. لقد كان إملاء دون مطالب واضحة أو طريق إلى الحل. كان التوقيت محرجا، بعد وقت قصير من حضور الرئيس ترامب لقمة إقليمية في الرياض، حيث بدا أن قطر مشاركا قيما، وتزامنا مع بدء الولايات المتحدة المرحلة الأخيرة من حملتها الرامية إلى السيطرة على الرقة من قبضة "تنظيم الدولة".

ورأى بعض كبار المسئولين الأمريكيين أن خطة مقاطعة قطر غير لم تُطبخ بصورة كافية، وصعدت الخلاف بين الحلفاء، الأمر الذي قد يكون له عواقب غير مقصودة، وربما يفيد إيران والخصوم المشتركين الآخرين. وأعرب وزير الدفاع، جيم ماتيس، عن خشيته من أن يعرقل الحصار العمليات الأمريكية في قاعدة العديد الجوية جنوب الدوحة، وهي أهم مركز عسكري أمريكي في المنطقة، وفقا لما أورده الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست".

وقد اعترف يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى واشنطن، بانتقاد الخارجية والبنتاغون لصنيع بلاده، إلا أنه قال في مقابلة معه الصحيفة إنه يتعين على الولايات المتحدة أن ترى في هذه القضية "فرصة" لتقويض دعم قطر للتطرف في المنطقة بدلا من التعامل معها على أنها "أزمة لابد من نزع فتيلها".

وقال عتيبة إن قائمة رسمية بالمطالب الموجهة لقطر لم تكتمل بعد بسبب التنسيق بين المقاطعين الرئيسيين الأربعة، وهم مصر والبحرين والسعودية والإمارات. وستكون الرسالة الموجهة إلى قطر: "إذا كنت تريدين أن تكوني جزءا من فريقنا، فإليك قائمة واضحة بالمطالب التي عليك الالتزام بها". وأضاف عتيبة أن العديد من المطالب ستركز على التعهدات التي قطعتها دولة قطر في عام 2014 لتقليل الدعم المقدم للمعارضة في البلدان المجاورة.

ويرى الكاتب أن ترامب يعتقد أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تحاول حل مشاكل دول الشرق الأوسط، بل ينبغي بدلا من ذلك السماح "للنظام الطبيعي بأن يتصرف ويتدبر أمره"، كما قال أحد المسؤولين.

ولكن على مدى الأيام العشرة التالية، قرر ترامب تكليف وزير خارجيته، تيلرسون، بمهمة التفاوض للوصول إلى حل. ويعكس ذلك جزئيا تعويل البيت الأبيض على العلاقات الشخصية لتيلرسون في الخليج لعقود، وربما أيضا تقديره أن رئيس "إكسون موبيل" السابق يبقى بعيدا عن الأخبار.

وأشار تيلرسون إلى خبرته الطويلة في المنطقة في تعليق له في 6 يونيو في نيوزيلندا، بقوله: "لقد تعاملت مع القيادة القطرية لأكثر من 15 عاما، لذلك نعرف بعضنا البعض بشكل جيد. أعرف الأمير الأب جيدا. وأعرف أيضا الأمير الحالي بشكل جيد"، وهو على دراية مماثلة ومعرفة بالقادة السعوديين والإماراتيين.

وعن قلق وزير الدفاع، ماتيس، من تصاعد الخلاف الخليجي، أفاد الكاتب أن هذا يعكس جزئيا رغبته في تركيز النيران على "تنظيم الدولة". ويقول القادة إن المعركة النهائية للسيطرة على الرقة، التي بدأت منذ أكثر من أسبوع، تسير بشكل أفضل مما كان متوقعا.

وتجدر الإشارة إلى أن القوات المهاجمة التي تدعمها الولايات المتحدة تضم أكثر من 40 ألف مقاتل، مع ما يتراوح بين 35 و50 في المائة من العرب المحليين والباقي من الأكراد، وفقا لتقديرات الكاتب.

 

**رابط المقال الأصلي: https://www.washingtonpost.com/opinions/when-theres-a-family-quarrel-in-the-middle-east-let-rex-handle-it/2017/06/15/2eeae6d6-5207-11e7-be25-3a519335381c_story.html?utm_term=.e39e171ce9a4


تم غلق التعليقات على هذا الخبر